في حديثها مع إذاعة أس بي أس عربي، قالت السيدة إيناس صالح رئيسة جمعية الشباب الليبي المتحد في ملبورن، إن الجمعية جاءت كفكرة لتكون منصة لشباب الجالية الليبية تجمعهم في المهجر، وتعزز الروابط بين أبناء الجالية وتعريفهم بثقافتهم وأصالتهم، بموازاة بناء مجتمع أسترالي متعاون يساهم في إثراء البيئة الاجتماعية في أستراليا.
وأكدت السيدة فتحية بن زقلان نائبة رئيسة الجمعية، أن الفكرة نبعت من احتياج حقيقي للتواصل والتعاون بين أبناء الجالية الليبية الواحدة، خاصة في أوقات فراغ الشباب والأطفال، حيث تم تنظيم فعاليات أسبوعية تجمعهم وتوفر لهم مساحة لتبادل التجارب.
عن بذرة الفكرة قالت السيدة إيناس صالح، إنها تعود إلى عام 2023، حيث بدأت بشكل تلقائي عبر تجمعات أبناء الجالية الليبية وعائلاتهم في ملبورن بتنظيم لقاءات أسبوعية لأطفالهم، تهدف للتقريب بينهم وتعريفهم على بعضهم البعض، إذ كان العديد منهم لا يعرفون بعضهم قبل ذلك. وقد كانت الأنشطة بسيطة في البداية، مثل مباريات كرة القدم وفعاليات للطبخ، ولكن سرعان ما تطورت هذه الجهود لتصبح جمعية رسمية بعد أن نجحت في جمع أفراد الجالية في بيئة واحدة.
بعد تسجيل الجمعية بشكل رسمي، تطورت أنشطة الجمعية وأصبحت تقدم مجموعة متنوعة تشمل جميع الأعمار، عبر تنظيم دورات رياضية للشباب مثل كرة القدم والجودو، بالإضافة إلى ورش عمل متنوعة للنساء تشمل تعلم فنون الطهي، الخياطة، والعناية بالبشرة، والأنشطة الرياضية التي تتيح للأمهات التفاعل مع أطفالهن بشكل إيجابي.
وتشير السيدة فتحية بن زقلان، نائبة رئيسة الجمعية، إلى أن الجمعية تؤمن بأن العائلة هي أساس المجتمع، لذا عملوا جاهدين على توفير أنشطة خاصة بالأمهات، حيث تمكنهن من المشاركة في فعاليات اجتماعية ورياضية تشجع على بناء علاقات قوية بين العائلات.
وتضيف السيدة إيناس صالح، أن إحدى القيم الأساسية للجمعية هي التواصل مع المجتمعات الأخرى، حيث لم تقتصر الأنشطة على الجالية الليبية فقط، بل شملت النشطات الرسمية المتعددة الثقافات، حيث كان لهم مشاركات فاعلة أثارت فضول المسؤولين الأستراليين المشاركين لمعرفة المزيد عن الجالية الليبية والشاي الأصيل الذي يقدمونه والأزياء اللافتة بألوانها إضافة إلى الوجبات التراثية الليبية .
كما لم تغفل الجمعية المشاركة مع الجاليات العربية والإسلامية المختلفة في أستراليا، حيث تشارك بانتظام في الفعاليات متعددة الثقافات، وتستقبل الدعوات للمشاركة في الأيام الثقافية التي تقيمها الجاليات الأخرى، مما يسهم في تعزيز الفهم للآخر وتبادل الخبرات والثقافات المتنوعة.
أما عن تفاعل الجالية الليبية مع أنشطة الجمعية، فقد أوضحت السيدتان إيناس صالح و فتحية بن زقلان الازدياد الواضح في إقبال الأطفال والعائلات، ما جعل الأطفال أكثر ارتباطاً بهويتهم الثقافية عبر إقامه دورات يشرف عليها شباب الجمعية.
وأكدت السيدة إيناس، أن الجمعية تمكنت من الحصول على دعم كبير من منظمات حكومية وغير حكومية، كونها جمعية مجتمعية غير ربحية، ما أتاح تلقيها الاستشارات ودعم المجالس المحلية والمنظمات متعددة الثقافات، إضافة إلى التعاون مع المنظمات التي تدعم المهاجرين واللاجئين في أستراليا.
وأكدت القيّمتان على الجمعية، أن اسمها يعكس هدفها "الشباب الليبي المتحد"، ما يوصل رسالة واضحة وهي تعزيز وحدة الجالية الليبية في أستراليا، وتشرح الأستاذة إيناس قائلةً: "إن كلمة 'متحد' تعكس الهدف الأساس للجمعية في توحيد جميع الليبيين، من مختلف المناطق تحت مظلة واحدة تقوي روابطنا الثقافية والوطنية وتحافظ على التنوع والاختلافات."
وختمت السيدة إيناس والسيدة فتحية لقائهما مع إذاعة أس بي أس عربي بتأكيدهما على أن جمعية الشباب الليبي المتحد في ملبورن، تمثل أنموذجاً للسعي نحو التعاون المجتمعي والعمل الجماعي، الهادف إلى تعزيز الثقافة الليبية الأصيلة داخل المجتمع الواسع المتعدد الثقافات في أستراليا.
استمعوا لتفاصيل أكثر، بالضغط على التدوين الصوتي في الأعلى.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك و إنستغرام. اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


