إشعال الفتيل: من الذي سيبدأ الحرب بين حزب الله وإسرائيل؟

Lebanon Israel

Black smoke rises from an Israeli airstrike on the outskirts of Yaroun, a Lebanese border village with Israel, in south Lebanon, Sunday, Dec. 10, 2023. (AP Photo/Hassan Ammar) Source: AP / Hassan Ammar/AP

في ظل التوترات المتزايدة بين حزب الله وإسرائيل، يترقب العالم بقلق بالغ تطورات المشهد في الشرق الأوسط. الحديث عن حرب وشيكة بين الطرفين ليس جديداً، لكنه يكتسب زخمًا مع التصريحات المتبادلة والتحركات العسكرية على الأرض. فهل نحن على أعتاب مواجهة جديدة؟ وما الذي يدفع الأمور إلى هذا الاتجاه؟


إذا اندلعت الحرب بين حزب الله وإسرائيل، فإن السيناريوهات المتوقعة قد تكون كارثية على المنطقة بأسرها. حزب الله يمتلك ترسانة ضخمة من الصواريخ والأسلحة المتقدمة التي يمكن أن تصل إلى عمق الأراضي الإسرائيلية، في حين تتمتع إسرائيل بتفوق جوي وقدرات تكنولوجية متطورة تمكنها من شن ضربات دقيقة ضد أهداف حزب الله في لبنان وسوريا.

في حوار مع أس بي أس عربي24، قال جوني عبو رئيس تحرير جريدة الناس نيوز الأسترالية الإلكترونية إن "أمر الحرب بالنسبة لحزب الله ليس في يده بل بيد طهران التي تتحكم في تحركات الحزب وانتشاره على الحدود مع إسرائيل الشمالية"، موضحاً أن الضغوط التي تمارس بوجه نتينياهو من خلال المظاهرات الشعبية في الداخل الإسرائيلي يمكن أن تؤثر على قرار الحرب المحتملة.
الشعب اللبناني لا يريد الحرب بل يسعى للسلام
جوني عبو
جوني عبو رئيس تحرير جريدة الناس نيوز الأسترالية الإلكترونية
من المحتمل أن تشمل المواجهة استخدام تكتيكات غير تقليدية وحرب عصابات، حيث يعتمد حزب الله على الخبرة القتالية التي اكتسبها من الحرب السورية.

من جانبها، قد تلجأ إسرائيل لضربات استباقية تستهدف القيادات والمنشآت الحيوية لحزب الله في محاولة لإضعاف قدراته قبل تصاعد الصراع.

اندلاع حرب جديدة بين حزب الله وإسرائيل لن يكون مجرد صراع ثنائي، بل قد يتسبب في زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط بأكمله. دول مثل قبرص وإيران قد تتورط في الصراع، مما يزيد من تعقيد الأوضاع. كما أن الدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قد تجد نفسها مضطرة للتدخل لحماية مصالحها وحلفائها في المنطقة.
الانعكاسات الاقتصادية للحرب ستكون شديدة، حيث أن إمدادات النفط والغاز قد تتأثر، مما يرفع أسعار الطاقة العالمية. كما أن تدفق اللاجئين سيزيد من الضغوط على الدول المجاورة، مما يشكل تحديات إنسانية وأمنية إضافية.

رغم التصعيد المستمر، ما زالت هناك فرص لتجنب الحرب من خلال الحوار الدبلوماسي والوساطات الدولية. الأمم المتحدة والعديد من الدول الكبرى قد تلعب دوراً في تهدئة الأوضاع ومنع اندلاع صراع شامل. التحركات الدبلوماسية والتفاهمات السرية بين القوى الإقليمية يمكن أن تساهم في تجنب الكارثة.
في النهاية، يبقى السؤال مفتوحاً: هل ستنجح الجهود الدولية في نزع فتيل الأزمة أم أن المنطقة على وشك مواجهة حرب جديدة تضاف إلى سجل الصراعات الطويل في الشرق الأوسط؟

الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث.

استمعوا للحوار كاملاً مع السيد جوني عبو في التدوين الصوتي أعلى الصفحة.

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.

شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand