إذا اندلعت الحرب بين حزب الله وإسرائيل، فإن السيناريوهات المتوقعة قد تكون كارثية على المنطقة بأسرها. حزب الله يمتلك ترسانة ضخمة من الصواريخ والأسلحة المتقدمة التي يمكن أن تصل إلى عمق الأراضي الإسرائيلية، في حين تتمتع إسرائيل بتفوق جوي وقدرات تكنولوجية متطورة تمكنها من شن ضربات دقيقة ضد أهداف حزب الله في لبنان وسوريا.
في حوار مع أس بي أس عربي24، قال جوني عبو رئيس تحرير جريدة الناس نيوز الأسترالية الإلكترونية إن "أمر الحرب بالنسبة لحزب الله ليس في يده بل بيد طهران التي تتحكم في تحركات الحزب وانتشاره على الحدود مع إسرائيل الشمالية"، موضحاً أن الضغوط التي تمارس بوجه نتينياهو من خلال المظاهرات الشعبية في الداخل الإسرائيلي يمكن أن تؤثر على قرار الحرب المحتملة.
الشعب اللبناني لا يريد الحرب بل يسعى للسلامجوني عبو

من جانبها، قد تلجأ إسرائيل لضربات استباقية تستهدف القيادات والمنشآت الحيوية لحزب الله في محاولة لإضعاف قدراته قبل تصاعد الصراع.
اندلاع حرب جديدة بين حزب الله وإسرائيل لن يكون مجرد صراع ثنائي، بل قد يتسبب في زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط بأكمله. دول مثل قبرص وإيران قد تتورط في الصراع، مما يزيد من تعقيد الأوضاع. كما أن الدول الكبرى، مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قد تجد نفسها مضطرة للتدخل لحماية مصالحها وحلفائها في المنطقة.
الانعكاسات الاقتصادية للحرب ستكون شديدة، حيث أن إمدادات النفط والغاز قد تتأثر، مما يرفع أسعار الطاقة العالمية. كما أن تدفق اللاجئين سيزيد من الضغوط على الدول المجاورة، مما يشكل تحديات إنسانية وأمنية إضافية.
رغم التصعيد المستمر، ما زالت هناك فرص لتجنب الحرب من خلال الحوار الدبلوماسي والوساطات الدولية. الأمم المتحدة والعديد من الدول الكبرى قد تلعب دوراً في تهدئة الأوضاع ومنع اندلاع صراع شامل. التحركات الدبلوماسية والتفاهمات السرية بين القوى الإقليمية يمكن أن تساهم في تجنب الكارثة.
اقرأ المزيد

غوتيريش: لبنان ينبغي ألا يصبح "غزة أخرى"
في النهاية، يبقى السؤال مفتوحاً: هل ستنجح الجهود الدولية في نزع فتيل الأزمة أم أن المنطقة على وشك مواجهة حرب جديدة تضاف إلى سجل الصراعات الطويل في الشرق الأوسط؟
الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث.
استمعوا للحوار كاملاً مع السيد جوني عبو في التدوين الصوتي أعلى الصفحة.



