مشجعون يتأهبون لمتابعة مباريات المونديال رغم فروق التوقيت وآمال بتحقيق مفاجأة أمام فرنسا والسنغال والنرويج
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
بعد أكثر من أربعة عقود على آخر ظهور للعراق في كأس العالم عام 1986، يعود منتخب "أسود الرافدين" إلى أكبر محفل كروي عالمي، حاملاً معه آمال ملايين العراقيين داخل البلاد وخارجها، ومن بينهم أبناء الجالية العراقية الكبيرة في أستراليا الذين يستعدون لمتابعة الحدث الاستثنائي بكل تفاصيله.
ومع إقامة مباريات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يواجه المشجعون العراقيون في أستراليا تحدياً إضافياً يتمثل في فروق التوقيت، حيث ستقام بعض المباريات في ساعات الفجر الأولى أو خلال أوقات العمل الصباحية.
ويقول المشجع العراقي أياد بستاني إن التأهل بحد ذاته يمثل مناسبة تاريخية للجالية العراقية:
"لم نترشح منذ 40 سنة لكأس العالم، فالشعور رائع جداً... كنت صغير لما تأهل العراق سنة 1986، والحمد لله والشكر رجعنا للمونديال."

"الجمهور هو اللاعب رقم 12"
ويرى عدد من أبناء الجالية أن متعة كأس العالم لا تكتمل إلا بحضور الجماهير وتفاعلها، سواء داخل الملاعب أو في أماكن التجمع.
ويقول الدكتور حمودي نشمي، الذي حضر مباريات في مونديال قطر 2022، إن الجماهير تشكل جزءاً أساسياً من اللعبة:
كرة القدم لعبة جماعية، والجمهور هو اللاعب رقم 12. عندما تكون حاضراً هناك تشعر أنك جزء من المباراة، أما المشاهدة من التلفزيون فتجعلك تفقد الكثير من الإثارة والمتعة
أما بسام بولص فيؤكد أن التجمعات الجماهيرية ستبقى جزءاً أساسياً من تجربة المشاهدة، حتى وإن اقتصرت على عشرات الأشخاص في مطعم أو مقهى:
"أسعد لحظات حياتنا هي مشاهدة المباريات بالنقل المباشر ومع الأصدقاء. كأس العالم له لذة خاصة"

المنازل خيارٌ بديل بسبب فروق التوقيت
لكن توقيت المباريات قد يدفع الكثيرين إلى متابعة المباريات من منازلهم بدلاً من المقاهي أو التجمعات العامة.
وتقول وداد فرحان إن العائلة ستكون على موعد مع المنتخب العراقي مهما كانت ساعة المباراة:
أكيد راح نكون على أهبة الاستعداد والمتابعة، حتى لو كانت المباريات بالفجر أو الصباح الباكر
أغنيات وحماس يسبق صافرة البداية
الحماس الجماهيري لا يقتصر على متابعة المباريات فقط، بل يمتد إلى الأغنية الرياضية التي ترافق المنتخب العراقي في المناسبات الكبرى.
ويكشف الفنان عصام وسوف عن عمل فني جديد دعماً للمنتخب العراقي بعد نجاح أغنيته السابقة "سوّاها العراق":
"عندي أغنية جديدة نشتغل عليها الآن للمنتخب العراقي."
مجموعة صعبة وفرصة لصناعة المفاجأة
أوقعت القرعة العراق في المجموعة التاسعة إلى جانب فرنسا والسنغال والنرويج، وهي مجموعة يصفها المتابعون بالصعبة.
ويقول الصحفي الرياضي رافق العقابي إن فرنسا تبقى المرشح الأبرز للمجموعة، فيما تمثل النرويج والسنغال تحدياً كبيراً أيضاً، لكنه يعتقد أن العراق قادر على تحقيق المفاجأة.
وقال العقابي:
"أعتقد أنها مجموعة صعبة، لكن أعتقد أن المنتخب العراقي قادر أن يحقق المفاجأة."
غراهام أرنولد... الرابط الأسترالي
ويحظى المدرب الأسترالي غراهام أرنولد بمكانة خاصة لدى أبناء الجالية العراقية في أستراليا بعد قيادته المنتخب العراقي إلى نهائيات كأس العالم.
وعند عودته إلى سيدني بعد التأهل، استقبلته جماهير عراقية كبيرة في المطار، في مشهد يعكس حجم الامتنان لما حققه مع المنتخب.
وقال الدكتور باقر الموسوي إن أرنولد أصبح جزءاً من قصة النجاح العراقية:
المدرب الأسترالي حقق نتائج مهمة للمنتخب العراقي ورفع من معنويات اللاعبين، والجالية العراقية ممتنة له لما قدمه
أما الناشط الرياضي أحمد مناحي فيرى أن وجود مدرب أسترالي على رأس المنتخب العراقي أوجد رابطاً إضافياً بين العراق وأستراليا بالنسبة للجالية العراقية.
آمال واقعية وطموحات كبيرة
ورغم صعوبة المهمة، فإن الجماهير العراقية لا تخفي تفاؤلها بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية خلال المشاركة المرتقبة.
فبينما يرى بعض المشجعين أن تجاوز دور المجموعات سيكون إنجازاً كبيراً، يعتقد آخرون أن المنتخب يمتلك الإمكانات الفنية والمعنوية التي تسمح له بالمنافسة وتقديم مستويات تليق بعودة طال انتظارها.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، يبدو أن الجالية العراقية في أستراليا تستعد لعيش تجربة استثنائية تجمع بين الحنين والفخر والأمل، في انتظار أن يكتب "أسود الرافدين" فصلاً جديداً في تاريخ الكرة العراقية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.





