استهل العام 2018 أحداثه على وقع توتر عالمي بسبب الملف النووي لكوريا الشمالية وبدأ وقتئذ التراشق الكلامي والتهديدات المتبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الكوري الشمالي كيم جونغ اون ولكن سرعان ما نجحت الدبلوماسية في التسلل إلى قلب الخلاف وتمخضت عن جهود مضنية مصافحة تاريخية بين الزعيمين أسعدت العالم وصدمته في آن.
أما على الصعيد الأمريكي، فقد شهدت نهاية العام فوز الديموقراطيين بغالبية مقاعد مجلس النواب في الانتخابات النصفية وتمكن الجمهوريون كذلك من إضافة مقاعد لرصيدهم في مجلس الشيوخ مما دفع بالرئيس الأمريكي إلى الإشادة بنتائج حزبه واصفاً يوم النتائج بالرائع وغير المعقول.
ونذكر أيضاً أن العالم احتفل في هذا العام بذكرى مرور 100 عام على انقضاء الحرب العالمية الأولى والتي وُصفت بأنها الحرب التي ستنهي كل حروب العالم ولكن الوصف لم يكن دقيقاً فالحروب المدمرة استمرت في الاشتعال ولم يكن عام 2018 مختلفاً فحدة الحرب المستمرة في اليمن منذ 2015 تصاعدت ودفعت بأكثر من 14 مليون يمني إلى حافة المجاعة فضلاً عن آلاف القتلى والمهجرين.
وكان لبريطانيا حصة كبيرة من الأحداث التي وقعت هذا العام وحازت على اهتمام العالم وكان أبرزها حادثة تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا على الأراضي الانجليزية واستمر مسلسل الأحداث الدرامية بعرض حلقاته في المملكة المتحدة في ظل تعقد خيوط الحل في ملف خروجها من الاتحاد الاوروبي وتصاعد التوتر السياسي وحالة الاستقطاب الى درجة كادت تطيح برئيسة الوزراء تيريسا ماي ولكنها نجحت في تأمين زعامتها لاثني عشر شهراً إضافياً.
نبقى في بريطانيا وبعيداً عن السياسة فقد شهدت حفل زفاف الأمير هاري والممثلة الأمريكية السابقة ميغان ماركل وخطف العروسان الأضواء في زيارتهما الرسمية الأولى والتي كانت وجهتها أستراليا وتحديداً مدينة سيدني لافتتاح دورة ألعاب انفكتوس والتي يشارك فيها المحاربون المصابون من حول العالم.
على الصعيد المحلي، كان الحدث الأبرز سياسياً هو الإطاحة برئيس الوزراء السابق مالكوم تيرنبول ليستلم السيد سكوت موريسون دفة القيادة ويحمل الرقم 7 في قائمة رؤساء الوزراء في الـ 11 عاماً الماضية.
أما حزب الوطنيين في البلاد فقد شُغل بفضيحتين جنسيتين طالت الأولى زعيم الحزب السابق بارنابي جويس والذي كُشفت علاقته بموظفته السابقة فيكي كامبيون في بداية العام، والثانية بفضيحة النائب الوطني أندرو برود واستقالته من منصبه كمساعد لنائب رئيس الوزراء اثر تكشف معلومات عن تواصله مع بائعة هوا في هونغ كونغ أثناء رحلة عمل.
بإمكانكم الاستماع للتسجيل الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.

