قال راعي الأبرشية المارونية في أستراليا أنطوان شربل طربيه أن أفراد طائفته وسائر اللبنانيين تلقوا خبر وفاة البطريرك الماروني السابق نصر الله بطرس صفير بحزن وأضاف في حديث لراديو SBS Arabic24 أن مآثر الراحل ومواقفه الوطنية الصلبة جعلت منه أيقونة في تاريخ البلاد ليس للبنانيين فحسب وانما عموم العرب من المهتمين بالشأن اللبناني.
ولعب البطريرك الراحل دوراً محورياً في الأحداث التي تعاقبت على لبنان، وكان لاعباً بارزاً في أحداث مفصلية شكلت منعطفات هامة ابتداءً من توفيره للغطاء المسيحي لاتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية الدامية التي غرق فيها لبنان لخمسة عشلا عاماً (1975 – 1990)، وصولاً إلى مشاركته الفاعلة في ثورة الأرز في 2005 والتي أفضت إلى خروج الجيش السوري من لبنان.
وتحدث المطران طربيه عن الراحل على المستوى الكنسي والوطني، معتبراً إياه مدرسة في الحياة الروحية الكنسية المارونية والالتزام الكنسي، وعن مواقفة الوطنية علق قائلاً " أي موقف كان يتخذه (البطريرك صفير) على الصعيد الوطني كان من أجل كل اللبنانيين وليس فقط المسيحيين."
اقرأ المزيد

لبنان يتشح سوادا برحيل البطريرك الشجاع
المطران طربيه تحدث أيضاً عن عدم تفريط الراحل بحقوق اللبنانيين كافة في الأزمنة الصعبة، وصموده صمود "الأرز" في وجه العواصف التي هبت على لبنان فلم يغير قناعاته وأصر على مبادئه التي نادت بلبنان مستقل يمتلك حق تقرير المصير.
لطالما وُصف البطريرك الراحل برأس الحربة المسيحية في وجه الهيمنة السورية في لبنان، حيث رفض طوال فترة توليه لكرسي البطريركية التوجه إلى سوريا على الرغم من تواجد أبرشيات مارونية هناك. عن هذه النقطة علّق المطران طربيه بالقول "الظروف التي سادت في ذلك الوقت لم تسمح له (البطريرك صفير) بأن يذهب لسوريا أثناء التواجد السوري في لبنان لأنه كان رافضاً لذلك (..) في ذات الوقت لم يبد عدائية ضد سوريا او السوريين."|
جدير بالذكر أن أبرشية أستراليا المارونية ستقيم عزاءً للراحل في كاتدرائية سيدة لبنان يوم السبت المقبل الموافق للثامن عشر من أيار مايو الجاري من الساعة السادسة وحتى التاسعة مساءً على أن يقام قداس لراحة نفس الفقيد في صباح اليوم الذي يليه في تمام الحادية عشر صباحاً.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجك المفضلة باللغة العربية.




