مهرجان مراكش الدولي لفن الحكاية هو حدث ثقافي متميز يحتفي بفن السرد الشفوي، حيث يجمع حكواتيين من مختلف أنحاء العالم ليشاركوا تراثهم وقصصهم الفريدة. وقد نجح المهرجان في تحقيق إنجاز استثنائي بدخوله موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد أن سجل 80 ساعة متواصلة من الحكي، مما يعكس مكانة هذا الفن العريق وقدرته المستمرة على جذب الجمهور.
تحدث زهير خزناوي عن نشأة المهرجان، موضحًا أنه وُلد من فكرة تبادلها مع رجل الأعمال البريطاني مايك وود، أحد عشاق فن الحكاية والمقيم في المغرب. وفي عام 2022، انطلق المهرجان تحت اسم "موسم الحكاية"، مستقطبًا العديد من الحكواتيين من مختلف أنحاء العالم.
وحول تقاليد فن الحكاية في المغرب، أشار زهير إلى أن المغاربة يمتلكون إرثًا غنيًا في هذا المجال، حيث ظلت ساحة جامع الفنا على مدى قرون مركزًا لتجمع الزوار، الذين كانوا يتوقفون للاستماع إلى القصص والتعرف على ثقافة أهل البلاد.
وفي عام 2025، شهد المهرجان مشاركة واسعة من مئات الحكواتيين القادمين من مختلف بقاع العالم، بما في ذلك أستراليا، ما يعكس جاذبية الحدث وأهميته المتزايدة.
أما عن تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على هذا الفن، فيرى زهير أن فن الحكي لن يندثر طالما استطاع مواكبة العصر وتقديم نفسه بأساليب تتناسب مع تطلعات الجمهور، بما في ذلك فئة الشباب.
وفي ختام حديثه، دعا زهير المستمعين إلى زيارة مراكش والمشاركة في المهرجان، للاستمتاع بهذه التجربة الفريدة والانغماس في أجواء السرد الشفوي التي تجمع بين الترفيه والثقافة والتراث.


