لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة لمشاركة الصور ومقاطع الفيديو مع الأهل والأصدقاء وانما أصبحت تمثل اليوم وسيلة إعلانية فعالة تستقطب بشكل خاص الشباب الذين يقضون ساعات طويلة في استهلاك المحتوى الالكتروني الذي يناقش مختلف المواضيع ويمنح كل شخص ما يتوافق مع اهتماماته.
مازن ياسين هو شاب مصري نجح في تحويل هوايته في تصوير مقاطع الفيديو التي تضم لقطات مبتكرة عبر كاميرا من نوع Go Pro الى مشروع ناجح. في البداية كان يقوم بذلك الى جانب وظيفته في القطاع التجاري ولكن سرعان ما بدأت المقاطع التي يحملها عبر صفحته على فيسبوك باستقطاب انتباه الباحثين عن محتوى بنكهة مختلفة. يقول مازن في حديث لراديو SBS Arabic24: "كنت أصور مقاطع فيديو من رحلاتي مع الأصدقاء وبعد ذلك بدأت الشركات تطلب مني صناعة محتوى لهم فقررت بعد ذلك فتح شركة ليتسنى لي صناعة المحتوى الرقمي."

وعلى الرغم من توفر المنصات الالكترونية لكل من يرغب بالتعبير عن رأيه وصناعة المحتوى إلا أن قلائل هم من يستطيعون بالفعل جذب الانتباه وبناء قاعدة متابعين. تحظى صفحة Just a GoProer التي أسسها مازن اليوم بعشرات الآلاف من المتابعين ويرجع ذلك إلى الطريقة التي يطرح بها القضايا المختلفة حيث يشرح قائلاً: " الانترنت مليء بالمحتوى السلبي لذا أحاول اغير هذا المحتوى حتى يشاهد المتابع مقاطع تبعث على السعادة."
من يتابع مدوني الفيديو سيلاحظ سعي بعضهم إلى التركيز على المحتوى المثير للجدل الذي قد يثير انتقادات من المتابعين سعياً لزيادة أعدادهم، ولكن ضيفنا الـ GoProer قرر التركيز على تقديم محتوى هادف مبني على ملاحظات دقيقة من المجتمع والبيئة المحيطة.
وحول استخدامه للغة الانجليزية في الكثير من مقاطع الفيديو وظهوره بشكل عفوي يقول مازن: "في البداية عندما كنت أشارك مقاطع الفيديو مع أصدقائي، هم يعلمون أنني غير مدع وأظهر أمام الكاميرا كما أنا في البيت لذا قررت أن أكمل بنفس الطريقة."
بالطبع لم يكن من السهل على مازن أن يترك وظيفته التي توفر له الأمان المادي ولكن تجارب الأصدقاء من حوله وخصوصاً من قرروا ترك وظائفهم لتحقيق أحلامهم عبر العمل في ما يحبون، ألهمه ليتابع العمل من أمام الكاميرا وخلفها كذلك عبر إدخال التعديلات اللازمة على المقاطع قبل مشاركتها مع الجمهور.
وعن الانطلاقة التي شكلت له نقلة نوعية في عدد المتابعين، يستذكر مازن الفيديو الي قام به إلى جاب ثلاثة من أصدقائه عندما قرر الحديث عن الحملة الإعلانية لوزارة السياحية المصرية، عبر ذكر الأشياء السلبية في مصر إلى جانب الإيجابية مما أعطى تصوراً واقعياً لاقى إعجاب الكثيرين.
حمى السوشال ميديا لم تقتصر على العاملين في هذا المجال بشكل احترافي وانما أصابت كذلك الأشخاص العاديين. السيدة ليلى خوري وهي من محبي التقاط الصور في المناسبات العائلية وغيرها عبر عدسة كاميرتها الخاصة. تقول ليلى أنها لم تسلم من سهام النقد التي تصل حد التشكيك بقيامها بواجباتها تجاه عائلتها. وترد ليلى بالقول"من لا يعجبه الصور التي أحملها على صفحتي، بإمكانه حجبي. وللعلم أنا احترم نفسي وزوجي وابنائي ولا أخدش حياء أي أحد."
استمعوا للمقابلة المرفقة بالصورة أعلاه.
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.


