يواجه المهاجرون الجدد إلى أستراليا تحديات كبيرة فيما يتعلق بالتأقلم مع القواعد الجديدة للمجتمع الذي أخذوا قرار بالاستقرار فيه. وبواجه المهاجرون حواجز لغوية وثقافية متنوعة لعل أبرزها كيفية الحصول على حقوق العمل التي يستحقونها بشكل عادل ضمن إطار التأشيرة التي يملكونها.
حسين القطري يعمل في مركز مساعدة المهاجرين في ملبورن Migrant Worker Centre والذي يُعنى بمد يد المساعدة للمهاجرين الجدد. ويعمل المركز على مساعدة العمال على فهم حقوقهم القانونية عن طريق تحويلهم إلى مكاتب محاماة معتمدة، تقدم خدماتها مجانا وتقوم بالعمل على تحصيل حقوقهم.
ومن ضمن القضايا التي تساعد فيها تلك المكاتب، قضايا سرقة الأجور واستغلال العمال بشكل غير قانوني وحرمانهم من المكافآت. كما يوفر المركز محاضرات تثقيفية للمهاجرين باللغات المختلفة ومنها العربية حول قوانين العمل في أستراليا.
وقال حسين القطري إن المركز به عدد من الموظفين الذين يتحدثون اللغات الأم للمهاجرين ومن بينها اللغة العربية. وأضاف القطري إن هناك عدد من الطرق للاحتيال على المهاجرين منها، منحهم عقود مزيفة أو تشغيلهم دون عقود على الإطلاق.
وأضاف أن هضم الحقوق قد لا يكون من خلال الاقتطاع من الرواتب مباشرة ولكن من خلال عدم دفع القيمة المستحقة في حساب التقاعد أو Superanuation. كما حذر القطري من الموافقة على تلقي أجور أقل من الحد الأدنى بدعوى عدم إجادة اللغة الإنجليزية أو توفير عمل يتجاوز شروط التأشيرة الممنوحة

ساهم المركز في إعادة أجر مسروق لأحد العمال المهاجرين في مدينة ملبورن العام الماضي. دارين الذي ينحدر من تايوان كان يعمل في أحد مقاهي الشيشة ويتقاضى 13 دولار في الساعة وهو أقل من الحد الأدنى.
تواصل الرجل مع المركز والذي حرك مكاتب المحاماة التي ينسق معها ونجحوا معا في استعادة 12000 دولار من الأجور المسروقة.
لجأ المركز إلى مفوض العمل العادل والذي قام بالتحقيق مع الإدارة ولكن هذه التحقيقات لم تسفر عن شئ. فقام الرجل بالتواصل مع باقي عمال المقهى وكانوا أيضا من الجنسية التايوانية، ومعا تتبعوا ساعات عمله في المقهى وطالبوا بالتعويض بشكل جماعي وحصلوا على تسوية بقيمة 12000 دولار.
التحق دارين بنقابة العمال المتحدة، وكانت قضيته دليلا على أهمية الروابط المجتمعية والثقافية التي تربط العمال في مكافحة استغلال العمل.
ويعمل المركز أيضا على مواجهة أي تمييز بحق اللاجئين والمهاجرين، حيث قام بالمشاركة في فعاليات مساندة اللاجئين من أجل تعديل أوضاعهم في أستراليا ومنحهم الإقامة الدائمة. كما شارك بفاعلية في حملات المطالبة بوقف ترحيل عائلة لاجيئ التاميل والتي تنتظر القرار النهائي بحقها في كريسماس آيلاند الآن.
ويركز المركز بشكل خاص على حقوق المرأة حيث يعقد جلسات توعية بحقوق المرأة ضد التحرش في العمل وفقا للقانون الأسترالي. وسينظم المركز ورشة عمل في يوم المرأة المهاجرة في التاسع والعشرين من فبراير شباط الجاري.




