هل يعكس الفن الواقع الذي نعيشه فقط، أم يستطيع أيضا أن يتنبأ المستقبل الذي ينتظرنا؟
هذا السؤال تبادر الى أذهان الكثيرين منذ بداية أزمة كورونا عندما لاحظ عشاق السينما تطابق سيناريوهات أفلام عديدة مع ما نعيشه اليوم.. مدن مغلقة ممنوع الخروج منها أو الدخول إليها، بقاء الناس في منازلهم، وقف رحلات الطائرات والقطارات، بناء مستشفيات ومخيمات كحجر صحي سريع لاحتواء المصابين، التسابق المحموم للتوصل الى مصلٍ مضادٍ للفيروسات والأوبئة لعلاج الضحايا
فمن أين جاء هذا التطابق أو التشابه؟ هل هي خيال واسع يتحقق على أرض الواقع أم انها عبقرية صنّاع الفيلم الذين استطاعوا أن يستشفوا ما قد يحصل في مقبل الأيام..
وتنوعت هذه الأفلام بين الإثارة والرعب والأكشن والخيال العلمي، ويقول المخرج السينمائي عمّار بركات أن كتّاب السيناريو يتميزون ببعد الأفق والنظر الى الماضي لإستقراء المستقبل.

وأضاف المخرج عمّار بركات أن كتابة السيناريو هو علم موسوعي "يقرأ الحياة ويضعها أمام المشاهد على شاشة السينما"
وأوضح بركات في حديثه مع برنامج أستراليا اليوم الى أن كتّاب السيناريو هم قراء نهمين للواقع ولهم خيال خصب، كما أنهم يستعينون بالخبراء في مجالات العلم المختلفة ليخرجوا علينا بنصوص يتقبلها الجمهور والمختصون معا
ويأتي فيلم Contagion او وباء الذي عرض عام 2011 على رأس قائمة هذه الأفلام. وبلغت تكلفة إنتاج الفيلم نحو 60 مليون دولار، محققاً أرباحاً تقدر بـ 135 مليون دولار، ليكون تجسيداً حقيقياً لما يحدث من سيناريو حالي بعد انتشار فيروس كوفيد- 19

يجسد الفيلم، الذي شارك في بطولته نخبة من نجوم هوليوود قصة ظهور فيروس مجهول وقاتل ينتقل في الهواء وعبر اللّمس بسرعة جنونية، ويقتل المصاب به في عدة أيام، ما يصيب العالم بالرعب، ويحاول المسؤولون والأطباء السيطرة على الفزع والخراب الذي يعم الأرض، واحتواء التداعيات السلبية على النظام الاجتماعي وتقديم مصلٍ لإيقاف انتشار المرض، وفي نهاية الفيلم نكتشف أن الخفافيش كانت أصل تفشي الفيروس، وهو الإعتقاد السائد حاليا حول منشأ كورونا
استمعوا الى اللقاء الكامل مع المخرج وكاتب السيناريو عمار بركات في الرابط الصوتي أعلاه



