Key Points
- الفنان التشكيلي حيدر عبادي يحول الهجرة من "هزيمة إلى نصر" في الغربة
- غادر الفنان التشكيلي الأسترالي العراقي حيدر عباس عبادي العراق عام 1992 بسبب الحصار الذي كان مفروضاً على العراق آنذاك متجهاً إلى عمان
- ذكر الفنان حيدر عبادي أن أستراليا تمثل لي كإمرأة جميلة وهي وطني الثاني، لكن هذه المرأة الجميلة وحضنها لا يدفيني مثل حضن الأم بلدي العراق
غادر الفنان التشكيلي الأسترالي العراقي حيدر عباس عبادي العراق عام 1992 بسبب الحصار الذي كان مفروضاً على العراق آنذاك متجهاً إلى عمان.

بقي في العاصمة الأدرنية عمان 12 عاماً ورُزق بأطفاله في عمان وهم يحملون الجنسية العراقية. والهجرة الثانية كانت من الأردن إلى أستراليا عام 2005. وهو يُقيم الأن في سيدني/ استراليا حيث يمارس فيها حياته العائلية وأعماله الفنية.
وذكر الفنان حيدر عبادي، لإذاعة أس بي اس عربي24، أن "أستراليا تمثل لي كإمرأة جميلة وهي وطني الثاني، لكن هذه المرأة الجميلة وحضنها لا يدفيني مثل حضن الأم بلدي العراق."
وأضاف "حفرت بالصخر من أجل وضع اسمي هذا العام في أرقى مكان وهو المتحف البحري Maritime Museum في سيدني. الأستراليون حفروا اسمي بالنحاس على جدار المتحف تكريماً لإنجازاتي وأعمالي الفنية."

وشارك كل من الفنان العراقي حيدر عبادي وابنته مريم في معرض Liverpool Art Society في نسخته 22 والذي بدأ في السابع كانون الأول/ ديسمبر واستمر حتى 9 شباط/ فبراير من عام 2019.
وضم المعرض آنذاك أعمالاً لأكثر من مائة فنان أسترالي. تمكن حيدر وابنته مريم من الحصول على جائزتين، حيث حصل حيدر على الجائزة الأولى في مجال الرسم بالألوان الزيتية، وحصلت مريم على جائزة في مجال النحت.
الفنان التشكيلي الأسترالي العراقي حيدر عباس عبادي ليس غريبا على حصد الجوائز حيث أن أعماله "حصلت على أكثر من 15 جائزة خلال عشرين عاما.
وقال الفنان عبادي أنه أقام معارض أخرى عرض فيها صورا للعراق، ونجح من خلالها بإيصال صوت العراق إلى البرلمان الأسترالي حيث شارك في المعرض عدد من الفنانين العراقيين.
وتابع "35 سنة وأنا أعشق الفن ولم أقبل أو أرضى بغير ذلك."

يجمع الفنان التشكيلي حيدر عباس عبادي في اعماله بين ثنائية التجريد والتجسيد، ولوحاته تؤثق الفراغ الداخلي النفسي. فبجعبته اكثر من 10 معارض في مختلف دول العالم حاصدًا أكثر من 20 جائزة واختير من قبل احد المنظمات العالمية سفيرًا للسلام.

يجسد الفنان التشكيلي العراقي حيدر عبادي قصص المهاجرين، سيما اللاجئين منهم، في 55 حقيبة من تصميمه فيقول إن
في كل حقيبة قصة لاجىء ولو تكلمت هذه الحقائب لتحولت الى افلام
اختار العبادي ان ينقل صورة معاناة من اجبروا على الانسلاخ عن وطن ام بحثًا عن الأمان وحقوق الانسان ويحاول جاهدًا من خلال اعماله الفنية ان يذكر العالم ان ثمن الحروب باهض فيقول:
"أنقل الصورة كي لا تتكرر المأساة. الشعوب تدفع ثمن الحروب، كما المستقبل والأرض".
هذا وشارك العبادي مع برنامج "صباح الخير استراليا" خبرته الشخصية في هذا الموضوع قائلًا
"أول هجرة اختبرتها عندما اضطررت إلى ترك منزل والدي للمكوث مع جدتي التي اصبحت وحيدة جراء مشاركة ابنائها في الحرب"
وأشار "اختبرت الهجرة في داخل بلدي عندما اضطررنا لاخلاء منازلنا تحت تهديد القصف كما واختبرت الهجرة خارج العراق الى عمان ومن هناك الى استراليا".
يعتبر عبادي ان حياته بمثابة هجرة دائمة لذا يحمل الوطن المتجذر في داخله اينما رحل.
وعما اذا كانت المعاناة تولد الابداع يقول الفنان التشكيلي الأسترالي العراقي حيدر عبادي "المعاناة احيانًا تقتل الانسان، ولو تمتعت في العراق في الحقوق التي اتمتع بها في استراليا لكان ابداعي تضاعف هذا.
وتجدث أيضا عن معرضه الثاني الذي أُقيم في Manly Museum Gallery بالاشتراك مع لفيف من الفنائين من استراليا، الشرق الاوسط والعالم واستمر وقتها خمسة اسابيع.
وختم قائلًا: "لو كان بإمكاني، لوضعت وطني بأكمله في حقيبة السفر".
للإطلاع على الأعمال الفنية والجوائز للفنان التشكيلي حيدر عباس عبادي من خلال هذا الرابط
المزيد في التدوين الصوتي اعلاه
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.
توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني
للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.
يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط
أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.
SBSعربي News تقدم لكم آخر الأخبار المحلية مباشرة الساعة 8 مساءً من الإثنين إلى الجمعة
يمكنكم أيضًا مشاهدة أخبار SBSعربي News
في أي وقت على SBS On Demand.



