تقول الدكتورة ايمان العطار مؤلفة كتاب "بغداد: التاريخ الحضري من خلال المنظور الأدبي" أن الخلط ما بين العلم والادب في كتاب علمي يعد امراً غير مألوف في الكتابات العلمية خاصة اذا كان هذا الكتاب مستند الى اطروحة دكتوراة في مجال التخطيط الحضري مثل كتاب بغداد.
وتضيف د. العطار بان الدراسات الحضرية عادة ما تأخذ العمران داخل المدينة كأساس لعملها دون التدقيق في الجوانب الاخرى مما يجعلها فاقدة للجانب الأنساني.
وتشير الى ان هذا الكتاب هو محاولة للمزج ما بين العمران الحضري للمدينة (بغداد) والجوانب الأجتماعية للمدينة من خلال تتبع ذكرها في الأعمال الأدبية مركزة على الشعر.
ولا يقف هذا الكتاب عند زمن معين بل يؤرخ للجانب الاجتماعي والحضري لبغداد عبر التاريخ منذ تأسيسها مع تسمية المدينة المدورة.
وعن جمع البيانات الخاصة بالكتاب، تقول الدكتورة ايمان العطار بان الامر لم يكن سهلاً ابداً بل كان في منتهى الصعوبة، حيث انها تشير الى انها كانت تقرأ ديواناً شعرياً كاملاً من اجل أن تحصل على بيت او بيتين من الشعر في احسن الظروف.
وتؤكد المؤلفة بان قراءة الاعمال الادبية كشف لها الكثير من الجوانب التي كانت ستخفى عليها لو لم تستند الى تتبع الاعمال الادبية.
فمثلا، بحسب الدكتورة العطار، ان الأختلاف في اعراق واجناس السكان انعكس على المدينة بصورة عامة عبر العصور وان هذا ما عرفته من خلال ابيات شعرية وصف بها الشاعر حال بغداد في وقت متأخر في الزمن العباسي في حين كانت في بدايته مدينة للجند والجيش.
وتقول د. ايمان العطار ان هذا الكتاب الذي صدر بالانجليزية استند الى اطروحة الدكتوراة التي اعدتها في جامعة تسمانيا وان جمع البيانات الخاصة به اخذ منها خمس سنوات.
المزيد في المقابلة اعلاه مع د. ايمان العطار
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية



