النقاط الرئيسية:
- كشف بحث جديد أن 86 بالمئة من الشركات الأسترالية تعتقد أن الآفاق المهنية للموظفين الذين يعملون من المنزل محدودة
- يشير البحث أيضا إلى إخفاق أرباب العمل الأستراليين في التعرف على علامات وأسباب الإرهاق في قوتهم العاملة
- تحث Unispace الشركات على إعطاء الأولوية لدعم القوى العاملة وإنشاء أماكن عمل مصممة وفقا لاحتياجات موظفيها لمعالجة الحالات المتزايدة لإرهاق الموظفين
في حديث مع رئيس غرفة التجارة في ملبورن السيد نعيم ملحم، أكد بحسب تجربته أن العمل من المنزل قد يؤثر بالفعل على تقدم الموظف في العمل.
عدم التواصل مع الموظفين والعاملين في مجال عملك من الممكن أن يحد من تقدمك كموظف
واعتبر مارك خياط وهو موظف يعمل من المنزل أن الموظف النشيط والمثابر يجب ألا يتأثر سلبا من العمل من المنزل، ويقول إن على الموظف أن يقوم بتطوير مهاراته وتحسين أداءه لضمان التقدم في العمل.
"الفرص تأتي للموظف النشيط، ولكن لا شك في أن العمل من مكان العمل يكسبك فرصا أكبر بسبب العلاقات التي تبنيها مع زملائك، والأفضل برأيي هو اختيار المناسب لك كموظف حسب مجال العمل"
ويقول مارك إنه من الأفضل بالنسبة للموظفين الجدد العمل من مكان العمل للتعرف أكثر على الموظفين وبناء الانسجام المطلوب مع الزملاء في العمل، مما سيجعلك تقدم عملك بطريقة أفضل.

Mark Khayat
ويعتبر نعيم أن طبيعة العمل تلعب دورا كبيرا في تأثير التواجد في مكان العمل من عدمه.
"هنالك شركات تقدم دورات لتطوير المهارات للعاملين من المنزل ليستمروا في العمل عن بُعد، وهنالك شركات توازن بين العمل في المنزل والعمل في البيت لموظفيها".
وفقاً لـ Returning for Good، وهو تقرير من إعداد Unispace Global Workplace Insights، لدى أستراليا أكبر فجوة بين الموظفين وأصحاب العمل من حيث إدراك تأثير العمل عن بُعد على التقدم في العمل، بما في ذلك الحد من فرص الترقيات والمكافآت والزيادات في الرواتب مقارنة بأي دولة أخرى في العالم.
ويقول نعيم ملحم إن النظرة تختلف من رب عمل لأخر، فمنهم من ينظر إلى إنتاج الموظف كمقياس للترقيات والزيادة في الرواتب، ومنهم من يفضل التعامل الشخصي وبناء علاقة مع الموظف للتأكد من أنه أهل لأي ترقية ممكنة.
ويشير البحث أيضا إلى إخفاق أرباب العمل الأستراليين في التعرف على علامات وأسباب الإرهاق في قوتهم العاملة، حيث أفاد 64 بالمئة من الموظفين أنهم غالبا ما يشعرون بفترات من الإرهاق في العمل، بينما قال 72 بالمئة من أرباب العمل إنهم يعتقدون أن النظام الحالي قد عزز الصحة العقلية بشكل عام.
ويقضي الموظفون في المتوسط أربعة أيام في الأسبوع في المكتب ويوماً واحداً في الأسبوع من المنزل.
ويعتقد 55 بالمئة من الموظفين الذين لا يعملون حاليا سوى يوماً واحداً في المكتب أسبوعياً، أن نظام العمل من المكتب سيعود بحلول عام 2025.
بينما يعتقد أرباب العمل أنه خلال العامين المقبلين سيعود حوالي 48 بالمئة من الموظفين إلى أماكن العمل.
ويقول نعيم إن عودة الموظفين بشكل كامل تعتمد على نظرة كل شركة على حد للأمر، حيث أن بعض الشركات لا تزال تفضل العمل من المنزل، حيث يعد أقل كلفة وأكثر إنتاجية ومنها ما يعتقد العكس، فهذا يعتمد على نوع العمل وأفضل طريقة لتأديته على أفضل وجه.
وبينما يرى خياط أن النسبة الأكبر من الشركات في الوقت الحالي تطلب من موظفيها العمل في المكتب على الأقل 4 أيام في الأسبوع، وأن العودة لدوام كامل في مكان العمل أصبحت قريبة جداً.
مهما عملت بجد من المنزل، يبقى العمل من مكان العمل أكثر إنتاجية، لأن بيئة العمل تؤثر بشكل كبير على عملك
وتحث Unispace الشركات على إعطاء الأولوية لدعم القوى العاملة وإنشاء أماكن عمل مصممة وفقا لاحتياجات موظفيها لمعالجة الحالات المتزايدة لإرهاق الموظفين وإصلاح التباعد بين الموظفين وأرباب العمل، حيث يجب على أصحاب العمل التفكير في كيفية إنشاء مكاتب مناسبة للموظفين، ويمكن أن يأتي هذا بأشكال عديدة بما في ذلك تحسين وصول الضوء الطبيعي إلى مكان العمل، وبناء المزيد من المساحات للموظفين للاسترخاء والراحة على سبيل المثال.
ويقول خياط إن مكان العمل المريح هو من أهم الشروط بالنسبة له عند قبول أي وظيفة، ويدعو إلى المزيد من الدعم للموظف لتشجيعه على العمل.
"في حال خيّرت ما بين عمل في مكان مريح وعمل في مكان غير مريح مع راتب أعلى، سأختار المكان المريح، وأعتقد أن مشكلة مواقف السيارات المكلفة هي واحدة من أكبر المشاكل التي تواجه الموظف".
ويقول نعيم ملحم إن مكان العمل وبُعده عن المنزل وطريقة الوصول إليه وموقف السيارات المتاح، من الشروط الأساسية التي ينظر إليها الموظف عند قبول أي وظيفة في يومنا هذا.




