أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخليه عن فرض العزل على ولايات نيويورك ونيوجيرزي وكونيتيكت في إطار مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد الذي تسبب في وفاة 2475 شخصا في الولايات المتحدة حتى الآن بينهم أكثر من 1000 في مدينة نيويورك وحدها.
وقال ترامب إنه طلب من مركز مراقبة الأمراض نشر بيان "حازم" يحد من التنقلات للدخول إلى هذه الولايات أو الخروج منها، لكن من دون أن يغلق حدودها.
وأنهى الرئيس الأميركي بذلك جدلا أثاره بنفسه عندما تحدث عن فرض الحجر على ولاية نيويورك من دون أن يوضح البعد الدقيق لهذا الإجراء.
وقال مراسنا في نيويورك محمد السطوحي إن الأوضاع تزداد سوءً يوماً بعد يوم مما دفع بالكثير من حكام الولايات وعلى رأسها فلوريدا مناشدة الرئيس ترامب لمنع سكان نيويورك من الخروج لتفادي استحداث بؤر جديدة للفيروس.
وأضاف محمد: "سكان مدينة نيويورك اعتبروا هذه المقترحات تعدياً على حقوقهم مما دفع بالرئيس ترامب التراجع عن غلق المدينة والاكتفاء بتوصية صارمة من الجهات الصحية بتجنب السفر إلا للضرورة القصوى."

وكان حاكم نيويورك اندرو كومو علق على شبكة سي ان ان على القرار الذي تراجع عنه ترامب بالقول إنه "غير قانوني" وشبيه بإعلان حرب على ولايات الاتحاد.
وعن واقع الحال في المدينة الأمريكية الأكثر تضرراً بفيروس كورونا، قال محمد أن أغلب السكان يقبعون في منازلهم والحركة ضعيفة للغاية والخروج في أغلب الأوقات ليس سوى لقضاء الحوائج الأساسية.
ولكن في ذات الوقت، أشار مراسلنا إلى الاكتظاظ الذي تعاني منه مدينة نيويورك ومساحات الشقق الضيقة والتي تضطر الأشخاص إلى الخروج لتنشق الهواء: "هناك ممشى على ضفة نهر الهادسون ولا يزال كثيرون يقصدونه. اعتقد ان هذه ضرورة على الصعيد الصحي لأن عدم الخروج والبقاء في الشقق الصغيرة سينجم عنه مشاكل نفسية."
الإمدادات الطبية على وشك النفاد
حذر عمدة نيويورك بيل دي بلاسيو من احتمالية نفاد الإمدادات الطبية الأساسية بحلول الخامس من نيسان أبريل المقبل أي بعد أقل من أسبوع من اليوم.
تبقى مدينة نيويورك حتى اللحظة البؤرة الرئيسية لفيروس كورونا في الولايات المتحدة على الرغم من وجود بؤر أخرى في ديترويت ونيو اولينز وبعض مناطق كاليفورنا وفلوريدا.
وقال مراسلنا محمد السطوحي أن مستشفيات المدينة بحاجة لأجهزة تنفس علماً بأن حصيلة الإصابات بالفيروس لم تصل ذروتها بعد واستطرد قائلاً: "هناك تصاعد مخيف في الإصابات والإمدادات لن تكون كافية خلال فترة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع."
وأشار محمد إلى تصريحات مسؤول الحقوق المدينة في وزارة الصحة التي حثت على عدم التمييز في قرارات الحياة والموت ومنح الأولوية لمرضى على حساب آخرين. واعتبر مراسلنا أن هذه التصريحات مثيرة للقلق خصوصاً في ضوء نقص اجهزة التنفس والفنيين القادرين على تشغيلها.
استمعوا إلى مراسلنا في نيويورك محمد السطوحي في التدوين الصوتي.



