SKIP TO MAIN CONTENT

"لا فرصة لإعادة المشهد": بشار أوشانا يكشف خفايا تصوير النجوم في الحفلات

المصور بشار أوشانا ولقطتين مع الفنان العراقي على صابر ودي جي أصيل.png
المصور بشار أوشانا ولقطتين مع الفنان العراقي على صابر ودي جي أصيل Source: Supplied

الفلاش ممنوع ولكل فنان زاويته المفضلة.. بشار أوشانا يكشف خفايا تصوير النجوم


نشر في:

By Saleem Al-Fahad

المصدر: SBS


Skip to podcast episode content

الفلاش ممنوع ولكل فنان زاويته المفضلة.. بشار أوشانا يكشف خفايا تصوير النجوم


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

في الحفلات الغنائية، تتجه مئات العيون نحو النجم على المسرح، لكن هناك عيناً أخرى تراقب المشهد بطريقة مختلفة، هي عين المصور. فهو لا يبحث فقط عن ابتسامة الفنان أو لحظة تفاعله مع الجمهور، بل يلاحق لقطة قد لا تستمر أكثر من جزء من الثانية: حركة أو نظرة أو انفعال، وربما صورة واحدة تختصر أجواء حفلة كاملة.

وخلال حديثه إلى إس بي إس عربي، كشف المصور وصانع الفيديو المقيم في ملبورن بشار أوشانا، الذي يحتفل بمرور 25 عاماً خلف الكاميرا، عن تطور مهنة التصوير، والتحديات التي يواجهها في الحفلات الحية، وتجربته في تصوير عدد من نجوم الفن العربي الذين زاروا أستراليا، من بينهم علي صابر ودي جي أصيل وهيثم يوسف.

من كاميرا بـ18 ألف دولار إلى معدات صغيرة عالية الجودة

بدأ أوشانا مسيرته المهنية مع شقيقه ريمون في سبتمبر/أيلول عام 2001، حين كانت كاميرات الفيديو كبيرة وثقيلة، وتعتمد على أشرطة التسجيل وبطاريات ضخمة.

وقال إن أول كاميرا اشتراها بلغت كلفتها نحو 18 ألف دولار، رغم أن إمكاناتها كانت محدودة مقارنة بالكاميرات الحديثة.

وأضاف: «كانت الكاميرات كبيرة جداً وثقيلة وغالية، أما اليوم فأصبحت أصغر حجماً وأسهل استخداماً وأخف وزناً، كما أن جودة الصورة أعلى بكثير».

ويرى أوشانا أن سرعة تطور التكنولوجيا تفرض على المصور تحديث معداته ومهاراته باستمرار، إذ تتغير التقنيات وأساليب التصوير كل ثلاث أو أربع سنوات تقريباً.

التعلم قبل عصر يوتيوب

لم تكن رحلة اكتساب المهارات سهلة في بداية مسيرته، فقد بدأ العمل قبل الانتشار الواسع لمحركات البحث ومنصات التعليم عبر الإنترنت.

وأوضح: «عندما بدأنا، لم يكن هناك يوتيوب أو تعليم متاح عبر الإنترنت. كنا نشتري الكتب أو نستعيرها من المكتبات، ونقرأ ونتعلم بأنفسنا التصوير والمونتاج».

أما اليوم، فأصبحت المعرفة التقنية، بحسب أوشانا، متاحة بسهولة، إذ يمكن لأي شخص شراء كاميرا والبحث فوراً عن شرح لطريقة استخدامها. ويصف يوتيوب مازحاً بأنه «جامعة يوتيوب» لما يوفره من دروس ومعلومات في مختلف مجالات التصوير.

مئات الهواتف في مواجهة عدسة المصور

يقول أوشانا إن تصوير الحفلات الغنائية يختلف عن أنواع التصوير الأخرى، لأن اللحظة تحدث مرة واحدة ولا يمكن إعادة المشهد أو طلب محاولة ثانية.

ويضيف أن الهواتف المحمولة التي يرفعها الجمهور أصبحت من أبرز التحديات أمام المصورين. ففي إحدى الحفلات التي أحياها الفنان علي صابر ودي جي أصيل، حضر أكثر من 800 شخص، وكان معظمهم يرفعون هواتفهم باتجاه المسرح.

وقال: «أصبح الحصول على اللقطة التي نريدها صعباً جداً. على المصور أحياناً أن يصعد إلى مكان مرتفع، أو يمتلك الجرأة للاقتراب من المسرح، أو يتحرك بين الجمهور ويطلب منهم السماح له بالمرور».

ويعتمد فريقه على ست أو سبع كاميرات، وقد يصل العدد أحياناً إلى ثماني كاميرات موزعة على زوايا مختلفة، لضمان تغطية الحدث وعدم تفويت اللحظات المهمة.

وأضاف: «على المصور أن تكون عيناه مفتوحتين في جميع الاتجاهات، لأن الحفلات لا يوجد فيها تصوير للمرة الثانية أو الثالثة. إذا فاتتك اللقطة فلن تتكرر».

اصطدامات ومواقف طريفة وسط الزحام

يواجه المصور أثناء تحركه بين الجمهور مواقف غير متوقعة، ولا سيما عندما ينزل الفنان من المسرح ويتنقل بين الحاضرين.

وتذكر أوشانا موقفاً طريفاً خلال تصوير إحدى الحفلات الفارسية، حين كان يقف فوق طاولة لالتقاط الصور، فنهضت سيدة كانت تجلس أمامه للرقص واصطدم رأسها بالكاميرا.

وقال ضاحكاً: «تضررت تسريحة شعرها قليلاً، فاعتذرت منها وقلت إنني لم أتوقع أن تنهض في تلك اللحظة».

احترام خصوصية الجمهور

لا تقتصر عدسة المصور على الفنان، بل تلتقط أيضاً تفاعل الجمهور الذي يشكل جزءاً أساسياً من أجواء الحفلة. لكن بعض الحاضرين يطلبون مسبقاً عدم ظهورهم في الصور أو مقاطع الفيديو.

ويؤكد أوشانا احترامه الكامل لهذه الطلبات، رغم صعوبة تذكر جميع الأشخاص وسط مئات الحاضرين.

وأوضح أن فريق العمل يصور الحدث أولاً، ثم يراجع المواد خلال مرحلة المونتاج ويحذف اللقطات التي يظهر فيها أشخاص طلبوا عدم نشر صورهم، حفاظاً على خصوصيتهم.

الإضاءة الخافتة وأشعة الليزر

تمثل الإضاءة المتغيرة تحدياً آخر أمام مصوري الحفلات، إذ يلجأ المنظمون غالباً إلى الإضاءة الخافتة أو الملونة لصنع أجواء رومانسية أو حماسية، بينما يحتاج المصور إلى قدر كافٍ من الضوء للحصول على صورة واضحة.

وقال أوشانا إن التعامل مع هذه الظروف يتطلب استخدام معدات إضاءة خاصة أو عدسات باهظة الثمن قادرة على التصوير في الأماكن المظلمة والتكيف مع التغير السريع في الألوان.

أما أشعة الليزر، فتشكل خطراً مباشراً على الكاميرات، لأنها قد تتلف مستشعر الصورة وتجعل الكاميرا غير صالحة للعمل.

عندما تخذل التكنولوجيا المصور

رغم خبرته الطويلة، مرّ أوشانا بتجارب خذلته فيها المعدات. ففي إحدى المرات، اشترى كاميرا جديدة واستخدمها مباشرة لتصوير حفلة، لكنه اكتشف بعد عودته أن التسجيل تضمن تشوهات في الصورة بسبب خلل في رأس التسجيل.

وفي واقعة أخرى، تعطلت بطاقة الذاكرة بعد انتهاء التصوير ولم يتمكن من تشغيلها على الكمبيوتر، لكن وجود بطاقة احتياطية ثانية داخل الكاميرا أنقذ المادة المصورة.

وقال: «لهذا السبب تحتوي كثير من الكاميرات الحديثة على مكان لبطاقتي ذاكرة، فإذا تعطلت إحداهما تكون الأخرى نسخة احتياطية».

لكل فنان زاويته المفضلة

يقول أوشانا إن معظم الفنانين يتعاملون مع المصورين باحترام، لكن لكل فنان تفضيلاته الخاصة. فبعضهم لا يريد استخدام الفلاش أمام عينيه، بينما يفضل آخرون التصوير من الجهة اليمنى أو اليسرى.

ويحرص المصور، بحسب أوشانا، على التحدث مع الفنان أو فريقه قبل الحفلة لمعرفة شروط التصوير والزوايا المفضلة، وتجنب أي مواقف محرجة أثناء الأداء.

وبعد 25 عاماً أمضاها في توثيق الفنانين والجمهور، يعترف أوشانا بأنه نادراً ما يلتقط صوراً لنفسه.

وقال: «أصور الناس دائماً، لكن ليست لدي صور كثيرة لنفسي. أحياناً ألتقط صورة بهاتفي، لكننا غالباً ننسى أن نصور أنفسنا».

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


Latest podcast episodes

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Stream now