قال النائب في برلمان نيو ساوث ويلز جهاد ديب إن مكتبه تلقى الكثير من الاستفسارات حول القواعد الجديدة التي فرضتها الحكومة للحد من انتشار وباء كورونا. وبالنظر إلى أهمية الروابط الاجتماعية في الحياة اليومية لأفراد الجالية العربية وخصوصاً مع اقتراب المناسبات الدينية كعيد الفصح وشهر رمضان، قدم ديب شرحاً مفصلاً للحالات التي يُسمح فيها بالزيارات.
وفي حديث لراديو أس بي أس عربي24، أبدى ديب تأييده للإجراءات الحكومية الصارمة والتي ساهمت في كبح جماح فيروس كورونا وتسطيح منحنى الإصابات: "التشديد ساهم بشكل فعال في وقف انتشار الفيروس. تعداد الوفيات في دول أخرى بالمئات وحتى بالآلاف. دعونا نتعب قليلاً الآن لنرتاح في المستقبل."
البقاء في المنزل أفضل من زيارة المقبرة
هل بإمكاننا زيارة الأهل؟
أجاب ديب على هذا السؤال بالقول أن ذلك ممكن فعلاً إذا كان الشخص يرغب بتقديم الرعاية لكلا والديه أو أحدهما ولكن بشروط: "المهم ألا يذهب جميع الأبناء لزيارة الأهل في نفس الوقت. القانون يسمح بأن يقوم شخص واحد بهذه المهمة."
وأكد ديب على ضرورة التزام المنزل وعدم الخروج إلا طلباً لحاجة أساسية أو خدمة طبية. ولكن وجود أب أو أم بحاجة إلى عناية يندرج في فئة الزيارات المسموحة ليتسنى لأحد الأبناء تحضير الطعام وتنظيف المنزل للوالدين.
وحول إمكانية تخفيف القيود في المستقبل نظراً لانخفاض معدل الإصابات، قال ديب إن نجاح السلطات في ضبط معدل الإصابات وخفضه من 25% إلى 10% يعد إنجازاً هاماً ولكن ذلك لا يعني أنه بإمكاننا الآن التساهل في القيود وضرب مثالاً ما حدث في سنغافورة: "نجحوا في تسطيح المنحنى وخففوا القيود وعاد الفيروس لينتشر مجدداً لذا علينا الانتباه جيداً."
إذا بإمكاننا أن نبتهج ونتفاءل بحذر في هذه المرحلة مع الحفاظ على القيود كما هي، لأنه "هنالك مسؤولية لدى كل فرد ليس تجاه نفسه فقط وانما تجاه الآخرين" حسبما قال ديب.

خروج أفراد الأسرة الواحدة معاً
تسمح القوانين المعمول بها حالياً في ولاية نيو ساوث ويلز لأفراد الأسرة الواحدة الذين يسكنون في نفس المنزل من الخروج معاً. ولذا، عمدت بعض العائلات مؤخراً إلى اصطحاب أفراد العائلة إلى مراكز التسوق للتبضع من السوبرماركت متسببين – دون قصد – في تشكيل تجمعات قد تشكل خطراً على صحة كبار السن ومن يعانون من مشاكل صحية.
ويرى النائب جهاد ديب أنه يتوجب اليوم على الأستراليين أن يستعملوا المنطق عوضاً عن التفكير في العواقب القانونية: "ليس من الضروري أن يذهب كل أفراد العائلة لشراء الحاجات الأساسية. بإمكانك الخروج مع أفراد عائلتك لممارسة الرياضة. لا تصطحب أفراد أسرتك إلى السوق للتسكع."
كيف نتعامل مع أبنائنا المراهقين
لدى ديب ابنة تبلغ من العمر 19 عاماً وهي كغيرها من أبناء جيلها، ترغب بالخروج مع صديقاتها غير آبهة بالتبعات الصحية للفيروس، ولكن والدها وضّح لها أن الأمر لا يتعلق بصحتها الشخصية فحسب: "قلت لها أن الفيروس قد لا يؤثر عليكِ ولكنك قد تدخليه إلى المنزل وأنقله أنا إلى جدك أو جدتك.
استمعوا إلى المقابلة مع النائب في برلمان نيو ساوث ويلز جهاد ديب في التدوين الصوتي.





