في جو شديد البرودة تجمّع آلاف الأميركيين في ساحة ماكورميك وسط شيكاغو لسماع الخطاب الوداعي لباراك اوباما الذي ينهي ولايتين رئاسيتين لمدة ثماني سنوات .
انه خطاب أوباما الاخير وهو في منصب رئاسة أقوى دولة في العالم، فما الذي أنجزه يا ترى؟
ما هو العنوان الذي تضعونه لحكمه في وقت يستعد الرئيس المنتخب دونالد ترامب لتسلّم مهامه في العشرين من الجاري؟
ماذا جنت القضايا العربية من حكم أوباما؟
أوباما الذي وعد يوم دخوله كأول رئيس اسود البيت الابيض عام 2009، بإحداث تغيير في العالم وبتحسين صورة أميركا السيئة التي خلفها غزو العراق والحملة العسكرية على تنظيم القاعدة في افغانستان، ووعد حينه بسحب قواته من البلدين واغلاق معتقل غوانتنامو , فهل نجح بذلك ؟
هو وعد في خطاب فوزه بمد الجسور مع أعداء بلاده، فتوصلت ادارته الى اتفاق مع ايران رفعت بموجبه واشنطن قيودها الاقتصادية الخانقة عن طهران مع الابقاء على مراقبة برنامجها النووي.
بالنسبة الى القضية الفلسطينية، رغم أنه لم يحقق خرقاً في سبيل حلّ النزاع الفلسطيني الاسرائيلي كما كان قد وعد، إلاّ انه أنهى حكمه على وقع تمرير قرار أممي يطالب بوقف الاستيطان الاسرائيلي بعد امتناع بلاده عن استخدام حق الفيتو.
فهل يكفي ذلك لإحداث تقدم في هذا النزاع؟
و اندلاع الثورات العربية التي " فاجأت "الادارة الاميركية في عهده، فكيف تقيمون تعاطيه معها ؟
هل صحيح أن تردد اوباما في التدخل في الصراع الساخن في سوريا كان وراء تنامي الدور الروسي والايراني في المنطقة العربية؟
هل قضى اوباما على قدرة اميركا على لعب دور " شرطي العالم "؟
هل سيعود هذا الدور مع تسلّم ترامب مهام الرئاسة؟
كيف تصفون التركة السياسية لاوباما؟
وماذا عن مقاربته لمحاربة الارهاب؟



