"فتح رابط واحد كلّفها 80 ألف دولار".. كيف يخدعك المحتالون باسم جهات حكومية؟

pexels-mikhail-nilov-6963098.jpg

عمليات الاحتيال الإلكتروني في أستراليا لم تعد مجرد محاولات بدائية، بل أصبحت تهديدًا متطورًا ومنظّمًا يمس حسابات حساسة ومبالغ ضخمة. والوعي، إلى جانب إجراءات الحماية الرقمية، هو الخط الدفاعي الأول لكل من يعيش ويعمل في البلاد.


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

بحسب هيئة المنافسة وحماية المستهلك الأسترالية، تجاوزت خسائر الأستراليين بسبب الاحتيال الإلكتروني حاجز الثلاثة مليارات دولار خلال عام 2022 فقط، في رقم غير مسبوق يعكس ليس فقط حجم الضرر، بل أيضًا التطور الكبير في أدوات وتقنيات المحتالين.

في لقاء مع المحاسب القانوني مدحت عطية، سلّطنا الضوء على هذا النوع من الجرائم الإلكترونية التي تستهدف المواطنين بشكل مباشر، غالبًا من خلال الرسائل النصية أو المكالمات الهاتفية التي تنتحل صفة جهات حكومية رسمية مثل:

  • بوابة الخدمات الحكومية MyGov
  • مكتب الضرائب الأسترالي (ATO)
  • Centrelink
  • Medicare
  • وحتى جهات أمنية مثل الشرطة الفيدرالية

وأوضح عطية أن كثيرًا من حالات الاحتيال تبدأ برسالة أو بريد إلكتروني يبدو وكأنه من MyGov أو ATO، يدعو الضحية للنقر على رابط لتحديث بياناته أو لتحصيل مدفوعات مالية.

وبمجرد النقر، يتمكن المحتال من الدخول إلى حساب المستخدم وتغيير معلوماته، مثل تفاصيل الحساب البنكي أو مستوى الدخل، ما يتيح له الاستيلاء على مدفوعات Centrelink أو استردادات ضريبية باسم الضحية.

في أحد الأمثلة الواقعية، تلقى أحد العملاء رسالة مزيفة من ATO تطلب منه مراجعة بياناته، وبعد النقر على الرابط، تم تغيير حسابه البنكي وسرقة دفوعاته بالكامل، قبل أن يتمكن من استرجاع السيطرة على حسابه.

الذكاء الاصطناعي والاحتيال: سلاح جديد بيد المحتالين

أشار عطية إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة يستخدمها المحتالون لتحليل سلوك الأفراد على الإنترنت واستهدافهم برسائل مخصصة بناءً على اهتماماتهم وأنشطتهم الرقمية، مما يزيد من صعوبة كشف الخداع، حتى على من لديهم وعي رقمي.

هل تعوّض الحكومة الضحايا؟

ردًا على هذا السؤال، أكد عطية أن الجهات الحكومية مثل Centrelink قد تتعاون في إعادة الأموال عند إثبات التعرض للاحتيال، لكن الوضع يختلف تمامًا مع البنوك والشركات الخاصة، حيث تكون استعادة الأموال شبه مستحيلة، خصوصًا إذا تم تحويل المبالغ إلى حسابات في الخارج أو تم استخدامها لشراء العملات الرقمية مثل البيتكوين.

في إحدى الحالات، خسرت مواطنة أسترالية 80 ألف دولار بعد فتح رسالة احتيالية، ولم تتمكن من استرداد المبلغ رغم توجهها للبنك والمحامي العام.

و شدد عطية على مجموعة من الخطوات الوقائية الأساسية:

  1. عدم النقر على أي رابط مشبوه في الرسائل أو البريد الإلكتروني، حتى لو بدا رسميًا.
  2. استخدام التحقق الثنائي (Two-Factor Authentication) في حسابات MyGov والبريد الإلكتروني.
  3. تحديث كلمات المرور بانتظام واستخدام برامج إدارة كلمات المرور.
  4. الإبلاغ الفوري عن أي محاولة احتيال عبر موقع Scamwatch.gov.au أو الاتصال بالشرطة .

كما دعا عطية إلى تعزيز الوعي، خصوصًا لدى الفئات الأكبر سنًا أو من هم أقل دراية بالتكنولوجيا، مشيرًا إلى أهمية التبليغ عن أي محاولة احتيال لتقليل فرص تكرارها.

 هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "أستراليا اليوم" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة الثالثة بعد الظهر إلى السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق Radio SBS المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now