"الدواء المُرّ أم كسر الأحلام؟": آراء أستراليون من أصول عربية بعد رفع الفائدة

Pensioners will have extra money in their wallets (AAP)

Source: AAP

تفاعل عدد كبير من مستمعي برنامج أستراليا اليوم مع قرار مصرف الاحتياط الأسترالي الأخير برفع سعر الفائدة إلى 3.85%، وأجمع كثير منهم على أن تأثيرات هذا القرار لن تقتصر على من لديه قرض عقاري فقط، بل ستطال جوانب الحياة اليومية كافة، من الإيجارات وصولاًًُ إلى فاتورة المعيشة.


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

صرخة المواطن: الحياة أصبحت ثقيلاً

من بين الأصوات المؤثرة كانت مكالمة من سيدة عربية في الـ75 من عمرها، عبّرت بمرارة عن شعورها بأن الحياة أصبحت أصعب مع ارتفاع التكاليف، وقالت:

الحلم أن يعيش الإنسان تحت سقف آمن حتى لو كان عمره 100 سنة… لكن كيف؟

وفي مداخلة أخرى، شارك شاب يعيش في شقة مستأجرة وقال إنه يدفع 550 دولاراً أسبوعياً، لكنه لا يستطيع التفكير في شراء منزل بسبب ارتفاع أسعار الفائدة وسوق السكن.

وأكد العديد من المتصلين أنهم يشعرون بأن القرار يضاعف الأعباء على المواطنين العاديين، خاصة أصحاب الدخل المحدود، بينما يرونه "جائزة للبنوك"، لا دعماً للمجتمع.

الدواء المرّ… لكن من يستفيد؟

رد المستمعون على وصف بعض المسؤولين للقرار بأنه دواء ضروري بـ استنكار واضح، معبرين عن أن المواطن العادي هو من يدفع ثمن السياسات الاقتصادية، خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية.

قالت إحدى المستمعات إن الأسعار ارتفعت بشدة، وذكرت مثالًا على ارتفاع سعر البصل إلى ما يقرب من 3.5 دولارات، معتبرة أن هذا يعكس واقعًا متعباً لا يلمسه صانع القرار.

ورأت المتصلة أن الفائدة المتزايدة تؤثر على قدرة الأسر على تغطية احتياجاتها اليومية، خاصة في ظل الأجور الثابتة وتكلفة المعيشة المتصاعدة.

صوت الشركات الصغيرة: عبء غير متوقع

من ملبورن، تحدثت سيدة أخرى عن تأثير الفائدة على الأعمال الصغيرة، وذكرت أن ارتفاع تكلفة القروض يضع ضغطًا إضافيًا على الشركات التي تكافح للبقاء في السوق، بينما لا ترى أي خطوات حكومية واضحة لمعالجة الأزمة.

وأضافت أن التحديات الاقتصادية في ولايتها تبدو أكثر وضوحًا منذ جائحة كورونا، وأن كثيرًا من المحلات الصغيرة تشعر بأنها غير مسموعة من صناع القرار.

الشباب وأحلام امتلاك منزل… أين المخرج؟

كان موضوع امتلاك منازل الشباب حاضراً بقوة في المداخلات، حيث عبر العديد من المتصلين عن شعورهم بأن ارتفاع أسعار المنازل والفائدة يحطم طموحات الجيل الجديد، ويضعف فرصهم في تأسيس حياة مستقرة.

وطالب البعض الحكومة بزيادة المعروض من المساكن وتخفيف العبء على المواطنين، معتبرين أن رفع الفائدة وحده لن يحقق الأمان المعيشي المطلوب.

الحكومة ومصرف الاحتياط الأسترالي: عجز أم تدخل محوري؟

تناول المتصلون جانباً من الخلاف حول ما إذا كان القرار يعكس عجز الحكومة في إدارة الاقتصاد أو أنه تدخل ضروري لكبح التضخم.

واعتبر بعضهم أن الإجراءات الحكومية لم تلمس واقع المواطن بعد، ولا تزال حلولها غير كافية للتخفيف من الضغوط الاقتصادية.

في المقابل، رأى آخرون أن السياسات النقدية الصارمة قد تكون ضرورة في مواجهة استمرار التضخم، لكنهم شككوا في قدرتها على تحقيق الأمان المالي للمواطنين في المدى القصير.

أصوات تتطلع لحلول واقعية

في خضم الحوار، بدا أن غالبية المتصلين يطلبون حلولًا أكثر واقعية لتعزيز قدرتهم على مجابهة ارتفاع التكاليف، وليس مجرد شرح أسباب رفع الفائدة.

ورغم اختلاف وجهات النظر، يتفق الكثيرون على أن المواطن العادي هو الحلقة الأضعف في سياسات يصوغها مصرف الاحتياط الأسترالي والحكومة، وأن الحاجة إلى إصغاء أفضل لصوت المجتمع أصبحت ملحة.

المزيد من تجارب مستمعي أس بي أس عربي في الملف الصوتي أعلاه.

أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now