للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
بودكاست مع منال العاني وضيفها الخبير العقاري والاقتصادي يوسف مرتضى. وفي حلقة اليوم نناقش أسباب وتأثير رفع سعر الفائدة على المواطن الأسترالي وهل أستراليا متجهة نحو ركود اقتصادي؟ كما سنضيء خلال الحلقة على جملة من المواضيع أبرزها تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي بشكل عام والأسترالي بشكل خاص.
هل أستراليا متجهة نحو ركود اقتصادي؟
قال الخبير العقاري والاقتصادي يوسف مرتضى حتى الآن، الحكومة الأسترالية تقول إن الاقتصاد الأسترالي لن يدخل في ركود رغم الضغوط العالمية.
وزير الخزانة الأسترالي أكد أن الاقتصاد ما زال قوياً نسبياً، وأن سوق العمل ما زال متماسكاً، لكن في نفس الوقت الضغوط المعيشية ستستمر بسبب التضخم وارتفاع الأسعار.
بمعنى آخر:
الاقتصاد ليس في أزمة حادة، لكنه يمر بمرحلة حساسة تتطلب قرارات صعبة.
لماذا يرفع المصرف المركزي الأسترالي الفائدة مرة أخرى؟
السبب الرئيسي هو التضخم.
المصرف الاحتياطي الأسترالي رفع سعر الفائدة إلى حوالي 4.1٪ لمحاولة إبطاء ارتفاع الأسعار.
الفكرة بسيطة:
عندما ترتفع الفائدة
- يصبح الاقتراض أصعب
- يقل الإنفاق
- يهدأ التضخم
لكن المشكلة أن هذا القرار يضغط على أصحاب القروض العقارية.
لماذا التضخم ما زال مرتفعاً رغم رفع الفائدة؟
هناك ثلاثة أسباب رئيسية:
- ارتفاع أسعار الطاقة والنفط عالمياً
- التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
- الطلب القوي داخل الاقتصاد الأسترالي
هذه العوامل تدفع الأسعار إلى الأعلى وتجعل مهمة المصرف المركزي أصعب.
ولهذا قد نشهد المزيد من الزيادات في الفائدة إذا لم ينخفض التضخم قريباً.
كم سترتفع أقساط القروض العقارية بعد رفع الفائدة؟
التقديرات تشير إلى أن القرض المتوسط في أستراليا قد يرتفع قسطه بحوالي 90 دولاراً شهرياً لكل زيادة صغيرة في الفائدة.
مثال تقريبي:
قرض 600 ألف دولار
قد يزيد القسط حوالي 90 دولاراً شهرياً.
ولو ارتفعت الفائدة مرتين أو ثلاث مرات
قد تزيد المدفوعات بمئات الدولارات سنوياً.
وهذا ما يضغط على ميزانية العائلات.
لماذا الأسواق تتوقع رفع الفائدة مرة أخرى؟
العديد من البنوك الكبرى في أستراليا تتوقع:
- رفع الفائدة في مارس
- وربما مرة أخرى في مايو
وقد يصل سعر الفائدة إلى حوالي 4.35٪ إذا استمر التضخم.
أي أن المعركة ضد التضخم لم تنته بعد.
هل تؤثر الحروب العالمية على الاقتصاد الأسترالي؟
بالتأكيد.
الحروب والتوترات الدولية تؤثر على الاقتصاد عبر:
- أسعار النفط
- سلاسل التوريد
- التجارة العالمية
وقد حذر الخبراء من أن ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات في الشرق الأوسط قد يزيد التضخم في أستراليا.
وهذا ما قد يجبر المصرف المركزي على رفع الفائدة أكثر.
كيف يؤثر ذلك على سوق العقارات في أستراليا؟
النتيجة معقدة قليلاً.
ارتفاع الفائدة يعني:
- انخفاض القدرة على الاقتراض
- تراجع الطلب قليلاً
- تباطؤ نمو أسعار العقارات
لكن في نفس الوقت، هناك نقص كبير في المعروض من المنازل في أستراليا، وهذا يمنع الأسعار من الانخفاض بشكل كبير.
لذلك يرى كثير من الخبراء أن السوق قد يتباطأ لكنه لن ينهار.
من الأكثر تضرراً من ارتفاع الفائدة؟
هناك ثلاث فئات رئيسية:
- أصحاب القروض العقارية
- العائلات ذات الدخل المتوسط
- المشترون الجدد للمنازل
لأنهم يعتمدون بشكل كبير على القروض البنكية.
بينما المستثمرون الكبار غالباً لديهم سيولة أكبر وقد يتأثرون أقل.
هل هذا وقت جيد لشراء العقار أم الانتظار؟
هذا السؤال يسأله الجميع.
الحقيقة أن القرار يعتمد على وضعك المالي، لكن هناك ثلاث نصائح عامة:
- إذا كنت تستطيع تحمل القسط حتى لو ارتفعت الفائدة مرة أخرى — فالشراء ممكن.
- حاول الحصول على قرض مع هامش أمان مالي.
- لا تعتمد على توقعات السوق فقط.
التاريخ يظهر أن توقيت السوق أصعب من الدخول فيه.
تنويه: هذا اللقاء هو لأغراض عامة، ومن لديه استشارة خاصة عليه بالتحدث لخبير عقاري واقتصادي خاص
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "أستراليا اليوم" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة الثالثة بعد الظهر إلى السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق Radio SBS المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.




