"وثائقنا هي مفاتيح هويتنا": سنوات الانتظار تؤلم الناجين من الأجيال المسروقة في رحلتهم نحو الجذور

SHANNAN DODSON PORTRAIT

Healing Foundation CEO Shannan Dodson poses for a photograph in Canberra, Thursday, May 23, 2024. (AAP Image/Lukas Coch) NO ARCHIVING Source: AAP / LUKAS COCH/AAPIMAGE

تحيي أستراليا في 26 أيار/مايو من كل عام "يوم الاعتذار الوطني"، تخليدًا لذكرى الأجيال المسروقة من السكان الأصليين. ويصادف هذا العام الذكرى الثامنة والعشرين لتقرير "أعيدوهم إلى الديار" الذي كشف الانتهاكات بحق هؤلاء الأطفال، وسط دعوات متجددة للإسراع في تنفيذ توصياته.


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست،اضغطوا على الرابط التالي.

 

أحيت أستراليا في 26 أيار/مايو "يوم الاعتذار الوطني"، في الذكرى الثامنة والعشرين لتقديم تقرير "أعيدوهم إلى الديار" (Bringing Them Home) أمام البرلمان الأسترالي عام 1997، والذي شكّل علامة فارقة في تاريخ المصالحة وكشف حجم الظلم الذي لحق بآلاف الأطفال من السكان الأصليين الذين انتُزعوا قسرًا من عائلاتهم لعقود طويلة، ضمن سياسات هدفت إلى طمس هويتهم الثقافية.

وفي هذه المناسبة، جددت منظمات المجتمع المدني، وفي مقدمتها مؤسسة التشافي (The Healing Foundation)، الدعوة إلى تنفيذ توصيات التقرير، خاصة أن معظمها لا يزال غير مطبّق حتى اليوم.

وأطلقت المؤسسة تقريرًا بعنوان "هل علينا أن ننتظر حتى يموتوا؟" لتسليط الضوء على الحاجة الملحّة لدعم الناجين المُسنّين، وتحقيق العدالة لهم وهم على قيد الحياة.

وفي تصريح للرئيسة التنفيذية للمؤسسة، شانون دادسون لأس بي أس عربي، قالت: "يوم الاعتذار الوطني مهم للغاية لتذكر تجربة الأجيال المسروقة والتأكد أن الأجيال القادمة لن تنسى أثر ما حدث من تجاوزات مؤلمة. الناجون ما زالوا يعيشون لليوم. نحن لا نتحدث عن شيء حدث منذ مئات السنين."

وأضافت: "كان هناك توصيات كثيرة في تقرير Bringing Them Home ولكن فقط 6% من التوصيات تم تطبيقها وهناك المزيد لا بد من عمله بشكل عاجل."

وأشارت دادسون إلى أن التقرير الأخير الصادر عن المؤسسة كشف عن "عدم وجود نهج حكومي متسق في التعامل مع التوصيات، وهو ما يستدعي وجود خطة وطنية واضحة تأخذ الأولويات بعين الاعتبار، بما في ذلك دعم الناجين والتعويض العادل لهم." كما لفتت إلى أن ولايتي غرب أستراليا وكوينزلاند لا تمتلكان حتى اليوم نظامًا للتعويض.

وشددت دادسون على أهمية تسهيل وصول الناجين إلى وثائقهم الخاصة، قائلة: "هناك وقت انتظار طويل للحصول على وثائق الناجين من الأجيال المسروقة. هذا يؤخر لم الشمل مع العائلات. الوثائق مهمة لأنها فرصة للعثور على الهوية والتاريخ والعائلة والمعلومات عن الوالدين. للأسف، هناك صعوبة كبيرة في الوصول إليها في بعض الولايات، والبعض ينتظر لسنوات."

تحت شعار هذا العام "لا يمكننا الانتظار جيلًا آخر"، تؤكد فعاليات يوم الاعتذار الوطني على الحاجة العاجلة لمعالجة القضايا المتعلقة برعاية كبار السن من الناجين، وسهولة الوصول إلى السجلات، وتحسين برامج التعويض، ودعم المنظمات التي تعمل في الميدان رغم محدودية التمويل.

هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل و أندرويد  وعلى SBS On Demand.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now