أس بي أس عربي۲٤

أحلام الآباء يحققها الأبناء في أستراليا: قصة المهاجر محمد الإبراهيمي بتكوين مراكز طبية لخدمة المهاجرين

أس بي أس عربي۲٤

طبيب العيون الدكتور محمد الإبراهيمي

طبيب العيون الدكتور محمد الإبراهيمي Source: Supplied

احصل على تطبيق SBS Radio

طرق أخرى للاستماع


نشر في: 26/06/2022 2:15pm
By Ala'a Al Tamimi
المصدر: SBS

انتقل الدكتور الإبراهيمي بصحبة والدته وأخيه عام 2000 من العراق نحو الأردن ثم بحرًا إلى إندونيسيا في رحلة متعبة حتى وصلوا إلى أستراليا لتبدأ العائلة رحلة النجاح.


نشر في: 26/06/2022 2:15pm
By Ala'a Al Tamimi
المصدر: SBS


قال طبيب العيون الدكتور محمد الإبراهيمي في حديثه لإذاعة أس بي أس عربي24: "وصلنا إلى أستراليا عام 2000 بصحبة والدتي وأخي الصغير علي وكان عمري حينها 5 سنوات".


النقاط الرئيسية:

Advertisement
  • كنت في الخامسة من عمري وأذكر شدة التعب في رحلة السفر بحراً علينا وعلى والدتي.
  • الأم لم تعجبها طريقة التدريس الأسترالية على ما تعودت عليه في العراق من واجبات منزلية فنقلت أطفالها إلى مدارس عربية.
  • كنوع من رد الجميل لأستراليا أنشأ محمد مراكز رعاية طبية لتقديم الدعم لأبناء الجاليات بمختلف مشاربهم وأعمارهم.

كان سبب هجرة العائلة ما عاناه العراق من وضع صعب على الأصعدة كلها حينها، وخوف الوالدين على مستقبل ابنيهما في ذلك الحين.

سبق والد الدكتور الإبراهيمي في البداية عائلته نحو ملبورن، لينضم إلى أخته التي هاجرت إلى أستراليا واستقرت منذ 30 عاماً ثم طلب من زوجته اصطحاب ابنيه للسفر نحو ملبورن بحراً.

عن ذلك يقول الدكتور الإبراهيمي: "كنت في الخامسة من عمري، وما أذكره حينها شدة التعب والسفر والتنقل من العراق إلى الأردن ثم إندونيسيا حتى وصلنا أستراليا، فقد كانت الرحلة صعبة ومتعبة على والدتي وعلينا نحن الصغار".

والدا  الدكتور محمد الإبراهيمي
والدا الدكتور محمد الإبراهيمي Source: Dr. Mohammad Ibrahimmi


ويوضح: "بعد هذا العمر، أنا أشكر والدي ووالدتي لأنهما أخذا القرار الصحيح بالاستقرار في أستراليا بعد الوضع السيء الذي كان في العراق".

ويضيف: "لقد غامرت العائلة بحثًا عن مستقبل أفضل لأولادها".

عند استقرار العائلة في مدينة ملبورن، عمل الوالد في قطاع البناء، وبدأت الأم في رعاية الأولاد وتهيئتهم للحياة الدراسية لتحقيق مستقبل واعد لهم في المهجر، حيث انخرط الأولاد في مدارس تعليم اللغة الانجليزية ثم انضموا للمدارس الحكومية.



من المفارقات التي حدثت أثناء بدء تعليمهما في المدارس الحكومية أن الأم لم تعجبها طريقة التدريس الأسترالية مقارنة بما تعودت عليه في العراق.

عن هذا يقول الدكتور محمد:" أكثر ما أثار دهشة والدتي أننا بعد انتهاء اليوم الدراسي وحضورنا للمنزل لم بكن هناك واجبات منزلية أو تدريس بعد وقت الدوام، لذلك نقلتنا إلى مدارس عربية حيث النظام الذي تعودت عليه، وبقينا هناك حتى تخرجنا من الثانوية العامة".

وعن الاندماج مع الحياة الأسترالية أوضح: "كان الاندماج الحقيقي مع المجتمع الأسترالي من أقراننا عن طريق لعب كرة القدم والنشاطات الأخرى".
الدكتور محمد الإبراهيم في مناسبات متعددة
الدكتور محمد الإبراهيم في مناسبات الجالية المتعددة Source: Supplied


درس الدكتور الإبراهيمي الطب في جامعة ملبورن وتخصص في طب العيون ولديه عيادة يقدم من خلالها الرعاية مع مجموعة من الأطباء.

 في عام 2017 كانت اللحظة الفارقة في حياة الدكتور محمد الإبراهيمي حيث أسس منظمة People First Health Care التي يسعى من خلالها لتقديم الدعم لأبناء الجاليات بمختلف مشاربهم وأعمارهم كنوع من رد الجميل لأستراليا وما قدمته له ولعائلته.

ويوضح الدكتور الإبراهيمي:" طوال حياتي وأنا أرى استراليا تقدم لنا ولغيرنا من المهاجرين كل الدعم، وبدأت الجاليات تكبر في أستراليا وتحتاج للتوجيه والدعم، لذلك أنشأت هذه المنظمة المتعددة الخدمات".

ويضيف: "في جاليتنا كبار سن يحاجون للرعاية من أشخاص يفهمون عليهم ومن ثقافتهم، وأيضاً ذوو الاحتياجات الخاصة والرعاية وتقديم الخدمات المختلفة لجميع الأطياف المهاجرة وليس العربية فقط. بدأنا بفرع ملبورن وفتحنا آخر في سيدني وكذلك في تسمانيا".
الدكتور محمد الإبراهيمي
الدكتور محمد الإبراهيمي Source: Supplied


عن صعوبات الحياة التي واجهته في الحياة يوضح:" أكثر ما لاحظته رؤيتي لوالدي ووالدتي وهما يفنيان حياتهما لتوفير حياة آمنة لنا، فقد كانت حالتنا بسيطة، لكن بعزيمتهما حققنا الكثير، لذلك كان تعبهما حافزًا لي ولإخوتي لتقديم المزيد لدعمهما وبالتالي دعم أبناء الجالية".

يصف الدكتور الإبراهيمي الجالية العراقية عام 2000 بأنها كانت صغيرة، لكنها بدأت تكبر بعد عام 2014 واستقرت بمعظمها في منطقة "شبيرتون" في مدينة ملبورن وهذا حقق مزيداً من التفاعل في الحياة الاجتماعية".

يزور الدكتور محمد العراق في فترات متباعدة ويسعد بلقاء الأهل هناك والتفاعل مع العادات الاجتماعية والتقاليد العراقية، لكن من الصعب عليه حاليًا العودة إلى العراق فقد نشأ في استراليا وتكونت فيها صداقاته وحياته منذ الصغر وتعوّد على نظام أستراليا والحياة فيها.



وعن شباب الجالية قال: "إنهم ناضجون ولديهم الوعي والطموح، لكنهم بحاجة للتوجيه السليم لمعرفة مقدرات أستراليا وكيف يستغلون الفرص المتاحة لتحقيق طموحهم وبالتالي ازدهار أستراليا".

للاستماع لقصة المهاجر العراقي الأسترالي طبيب العيون محمد الإبراهيمي، اضغطوا على التدوين الصوتي في الأعلى.

 أكملوا الحوار عبر حساباتنا على و و

توجهوا الآن إلى للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.  

يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر  أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على   


شارك