أدى وباء كورونا في أستراليا وفترة الاغلاق التي فرضت على الكثيرين حول البلاد إلى توجه الناس لاقتناء حيوانات أليفة من أجل تخفيف آثار الوحدة والقلق النفسي. حتى أن بعض عيادات الأطباء البيطرين والمهتمين بهذا الشأن نبهوا الناس إلى ضرورة التفكير مليا بهذا الأمر لكي لا ينتهي الأمر بما لا تحمد عقباه بعدما يعود الناس إلى أعمالهم والطلاب إلى مدارسهم وتصبح هذه الحيوانات مشكلة بعد أن كانت حلا لمشكلة.
النقاط الرئيسية
- ارتفع إقبال الناس على اقتناء حيوان أليف في فترة الإغلاق بسبب فيروس كورونا
- نسبة اقتناء الحيوانات الأليفة في أستراليا تبلغ 61% وعددها 29 مليون
- ناشط في الدفاع عن حقوق الحيوان يدعو إلى الاعتناء بالحيوانات ويقول إن هناك ممارسات مخيفة
بحسب منظمة RSPCA فإن هناك أكثر من 29 مليون حيوان أليف في أستراليا، ولدينا واحدة من أعلى نسب اقتناء الحيوانات الأليفة في العالم. حيث أن حوالي 61 بالمئة من العائلات الاسترالية تقتني حيوانا اليفا، تأتي في مقدمتها الكلاب بنسبة 40%، تتبعها القطط بنسبة 27% وتأتي الأسماك والطيور بنسب متشابهة بحدود 10% كما وأن هناك نسب أقل من الحيوانات الأخرى مثل الأرانب، والفئران والزواحف مثل الثعابين والسلاحف والضفادع وما شابه.
ولا عجب مع تلك الأرقام أن يلاحظ القادم الجديد إلى أستراليا عدد الكلاب في الحدائق وعلى الشوارع يأخذها أصحابها في نزهة، وهناك من يستغرب اقتناء الاستراليين للكلاب والقطط والاعتناء بها كأنها من أفراد العائلة.

ويقول جورج مكاري عضو حزب Animal Justice Party إن علاقة الإنسان والحيوانات الأليفة علاقة لها إفادة مشتركة "فهناك فوائد نفسية يجنيها الانسان من اقتنائه لحيوان أليف، كما وأن الإفادة تكون للحيوان الذي يتم تبنيه من أحد ملاجئ الحيوان".
ولفت جورج مكاري إلى أن اقتناء حيوان أليف لا يشبه شراء تلفزيون أو راديو، فنهاك مسؤولية كبيرة، فإن كان الانسان ليس مستعدا لتحمل المسؤولية تجاه الحيوان والقيام برعايته على أفضل وجه فالأفضل ألا يقتني حيوانا ويكتفي بمشاهدته في أماكن معينة.
وحول الفرق بين الثقافتين العربية والاسترالية عندما يتعلق الامر باقتناء حيوانات اليفة. يقول جورج مكاري إن "الرحماء يرحمون" ويشير إلى أن هناك ناشطين في العالم العربي ممن يدافعون عن حقوق الحيوان، وعادة ما يكون عملهم أصعب من الناشطين في بلدان فيها قوانين تحمي الحيوان.

وقد يستغرب البعض من اقتناء آخرين لحيوانات لأنها تكلف الكثير من المال، ويعتبرون أن ذلك هو للمترفين ومن لديهم المال. لكن جورج مكاري يقول إن "الكلفة ليست مشكلة إذا ما قارنناها مع القيمة المعنوية التي يجنيها الانسان بسبب وجود حيوان أليف، والراحة النفسية التي يشعر بها والتي لا تقدر بثمن".
لكنه قال إنه ليس من الضرورة شراء الحيوانات من تجار الحيوانات الذين يطلبون مبالغ باهظة، بل هناك ملاجئ، أو أماكن إنقاذ للحيوانات وهي تطلب مبلغا معقولا.
وقد أثيرت ضجة في بداية هذا الأسبوع مع فعالية "كأس ملبورن لسباق الخيول" وموت احد الاحصنة، وطالب الناشطون في الدفاع عن الرفق بالحيوان بضرورة وضع قوانين وتدابير تحول دون مقتل المزيد من الأحصنة كل عام.
وقال جورج مكاري إن دوره كناشط هو توعية الناس بالذي يحصل في ذلك القطاع من الأعمال، وأضاف "إن الذي يحصل خلف الجدران أسوأ بكثير مما نراه ونسمع به، فهناك ممارسات مثل قتل الحصان عندما يبلغ عمرا معينا، أو ضربه إذا لم يطع المدرب".
استمعوا إلى اللقاء كاملا تحت المدونة الصوتية في أعلى الصفحة.

