في الخمسينيات من القرن الماضي، قادت الصدفة محمد عبد المطلب إلى غناء "رمضان جانا" وهي أغنية من تأليف حسين الطنطاوي وألحان محمود الشريف.
جاء قرار غناء عبد المطلب للأغنية بعد أن رفضت هيئة الإذاعة المصرية أن يقوم الفنان أحمد عبد القادر صاحب الأغنية الشهيرة "وحوي يا وحوي" بأداء أغنيتين لرمضان، فقررت الهيئة إسناد "رمضان جانا" إلى المطرب محمد عبد المطلب المشهور باسم "طلب".
الأمر كان ملائما تماما لطلب والذي كان يعاني من ضائقة مالية، فطلب من هيئة الإذاعة مبلغ ستة جنيهات كاملة، وكان مبلغا لا بأس به في طلع الخمسينيات. إلا أنه لم يكن يدرك حجم الشعبية التي حصلت عليها الأغنية في جميع الدول العربية، لتصبح أيقونة دخول شهر رمضان.

وقال الإذاعي الشهير وجدي الحكيم الذي أجرى حواراً مع عبد المطلب أنه كان فخورا بأدائه هذه الأغنية التي أكسبته شعبية منقطعة النظير في العالم العربي وقال محمد عبد المطلب وقتذاك:"لو أخذت جنيهاً واحداً على كل مرة تذاع فيها الأغنية لأصبحت مليونيراً".
غيب الموت محمد عبد المطلب عام 1980 تاركا وراء رصيدا فنيا يزيد عن 500 عمل فني من أشهرها "ساكن في حي السيدة" و"حبيتك وبحبك" و"مبيسألشي عليا أبدا" و"شفت حبيبي" و"ودع هواك" و"ياحاسدين الناس" وغيرها الكثير.
لكن تظل أغنية "رمضان جانا" لها أهمية خاصة بين أعمال عبد المطلب إذ يُعتبر سماعها في الراديو والتليفزيون بالنسبة للكثيرين هو الإعلان الرسمي عن قدوم شهر رمضان، حيث يقول مطلعها الخالد:
رمضان جانا وفرحنا به
بعد غيابه وبقاله زمان
غنوا وقولوا شهر بطوله
غنوا وقولوا
اهلا رمضان .. رمضان جانا
اهلا رمضان .. قولوا معانا




