في بحث فريد من نوعه أجراه مركز الخدمات العربية الاجتماعية في فيكتوريا مع جامعة ديكن تم استطلاع احدى عشرة عائلة في ملبورن كان لأبنائها صلات بالارهاب.
نظر البحث في مدى معرفة الأهل بانجرار ابنائهم نحو التطرّف ومشاركتهم بالحرب خارج أستراليا أو بأعمال تخل بالأمن والقانون فيها، وكيف أثر ذلك على حياتهم.
وأظهرت الدراسة أن الأهل لم يكونوا على دراية بالتغيرات التي تحصل لأبنائهم وانجرارهم في ذلك الطريق، بل على العكس من ذلك فلقد لاحظوا تحسنا في سلوكهم المنزلي بشكل عام، لكنهم أصبحوا أكثر انعزالا وتقوقعا واستخداما للانترنت.
وتقول مديرة المركز السيدة ليلى علوش إن غالبية الشباب الذين انجرفوا في ذلك الطريق كان لهم مشاكل عائلية او اجتماعية او مشاكل ادمان على المخدرات وبذلك أصبحوا فريسة سهلة لمن يسعى الى تجنيدهم للقيام بأعمال ارهابية سواء في استراليا او الخارج.
وجاءت نتائج الدراسة لترسم صورة معقدة عما تمر به العائلات التي تكتشف أن أبناءها لهم صلات بالارهاب، وأنهم شعروا بالغضب والحزن والحيرة عندما علموا أن أبناءهم انجرفوا في تيار الارهاب ووقعوا فريسة له.
وأضافت السيدة علوش أن الأهل ذكروا أن أبناءهم كانوا يعبرون عن سخطهم لما يرونه من أحداث وحروب في الشرق الأوسط، خاصة في سوريا، ولكنهم لم يعلموا بأنهم سيتوجهون إلى هناك ليشاركوا في القتال.
وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها هذه العائلات ببحث من هذا النوع، والذي هدف إلى سبر غور ما تمر به في سبيل التعاطي مع هذه الظاهرة بشكل أفضل من قبل السلطات الأسترالية، والقيادات الدينية والمجتمعية.
وفي بعض الردود عبر الأهالي عن احباطهم من تكتم السلطات الأمنية الأسترالية على ما تعرفه عن أبنائها، وقالوا إنهم كانوا يفضلون أن يُعلموا بأن أبناءهم سائرون نحو التطرف أو القيام بأعمال مخلة بالأمن والقانون، أو السفر إلى الخارج للقتال، من أجل التعاون مع السلطات وانقاذهم من براثن الإرهاب.
استمعوا إلى اللقاء كاملا مع السيدة ليلى علوش تتحدث عن نتائج الدراسة، وعن رؤيتها لكيفية وضع حلول للتطرف من قبل كل المسؤولين في المجتمع ومن ضمنهم القيادات السياسة والأمنية والدينية والأهل والبرامج الاجتماعية.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.



