أطلقت منظمة أكسيا وفرقة موسيبيتميا مبادراتين من أجل الحفاظ على الأرث الحضاري والتراثي للجالية في أستراليا.
وتقول جنيفر شاهين من أكسيا إن المنظمة أطلقت مشروعاً للحفاظ على الملابس التقليدية للآشوريين ضمن الجهود للحفاظ على تراثهم.
المشروع الذي يحمل اسم "غارمينت أوف أسيريا- الزي الآشوري" والذي بدأ منذ السنة الماضية يهتم بتجميع الأزياء الآشورية من المناطق الاصلية في العراق وسوريا وجنوب شرق تركيا والاحتفاظ بها.
ومع ذلك تقول جنيفر إنه من الصعب بمكان الآن تجميع كل هذه الازياء لأنه "يصعب معرفة من يعملهم الآن في العراق لأن معظمهم أما توفوا أو أنهم من بين قلة قليلة مازالوا يشتغلون على صناعة هذه الازياء."
وتوضح أنه لا يوجد العديد من الاشخاص المهرة الذي يقومون بصناعة هذه الأزياء حاليا في العراق وسوريا إذ قد يوجد شخص واحد فقط في كل قرية في أحسن الظروف.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل أن بعد المسافة والعثور على الشخص المناسب لصناعة زي معين يطيل الوقت المطلوب لوصول الزي إلى أستراليا.
وتشير جنيفر إلى أن صناعة الأزياء التقليدية بدأت تندثر شيئاً فشيئاً لأنها متوارثة "وليس جميع الصانعين حريصون على تعليم أبنائهم كيفية صنع هذه الأزياء."
وتشتهر مناطق شمال العراق وشمال شرق سوريا بأزياء متعددة حيث تتميز كل بلدة وقرية بنوع من الملابس والألوان.
"بدأنا نجمع الأزياء من عدد من المناطق في سهل نينوى مثل منطقة القوش (شمال العراق) ومن منطقة تلكيف (شمال العراق) التي تتميز هي الأخرى بزيها الخاص وزي منطقة قره قوش (بغديدة)."
ويصعب أيضاً الحصول على بعض الأزياء التراثية بسبب هجرة من يقوم بصناعتها إلى بلدان أوروبا.
وفي هذا الصدد تقول جنيفر "أوصينا مثلاً بصناعة زي الخمالة من شخص موجود حالياً في فرنسا (آشوري مهاجر)"، موضحة أن كل هذه الازياء يتم عملها باليد وبالتالي فهي غالية الثمن وأيضاً يجتاج عملها إلى وقت طويل.
وعن الهدف من الحصول على مجموعة كاملة من الأزياء، تقول جنيفر "إننا نريد أن نظهر أزيائنا خلال الاعياد والمناسبات ولنعرف الاجيال الجديدة من الجالية ماذا كان يلبس الأجداد."
ولم يقتصر هدف المنظمة بأظهار الأزياء للجالية بل تعدى ذلك لتعريف المجتمع الاسترالي الأوسع بهذه الأزياء وتاريخها.
ففي آذار مارس من هذا العام عرضت المنظمة مجمواعتها من الأزياء التراثية في قاعة بمبنى البرلمان في ولاية فيكتوريا للتعريف بالتراث الاشوري القادم من العراق وسوريا.
وعن الوان هذه الأزياء، تشير جنيفر إلى أنها تتميز بألوان الربيع خاصة وأن رأس السنة الآشورية يصادف في نيسان (أبريل) ويقوم الآشوريون بارتداء هذه الملابس الملونة في مواكب إيذاناً ببدء السنة في الربيع.
ومع حجم هذا المشروع، كما تقول جنيفر، فأن العمل ينقسم فيه بين حوالي 60 عضواً منتشرين في كافة أنحاء أستراليا.
هذا ويلبس أعضاء المنظمة هذه الأزياء في المناسبات والفعاليات المختلفة هنا في أستراليا للتعريف بها للمجتمع عامة ولشباب وشابات الجالية بوجه خاص.

وتنهي جنيفر حيثها بالقول إن العديد من الشباب والشابات خاصة من المولدين في أستراليا يترددون أولاً في ارتدائها لكنهم بعد لبسها لأول مرة يحبون ارتدائها في كل مناسبة.
وربما يتحقق الهدف من ذها المشروع أيضاً، بحسب جنيفر، من خلال رؤية العديد من الناس يطرحون الأسئلة على من يرتدي هذه الأزياء حول ما تمثله من اسلوب وألوان تسير بالنهاية إلى التراث الذي تزخر به منطقة الشرق الأوسط.
والأزياء ليست الأرث الوحيد الذي تهتم به الجالية العربية والآشورية بل الموسيقى والغناء له حصة في ذلك.
ففرقة موسيبيتميا للغناء التي تأسست في 2006 في أستراليا تسعى لاعادة احياء التراث الموسيقي والغنائي العراقي في أستراليا.
ويقول مؤسس ورئيس الفرقة الفنان رائد عزيز إن الفرقة على مدى أكثر من 16 سنة قدمت مختلف أنواع الغناء التراثي من جميع مناطق العراق في حفلات وفعاليات في أستراليا.

ويضيف أن فرقته قدمت العديد من الأطوار الغنائية العراقية من جميع مناطق العراق وذلك من أجل اسماع الجالية والمجتمع الأوسع هذه الانماط الغنائية التراثية خاصة وأن "الموسيقى لغة عالمية لا تحتاج إلى ترجمة" لتصل إلى المستمع.
وبسبب تعدد الاطوار الغنائية العراقية، فأن الفرقة، بحسب عزيز، توسعت من شخصين في 2006 إلى حوالي 16 حاليا يمثلون معظم مناطق واثنيات العراق.

ويؤكد رائد عزيز إن "وجودنا في أستراليا قد ترك لنا المجال لتطوير بعض الألحان التراثية العراقية وادخال بعض الآلات الموسيقية الغربية مما نال استحسان جمهور المجتمع الاسترالي الأوسع.
أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك و تويتر و انستغرام.
توجهوا الآن إلى موقعنا الالكتروني للاطلاع على آخر الأخبار الأسترالية والمواضيع التي تهمكم.
يمكنكم أيضاً الاستماع لبرامجنا عبر هذا الرابط أو عبر تطبيق SBS Radio المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.
SBS عربي News تقدم لكم آخر الأخبار المحلية مباشرة الساعة 8 مساءً من الإثنين إلى الجمعة يمكنكم أيضًا مشاهدة أخبار SBSعربي News في أي وقت على SBS On Demand


