سمر أم فلسطينية كانت تعيش وحدها مع أطفالها الثلاثة في قطاع غزة.
عن تلك المرحلة من حياتها تقول: "على الرغم من صعوبات العيش كأم وحيدة، كنت أعيش مع أولادي حياة روتينية. يذهبون إلى المدرسة، نزور الأحباب والأصدقاء وغيرها من الأمور الروتينية".
في السابع من أكتوبر2024، انقلبت حياة سمر وأولادها رأسا على عقب.
في بيتي كان لدي حقيبة صغيرة جاهزة بها أغراض أبنائي وهي حقيبة النزوح. تعرض بيتي للقصف ولم يبق لي من الذكريات سوى صور على الموبايل.
هربت سمر وأولادها لتنأى بهم عن الموت الذي كان قد ضرب موعدا مع كثير من أبناء المنطقة التي كانت تعيش بها.
"نزحت مع أولادي واتجهت إلى منطقة الزوايدة حيث كان يعيش أقاربي لكن القدائف لم تتوقف وكنا نقرأ القرآن ونتلو الشهادتين استعداد لموت محتم".
انطلقت سمر في رحلة نزوح من مكان إلى آخر. كانت كغيرها من العائلات تتواصل برسائل مفادها النزوح إلى أماكن جديدة آمنة في القطاع لكنها لم تكن في واقع الأمر "آمنة".
لم تكن هناك أماكن آمنة سرعان ما نصل إلى منطقة ما فتتعرض هي الأخرى إلى القدائف.
نزحت سمر وأولادها شأنها في ذلك شأن العديد من العائلات الفلسطينية إلى مدرسة الأنروا التي وصفتها بالتجربة الأشد صعوبة.
"كانت تجربتي في مدرسة الأنروا صعبة جدا وأشبه بالموت: الجوع والبرد والانتظار والقصف، هذا ما كنا نعيشه بمدرسة الأونروا".
حصلت سمر وأبناءها على التأشيرة الأسترالية، فتنقلت في ظروف محفوفة بالمخاطر إلى معبر رفح ودخلت إلى مصر حيث كانت البعثة الأسترالية في انتظارها.
شعرت بالأمان فور لقائي مع البعثة الأسترالية التي نقلتني إلى القاهرة ثم إلى المطار لنتوجه إلى استراليا
في أستراليا، احتضنت الجالية العربية سمر وأطفالها وهي تعيش حالياً في سيدني وتتطلع إلى مستقبل أقل قسوة وأكثر أملاً لها ولأولادها.
المزيد عن تجربة سمر مع النزوح في التدوين الصوتي أعلاه.

