أظهرت دراسة حديثة ان اللوحات الرقمية المعروفة بال I Padsتشتت الطلاب وتؤثر سلبا على تركيزهم وبالتالي تشجع الى العودة لاستخدام الوسائل التقليدية مثل الورقة والقلم والاعتماد على كتاب ورقي في حال الحاجة الى قراءة ما يزيد عن خمس مئة كلمة أي ما يقارب صفحة كاملة من النصوص.
وقد اتخذت احدى المدارس في سيدني بالفعل، القرار بإلغاء اللوحات الرقمية في الصف باعتبارها مشتتة للانتباه، واعيد استخدام الأقلام والأوراق التقليدية فيها.
للإضاءة أكثر على هذا الموضوع تحدثت جميلة فخري الى مدرسة الصفوف الابتدائية ومصححة امتحانات المرحلة الثانوية الأستاذة نهى فرنسيس وسالتها عن رايها بنتائج الدراسة فقالت انها صحيحة لأنه لا يمكن للمعلمة مراقبة ثلاثين تلميذا في الصف خلال القيام بالبحوث وشرح المواد.
وتحدثت نهى عن خبرتها مع الصف الرابع حيث كان على الطلاب بالقيام ببحث على الانترنت ولم يتمكنوا من ذلك بسبب تعثر الارسال فتسبب ذلك بهدر وقتهم وكان لا بد لهم من اللجوء الى المكتبة لاستكمال البحث.
أما عن اللوحات الرقمية وغيرها من التقنيات الحديثة قالت نهى ان للأهل أيضا دورا في تشجيع أولادهم على تفادي كل الأمور المشتتة للانتباه والتركيز على دراستهم وتحصيل الثقافة من خلال القراءة اليومية واستخدام الكتب الورقية
مدرسة في سيدني تستغني عن اللوحات الرقمية وتعود الى القلم والورقة
ومن جهة أخرى شددت نهى على ان التوازن هو سيد الأحكام، فالوسائل الرقمية لها حسناتها فلا يضجر التلميذ من المواد الدراسية والكتاب له حسناته في مساعدة الطالب على الفهم من خلال الرؤية
ويمكن للطلاب ترك الكتب في خزائنهم الخاصة في المدرسة كي لا يحملوا اثقالا زائدة.
وأشارت نهى الى ان قلة الكتابة على الورق أدت الى بشاعة الكتابة عندما يخط التلاميذ نصا وهذا شيء يؤسف عليه، فلا بد من ايجاد التوازن بين مواكبة العصر الرقمي والتكنولوجيا وبين الاستفادة من العودة الى الجذور والقراءة اليومية والكتابة بقلم على ورقة.
استمعوا هنا الى البث المباشر لإذاعتنا و إذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للاستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية

