مدرّسة ثانوية: المدرسة مهمة والتعليم مهم لكن ليسا أهم من الصحة

News

Remote schooling Source: Getty Images/Mayur Kakade

عاد الجدل حول فتح المدارس أو إبقاء التعليم عن بعد إلى الواجهة مع انتهاء العطلة المدرسية، فبينما شجع رئيس الوزراء على إرسال الطلاب إلى المدارس، تخوف الكثيرون من تخريب ما تم إنجازه في السيطرة على انتشار فيروس كورونا بمجرد عودة الطلاب إلى المدرسة.


مع انقضاء العطلة المدرسية في بعض الولايات الأسترالية وقرب انتهائها في ولايات أخرى، عادت قضية فتح المدارس إلى الواجهة، وعادة مسالة السلامة فيها لتتصدر اجتماع المجلس الحكومي الوطني اليوم، حيث يناقش رئيس الوزراء سكوت موريسون مع قيادات الولايات والمقاطعات الإجراءات المتعلقة بالمدارس في اجتماع لخلية الأزمة هو الأول منذ أسبوع.

 وكانت تصريحات رئيس الوزراء سكوت موريسون لافتة أمس حيث شجع على فتح المدراس، معبرا عن  قلقه من أن يؤدي إبقاء الطلاب في المنازل في فترة وباء كورونا إلى التأثير على نوعية الدراسة.    وقال موريسون  في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن النصيحة الطبية تشير إلى أن خطر انتشار فيروس كوفيد 19 يبقى متدنيا جدا بين الأطفال، حسبما قال.

 يأتي هذا في الوقت الذي تباينت آراء المسؤولين في الولايات حول سلامة الدراسة في المدارس.

المسؤولون في قطاع التعليم عبروا عن قلقهم على سلامة المدرسين وطالبوا بتأمين معدات حماية لهم إذا ما استؤنف التعليم التقليدي.

 أما رئيس حكومة ولاية فيكتوريا دانيال أندروز فبعد أن شكر الأهالي على إبقاء أبنائهم في المنازل والانخراط في عملية التعليم عن بعد، قال إن إعادة فتح المدراس لن يكون الخطوة الصحيحة.

ولفت أندروز إلى مسألة الاختلاط بين الأهالي في فترات توصيل أبنائهم إلى المدراس وإحضارهم منها، وقال إن هذا لا يتماشى مع قواعد التباعد الاجتماعي المفروضة، وستكون نتائجه سلبية على مستوى الإصابات بفيروس كورونا.  وقال "نحن فخورون بذلك ، مضيفا بإن الإبقاء على عدد الإصابات منخفضا ينقذ الأرواح.

 وتقول سوسن حسن، وهي أستاذة في إحدى المدارس الثانوية في مدينة ملبورن إنها لا توافق على فكرة إعادة فتح المدارس في هذا الوقت، وتخوفت من احتمالات نقل فيروس كورونا إلى المدرسين الذين بدورهم قد يعرضون أفراد أسرهم للخطر.

 وحول تصريحات رئيس الوزراء قالت سوسن حسن في حديث مع SBS Arabic24 إن هذه التصريحات تصب في خانة اللعبة السياسية، وأنها تظهر أن رئيس الوزراء مهتم بالاقتصاد أكثر من اهتمامه بصحة وسلامة المدرسين والطلاب.

وقالت "إذا كان رئيس الوزراء قلق على الطلاب المحرومين الآن وتراجع تحصيلهم العلمي، فإن هؤلاء الطلاب كانوا محرومين من البداية، لكن الصحة الآن أهم من التعليم".

 من جهته قال  وزير التعليم في ولاية فيكتوريا جايمس مرلينو إن قرارات المجلس الحكومي الوطني ستعكس عوامل الخطر في كل ولاية. واعتبر مرلينو أنه إذا لم يستطع الأهل تأمين جو ملائم للدراسة في المنزل فباستطاعة الطلاب الذهاب إلى المدرسة، لأن التعليم في المكانين هو نفسه، بحسب رأيه.

 وفي نيو ساوث ويلز، التي يبدأ فيها الفصل الدراسي الثاني في الثامن والعشرين من هذا الشهر،  قالت رئيسة حكومة الولاية غلاديس برجيكليان إن حكومتها تعمل على وضع خطة تسمح للطلاب بالعودة إلى مقاعد الدراسة في المدارس بحلول منتصف شهر أيار مايو القادم.

 وأضافت أن حكومة الولاية تجري محادثات مع مدراء المدارس والمدرسين وكل من له علاقة بالعملية التعليمية من أجل عودة المدارس لفتح أبوابها قريبا.

لكن برجيكليان أوضحت أن أول أسبوعين من الفصل الدراسي الثاني سيكونان كما انتهى الفصل الأول، لكن ابتداء من الأسبوع الثالث من الفصل الثاني سوف يكون هناك المزيد من التعليم في المدارس، واعدة بأن إعادة الطلاب إلى مقاعد الدراسة ستتم بطريقة معقولة مع تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي.

 وكانت برجيكيليان أمرت الأهالي الذين لم يعتبر عملهم من الأعمال الأساسية بإبقاء أبنائهم خارج المدارس، وبأن يبدأ المعلمون بالتعليم عن بعد من خلال الانترنت.

 أما قرار حكومة كوينزلاند بإبقاء التعليم عن بعد على طول الأسابيع الخمسة الأولى من الفصل الثاني، فأدى إلى لغط وقلق بين بعض المدرسين والأهالي.

وعبر بعض الأهالي عن صعوبة إيجاد بيئة ملائمة للدراسة في المنزل أما الحكومة فقالت إنها ستقيم القرار بعد خمسة أسابيع.  

وكان كبير المسؤولين الطبيين في كوينزلاند قد نصح المدرسين فوق سن الستين بعدم التواجد في غرف الصفوف في الفصل الدراسي السابق، كما وكانت نقابة المدرسين في كوينزلاند لوحت بالقيام بتحرك إذا لم تقلق المدراس خلال الفصل الدراسي الأول من العام.

استمعوا إلى الحديث كاملا مع المدرّسة سوسن حسن في التسجيل الصوتي في أعلى الصفحة.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now