دليل الاستقرار: أهمية العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات

Pixabay

Pixabay Source: Pixabay

تمر أستراليا بارتباك رقمي من المتوقع أن يغير القوة العاملة جذريا. ولكن مع استمرار عزوف الطلاب الأستراليين عن دراسة المواد والمساقات العلمية مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، سوف تحتاج أستراليا إلى التطلع إلى الخارج لإحضار مهاجرين مهرة ونحن نهيأ الجيل الآتي للمستقبل الرقمي. هذا التقرير مع إيمان ريمان.


أستراليا هي من أكثر الدول التي تستخدم تكنولوجيا التواصل في العالم، إذ أن قرابة ثلاثة أرباع السكان يستخدمون الهواتف المحمولة للنفاذ للأنترنت بحسب وزارة الصناعة والإبتكار والعلوم.

وتتوقع شركة ووتر هاوس كووبرز للمحاسبة أن الانتشار الآخذ بالنمو للتكنولوجيا سوف يغير القوة العاملة جذريا مع احتمال اختفاء 44 بالمئة من الوظائف الحالية خلال عقدين من الزمن.

وتوقع تقرير للشركة بعنوان S Smart Move أن 75 بالمئة من المهن الأسرع نموا سوف تتطلب مهارات في حقول العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

وتقول أكبر هيئة معنية بالمعلومات والاتصالات والتكنولوجيا في البلاد AIIA أن التكنولوجيا سوف يتغير الاقتصاد والبيئة والمجتمع تغيرا كليا في العصر الرقمي.

لكن ومع انتقال أستراليا الى الاقتصاد الرقمي وازدياد حاجتها لمزيد من المهارات العلمية والتقنية والهندسية ومهارات الرياضيات، لوحظ انخفاض  بنسبة مشاركة الطلاب في هذه المواد في الأعوام الماضية.

د. Marlene Kanga هي الرئيسة المنتخبة للاتحاد العالمي للمنظمات الهندسية. وقد عبرت عن قلقها من أن أستراليا هي إحدى الدول القليلة في منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي التي لا تمتلك خطة رسمية في التعليم العلمي والتقني والهندسي والرياضيات، مع الأخذ بالاعتبار أن ثلاثة أرباع وظائفنا المستقبلية سوف تتطلب تفاعلا مع تقنيات ومعدات وعمليات متطورة.

د. راشيل ويلسون من جامعة سيدني متخصصة بالتقييم التربوي.

تقول إن تدني مشاركة الطلاب في هذه المواد عائد بشكل كبير إلى نقص في عدد الأساتذة المؤهلين في الرياضيات والعلوم. وتقول د. ويلسون إن أستراليا تتراجع في تعليم هذه المواد مقارنة مع العديد من البلدان.

طلاب الصفين الحادي عشر والثاني عشر في فيكتوريا ونيو ساوث ويلز ومقاطعة العاصمة ليس لزاما عليهم أن يدرسوا رياضيات أو علوما.

وتعتقد د. ويلسون أن مادتي الرياضيات والعلوم يجب أن تصبحا الزاميتين في المرحلة الثانوية من أجل أن تكون أستراليا قادرة على منافسة جيراننا الإقليميين:

في أيار مايو من هذا العام، رفضت حكومات الولايات ضغط الحكومة الفدرالية لجعل مادتي الرياضيات والعلوم إلزاميتين في الصف الحادي عشر والثاني عشر.

هذا وقال روب فيتزباتريك من AIIA إنه من الواضح أنه لن يكون لدينا عدد كاف من العمال المتخصصين بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات المدربين لتلبية الحاجة في المستقبل القريب. وأضاف أن أستراليا ستحتاج إلى البحث في أمكنة أخرى من أجل سد النقص في هذه المهارات.

د. مارلين كانغا كانت رئيسة جمعية المهندسين في أستراليا. وقد رأت بأم العين كيف أن المهاجرين المهرة قد أحدثوا تغييرا خلال سنوات الفورة في التعدين.

اعترافا منها بأهمية مهارات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من أجل مستقبل رقمي، خصصت الحكومة الفدرالية 65 مليون دولار لتمويل عدد من المبادرات لزيادة المشاركة بين الأطفال واليافعين في هذه المواد.

كما وعرضت المعارضة العمالية الدعم لهذه المواد خلال الحملة الانتخابية، مقترحة أن يكون هناك تمويل فدرالي لتقديم منح للمدرسين في المواد المذكورة.

غير أن د راشيل ويلسون تقول إن أستراليا بحاجة إلى خطة طويلة الأمد لكي تنافس دولا أخرى في عصر الارتباك الرقمي.

الأسبوع الوطني للعلوم يستكشف نشاطات وفعاليات تتعلق بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات خلال الفترة بين 13 و21 من آب اغسطس.

في هذا الاسبوع يمكن للأطفال والكبار أن يتعلموا كيف تعمل الطائرات بدون طيار والروبوتات على تغيير شكل الزراعة والتعدين والصناعة والطب والفلك واستكشاف قاع المحيطات.

لمزيد من المعلومات زوروا:

www.scienceweek.net.au


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now