منذ قديم الأزل والمصريون يحتفلون بعيد "شم النسيم" ويعتبرونه البداية الفعلية لفصل الربيع. احتفل الفراعنة بهذا العيد منذ عام 270 قبل الميلاد، وكان يُسمّى باسم (شموش)؛ وهي لفظة هيروغليفية تعني بعث الحياة، لأنّهم كانوا يعتقدون أنّ أول الزمان وبدء خلق العالم انطلق من ذلك اليوم، وفي فترة لاحقة أضيفت كلمة النسيم باعتباره بداية الربيع واعتدال الجو.
مظاهر الاحتفال بهذا العيد لم تتغير والطريقة التي يحتفل بها المصريون اليوم مطابقة لتلك التي وردت في جداريات الفراعنة التي وثقت منذ آلاف السنوات طريقة الاحتفال التي تقوم على التنزه خارج المنزل وتناول السمك المملح والخس.
الصحافي في SBS Arabic24 عبدالله كمال والموجود حالياً في القاهرة، تحدث لنا عن استعدادات المدن المصرية الكبرى لاحتفالات هذه العام، ولفت النظر إلى ازدحام أجندة مصر بالمناسبات التي توالت الأيام الأربعة الماضية ابتداءً بعيد تحرير سيناء وعيد الفصح حسب تقويم الكنيسة القبطية وعيد العمال في الأول من أيار مايو. يقول عبدالله " تطغى المظاهر الاحتفالية على المدينة لأن شهر رمضان بات أيضاً على الأبواب."

وبما أن التنزه في الحدائق يعد طقساً أساسياً في هذا العيد، دأبت الأجهزة الأمنية على تأمين المرافق الحيوية في المدن الرئيسية وبات الانتشار الأمني واضحاً في أرجاء القاهرة، علماً أنه بدأ قبل شم النسيم بالتزامن مع احتفالات عيد الفصح.
واعتبر عبدالله التواجد الأمني المكثف يندرج ضمن خطة أوسع نطاقاً على مستوى العالم، وذلك كرد على التفجيرات الارهابية التي أوقعت مئات القتلى في سريلانكا.
اذاً هو احتفال يجمع المصريين على اختلاف انتماءاتهم الدينية، ولا يحمل أي دلالات عقائدية ولذلك فإن مائدة الطعام التي ترافقه تضم نفس الأصناف في كل البيوت على اختلاف المستويات الاجتماعية، ويعد الفسيخ (سمك مملح) والخس والبصل أهمها.
اقرأ المزيد

ما هي علاقة طبق "الفسيخ" بعيد "شمّ النسيم"؟
وعلى الرغم من التوتر النسبي الذي ساد في الشارع المصري بالتزامن مع استفتاء التعديلات الدستورية، إلا أن حالة انفراج أعقبت ذلك مع بداية أسبوع العطلة، وشهدت الأسواق على اثرها حركة تجارية نشطة أما عن أسعار الطبق الأهم في هذا العيد فقال عبدالله " الفسيخ وصل سعره في بعض الأماكن لـ 300 جنيه، ولكن يمكن العثور عليه بأسعار تبدأ من 40 – 60 جنيه."



