يسارع الكثير من الأشخاص إلى التقاط الصور ومقاطع الفيديو عند حضور حدث ما أو عند مصادفة مشهد معين في الأماكن العامة، وغالباً ما يقوم هؤلاء بإعادة نشر هذه الصور أو المقاطع دون التفكير في العواقب القانونية.
فما هي القوانين التي تحكم التقاط الصور لأشخاص آخرين؟
قال المحامي هاشم الحسيني إن هذا الموضوع من أكثر المواضيع المعقدة والشائكة في قوانين البلدان المتطورة، خاصة وأن "كل انسان أصبح صحافياً متجولاً لديه هاتف ذكي وكاميرا وقادر على تصوير فيديو والتقاط صور في أي وقت".
وأضاف الحسيني أن القوانين التي يمكن للإنسان خرقها عندما يمارس التصوير متعددة وكثيرة: "هناك سلسلة كبيرة من القوانين التي يمكن أن يخرقها الشخص إذا قام بالتصوير في أماكن معينة مثل قوانين العمل، أو قوانين العقوبات أو القوانين المشتركة الخاصة بالإزعاج وغيرها."
المبدأ العام أن التصوير في الأماكن العامة والمفتوحة أي الشوارع والطرقات وأملاك الدولة العامة أمر مسموح حتى لو كانت الصورة ستتضمن شخص أو أكثر، لأن أي شخص موجود في مكان عام تصويره غير ممنوع.
ولكن المحامي هاشم الحسيني يرى أن طلب إذن الشخص المنوي تصويره هو "جزء من الأخلاقيات التي يجب الإلتزام بها".
بالمقابل، من غير المسموح قانونياً التقاط الصور في الأماكن المغلقة دون موافقة صاحب المكان والأشخاص الذين يتم تصويرهم، كما يقول الحسيني: "في حال لم تتم الموافقة، لا يمكن نشر الصور أو الفيديو، وإذا تم نشرها قد يعتبر الأمر خرقاً للخصوصية ويمكن لصاحب المكان المقفل أن يقاضي مدنياً الشخص الذي ينشر الصور، على أساس أن هذا الشخص خرق القوانين المشتركة Commons Laws من ناحية التسبب بإزعاج الأشخاص الآخرين."

وبالرغم من أن المبدأ العام هو أن التصوير مسموح في الأماكن المفتوحة والعامة غير أن هناك الكثير من الاستثناءات، فبحسب الحسيني: "يمنع تصوير الأعضاء الخاصة في جسد الإنسان إذ يعتبر هذا الأمر مخالفا للقانون وجرماً جنائياً بغض النظر عن مكان التصوير. كما يُمنع تصوير أشخاص في وضعية خاصة أو عاطفية دون موافقتهم بصرف النظر إذا كان هؤلاء يخالفون القانون أو لا. ولا يمكن أيضاً تصوير الأشخاص تحت سن 16 عاماً في فيديوهات تظهر تعذيبهم أو تعرضهم للتحرش الجنسي أو أذيتهم وهذه تعتبر مخالفة جنائية مشددة ممكن أن تصل عقوبتها إلى السجن 14 سنة"
ولا يمكن تصوير أي من حالات الاعتداء والإيذاء في الأماكن العامة إلا "إذا كان التصوير بهدف إثبات جرم جنائي والمطلوب استخدام الصور أو الفيديو لإثبات هذه الحادثة الجنائية. ففي هذه الحالة لا يُمنع التصوير ولكن يُمنع النشر إلا إذا كان هذا النشر عن طريق السلطات القضائية".
اقرأ المزيد

الإقرار بالذنب قد يخفف عقوبة السجن بنسبة 25%
هذا وتجدر الإشارة إلى أن القانون يعاقب من يسجل فيديو لأشخاص دون معرفتهم إذ أن تسجيل الكلام لأشخاص من دون أن يخالف قوانين التنصت في نيو ساوث ويلز والتي تمنع الأشخاص من الاستماع لأحاديث بين شخصين وتصويرهم في نفس الوقت دون موافقتهم".



