حول تفاصيل هذه الضربة الجوية، يرى ريمي وهبي، الضابط المتقاعد بالجيش اللبناني ومؤسس مجموعة OZ Arab Media الإعلامية، أن الأساليب التكتيكية المستخدمة من قبل إسرائيل في هذه العملية ليست مستغربة. فقد أشار إلى أن إسرائيل تملك تقنيات وأسلحة متطورة تمكنها من تنفيذ مثل هذه الهجمات بدقة عالية، وذلك بفضل الشحنات العسكرية الأمريكية المتطورة التي حصلت عليها مؤخراً. وأضاف أن هذه الضربة جاءت بعد تعرض قرية مجدل شمس في الجولان المحتل لقصفٍ، حيث اتهمت إسرائيل حزب الله بالمسؤولية عنه رغم نفي الحزب.

يعتبر استهداف شخصية مثل فؤاد شكر، الذي له دور بارز في الهيكلية العسكرية والتنظيمية لحزب الله، ضربة قوية للحزب، لكن وهبي يرى أن حزب الله لا يعتمد على فرد واحد في هيكليته. فالتنظيم لديه دائماً بدائل جاهزة لتولي المسؤوليات، كما حدث بعد استشهاد قادة سابقين مثل عماد مغنية وعباس الموسوي. وبالتالي، فإن التأثير سيكون محدوداً على المدى الطويل.
وفيما يتعلق بالرد المحتمل لحزب الله على هذه الضربة، يتوقع وهبي أن يكون الرد محدوداً ومضبوطاً، مشيراً إلى أن الحزب قد يرد بعملية مماثلة دون توسيع رقعة المواجهة إلى حرب شاملة كما حدث في حرب 2006. وأضاف أن السياسة الحالية بين الطرفين تعتمد على تبادل الضربات المحدودة دون تصعيد شامل.
على الساحة السياسية اللبنانية، يرى وهبي أن الضربة الجوية الإسرائيلية ستزيد من حدة الانقسام الداخلي بين مختلف الأطراف. فلبنان بلد حساس جداً مبني على توازن دقيق بين مكوناته المختلفة، وهناك انقسام داخلي حول دور حزب الله وسلاحه. وأكد أن أي تصعيد قد يؤدي إلى توتر أكبر وانعكاسات سلبية على الوضع السياسي والاقتصادي في لبنان.
ختاماً، يشير وهبي إلى أن التطورات المستقبلية تعتمد على ردود فعل الأطراف المختلفة ومدى استعدادها لتصعيد المواجهة أو إبقائها ضمن حدود مضبوطة. ويرى أن إسرائيل تهدف بشكل رئيسي إلى إبعاد سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني وفقاً لقرار الأمم المتحدة رقم 1701، بينما يسعى حزب الله لتحقيق مكاسب مقابلة للحفاظ على نفوذه وقوته في المنطقة.
استمعوا للقاء كاملاً مع السيد ريمي وهبي عبر التدوين الصوتي في أعلى الصفحة





