"هدنة لأسابيع": هل تنجح إدارة بايدن في وقف الحرب بين حزب الله وإسرائيل؟

Joe Biden

President Joe Biden meets with United Nations Secretary General António Guterres at the United Nations headquarters, Tuesday, Sept. 24, 2024. (AP Photo/Manuel Balce Ceneta) Source: AP / Manuel Balce Ceneta/AP

قضى الرئيس الأمريكي جو بايدن عامًا كاملًا يتعهد فيه بمنع الحرب في غزة من اجتياح الشرق الأوسط وفي خطابه الأخير أمام الأمم المتحدة، أكد عزمه نزع فتيل الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، مؤكدًا أن "الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنًا، وهو الطريق الوحيد نحو الأمن الدائم." نحلل الموقف الأمريكي مع ضيفنا من واشنطن الكاتب والمحلل السياسي طارق الشامي.


رغم الجهود الدولية المبذولة، فإن التصعيد بين إسرائيل ولبنان بات على شفا الانفجار والتوسع على نحو يُنذر بحرب إقليمية، ورغم دعوات بايدن للتهدئة من منصة الأمم المتحدة، فإن نداءاته للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس لم تجد صدى في المنطقة.

يوم الاثنين، شنت إسرائيل مئات الضربات الجوية على لبنان، مما أسفر عن مقتل أكثر من 500 شخص، في أكثر الأيام دموية منذ انتهاء الحرب الأهلية قبل أكثر من ثلاثين عامًا.

وردًا على ذلك، أطلق حزب الله، المدعوم من إيران، مئات الصواريخ على شمال إسرائيل، مما أدى إلى تدمير منازل واشتعال النيران في الشوارع.

وتسعى الولايات المتحدة مرة أخرى إلى كبح جماح إسرائيل، الحليف الإقليمي الرئيسي الذي تزوده بالسلاح، في الوقت الذي تحث فيه الأطراف الأخرى على عدم التصعيد أيضًا، بينما تسعى إلى نتيجة دبلوماسية تعجز الأطراف المعنية عن التوصل إليها.

وفي هذا السياق، أشار الكاتب والمحلل السياسي طارق الشامي إلى أن "التصعيد على جبهة لبنان سيجنب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المساءلة في الذكرى السنوية الأولى لهجمات السابع من أكتوبر."

لا تستطيع الولايات المتحدة ممارسة ضغوط فعلية في هذا الوقت على إسرائيل لأنها منغمسة بكل ثقلها في الانتخابات الأمريكية التي باتت على الأبواب
الكاتب والمحلل السياسي من واشنطن طارق الشامي

وبينما ترى إسرائيل أنها تعمل على تفكيك حزب الله لضمان عودة السكان الإسرائيليين إلى منازلهم في الشمال، يؤكد حزب الله أنه يضرب إسرائيل منذ 11 شهرًا لكبح جماح الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين في غزة في الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل على القطاع بعد هجمات حماس في السابع من تشرين الأول أكتوبر.

وفي ذات السياق، وبينما كان بايدن يدعو إلى الهدوء في الأمم المتحدة، نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقطع فيديو على منصة "إكس" يعلن فيه استمرار استهداف حزب الله، قائلاً: "سنواصل الحرب ضد حزب الله. من لديه صاروخ في غرفة المعيشة وصاروخ في الكراج - لن يكون لديه منزل."

يدعم البيت الأبيض ما تسميه حق إسرائيل في ضرب حزب الله، لكن للإدارة الأمريكية مخاوفها أيضاً إزاء الهجمات المتزايدة والضربات الجوية الإسرائيلية قد تؤدي إلى حرب شاملة.

 لم يتم الإعلان عن أي اتصال بين بايدن ونتنياهو على الرغم من الأزمة الأخيرة وقام وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن برحلته العاشرة إلى المنطقة منذ هجمات 7 أكتوبر، ولكنه للمرة الأولى لم يزر إسرائيل.

وقد اتُهم البيت الأبيض بعدم القدرة على ممارسة النفوذ على نتنياهو بسبب عدم فرض شروط على إمدادات الأسلحة الأمريكية، وهو ما ترفضه إدارة بايدن، مشيرة إلى التزامها بالدفاع عن إسرائيل.

لطالما اعتقد بايدن أن مفتاح حل الأزمة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، التي شهدت 11 شهرًا من تبادل النيران وتهجير عشرات الآلاف، هو إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.

ومع ذلك، يظل هذا الاتفاق متوقفًا، مع علامات قليلة تدل على استعداد أي من الطرفين للوصول إليه. وقد أشار بلينكن مؤخرًا إلى نقص "الإرادة السياسية" لدى كلا الطرفين، إسرائيل وحماس.

ويضيف الشامي: "يحاول الديمقراطيون والجمهوريون إرضاء اللوبي اليهودي القوي، والديمقراطيون أيضًا يسعون للحفاظ على أصوات الأمريكيين من أصول عربية، خاصة في الولايات المتأرجحة."

ويخلص إلى أن "بايدن لا يجد مفرًا من الدفع باتجاه جهود الوساطة والعمل على وقف إطلاق نار قصير الأمد لتجنب حرب أوسع بالتوازي مع إحياء المفاوضات المتوقفة بين إسرائيل وحماس."

استمعوا إلى اللقاء مع الكاتب والمحلل السياسي طارق الشامي في التدوين الصوتي أعلى الصفحة.

استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل

 وأندرويد وعلى القناة 304 التلفزيونية.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوكSBSArabic24 ومنصة X وانستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوبلتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand