يُضاف هذا التقرير إلى سلسلة من الانتقادات الدولية التي تتهم إسرائيل بارتكاب ما قد يرقى إلى أعمال "إبادة جماعية" في حربها ضد غزة، بينما ترفض إسرائيل هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة أن حربها تستهدف مقاتلي حماس وليس المدنيين في غزة.
وقالت المنظمة في تقريرها إن آلاف الأطفال والرضع والكبار توفوا نتيجة سوء التغذية والجفاف والأمراض بسبب الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية طوال أكثر من عام من الحرب، والتي شملت قطع إمدادات المياه والكهرباء عن غزة، وتدمير البنية التحتية، ومنع توزيع الإمدادات الأساسية.
وأضافت "هيومن رايتس ووتش" أن هذه الأفعال تشكل هجومًا واسع النطاق أو منهجيًا موجهًا ضد السكان المدنيين، مما يجعل المسؤولين الإسرائيليين يرتكبون جريمة ضد الإنسانية تتمثل في "الإبادة الجماعية".
ورغم أن التقرير أشار إلى "نمط السلوك" الذي قد يشير إلى نية "إبادة جماعية"، إلا أن المنظمة لم تتخذ قرارًا نهائيًا في هذا الشأن، مؤكدة أن إثبات النية يعد أمرًا أساسيًا بموجب القانون الدولي لتحديد ما إذا كانت جريمة الإبادة الجماعية قد ارتُكبت.
ونفت إسرائيل بدورها بشدة هذه الادعاءات، معتبرة أن حماس هي المسؤولة عن الدمار في غزة بسبب اختبائها في المدارس والمستشفيات والمناطق السكنية كما اعتبرت الهجوم الذي شنته حماس في تشرين الأول أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل المئات من الإسرائيليين، يمثل "إبادة جماعية" ضد الشعب اليهودي.
قال لي أحد الأصدقاء أنه لم يعد يصطحب أبناءه إلى السوق كي لا يطلبوا منه شراء فواكه لا يقو على تحمل ثمنها. الموزة الواحدة باتت تُباع بـ 1.5 دولار أمريكي
من ناحية أخرى، تزايدت معاناة سكان غزة في ظل الأزمة الغذائية التي تفاقمت بسبب النقص الحاد في المساعدات حيث انخفضت كمية المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع المحاصر إلى أدنى مستوياتها رغم الدعوات الدولية بضرورة زيادة الإمدادات.
وفي تشرين الثاني نوفمبر الماضي، سمحت إسرائيل بدخول 88 شاحنة مساعدات يومياً، وهو ما يعادل جزءًا صغيرًا من 600 شاحنة يومياً التي تقول وكالات الإغاثة إنها ضرورية لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان الذين يتجاوز عددهم 2.3 مليون شخص.
ويُعتقد أن حوالي ثلث المساعدات يتم سرقتها من قبل عصابات مسلحة تقوم بإعادة بيعها بأسعار مرتفعة، وفقًا للأمم المتحدة.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة، صرح المواطن الغزي رامي أبو عودة من منطقة النصيرات قائلاً: "أكبر تحدي أواجهه يوميًا هو الخروج للبحث عن قوت يومنا. كل يوم أمشي حوالي 5 كيلومترات للبحث عن الطعام. نضطر لتناول نفس الوجبة لثلاثة أو أربعة أيام. بعض الخضار والفواكه متوفرة ولكن لا نستطيع شراءها بسبب غلاء ثمنها."
وتابع قائلاً: "لم نرَ اللحوم أو الدجاج منذ أشهر. نعاني في تأمين مياه الشرب النظيفة وحتى المياه المخصصة للاستحمام والتنظيف لا تأتي سوى مرة أسبوعيًا بسبب عدم توفر السولار مع التدمير الكبير الذي طال البنية التحتية. تجار الحروب يستغلون معاناة الناس ويرفعون الأسعار بشكل جنوني. أشياء لا يصدقها العقل. وصل سعر كرتونة البيض إلى 250 شيكل في فترة من الفترات."
استمعوا إلى التقرير كاملاً في الملف الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.
استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل
وأندرويد وعلى القناة 304 التلفزيونية.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك SBSArabic24 ومنصة X وانستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.


