للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
الذهب وصل مستويات غير مسبوقة… ما الذي يحدث في الأسواق العالمية؟
قال الخبير العقاري والاقتصادي في اذاعة أس بي أس عربي "في الأيام الأخيرة، كسرت أونصة الذهب لأول مرة في التاريخ حاجز 5000 دولار أمريكي، واستمرت في التداول فوق هذا المستوى لعدة أيام، مدفوعة بارتفاع الطلب عليها كملاذ آمن وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية."
بينما الفضة قفزت أيضاً لتصل فوق 100 دولار للأونصة لأول مرة على الإطلاق، في انعكاس نادر لقوة المعدنين النفيسين في نفس الوقت.
لماذا الذهب تحديدًا يتصدر المشهد؟
الذهب يعتبر ملاذاً آمناً في أوقات الاضطراب. تراجع الثقة في الأسواق التقليدية، ضعف الدولار الأمريكي، وارتفاع معدلات التضخم كلها عوامل تدفع المستثمرين لشراء الذهب كنوع من “التأمين” ضد الخسائر المحتملة في الأسهم والسندات. البنوك المركزية أيضاً تزيد من احتياطياتها من الذهب، ما يدعم ارتفاع الأسعار على المدى الطويل.
الفضة… لماذا ترتفع فجأة بهذا الشكل؟
الفضة ليست فقط معدنًا نفيسًا؛ هي أيضًا سلعة صناعية. الطلب على الفضة يقفز بسبب استخدامها في الألواح الشمسية، الإلكترونيات، والطاقة النظيفة، بينما الإقبال الاستثماري كملاذ آمن زاد بشكل كبير. هذا التوازن بين الطلب الصناعي والاستثماري رفع السعر فوق 100 دولار، وهو رقم قياسي.
هل هذا الارتفاع مستدام؟ وهل نتوقع تصحيحًا؟
الخبراء متفقون على أن الزخم الحالي قوي، لكن ليس معصومًا من التراجع اللحظي.
في بعض الجلسات قلص الذهب مكاسبه بعد الوصول إلى مستويات قياسية، ما يشير إلى احتمال تصحيحات قصيرة المدى قبل استئناف الاتجاه الصاعد إذا ظلت العوامل الأساسية – مثل ضعف الدولار والتوترات العالمية – قائمة.
ما علاقة تناقص قيمة الدولار بهذه الارتفاعات؟
الدولار الأمريكي المتراجع يجعل الذهب المُسعَّر بالدولار أرخص للمشترين في الخارج، ما يزيد الطلب عليه ويُرفع السعر. وعندما يفقد الدولار بعض قوته أمام العملات الأخرى بسبب التوقعات بخفض الفائدة، يصبح الذهب خيارًا جذّابًا لحفظ القيمة.
ماذا عن المستثمر العادي؟ هل يعتبر هذا الوقت مناسبًا للاستثمار في الذهب أو الفضة؟
الوقت يمكن أن يكون فرصة استثمارية طالما أن المستثمر يفهم المخاطر. الذهب والفضة يمكن أن يوفّرا تحوطًا ممتازًا ضد التضخم وعدم اليقين. لكن الأسعار القياسية تعني أيضًا أن الدخول على القمة قد يعرضك لمخاطر تصحيح السعر.
عادة ينصح المستثمرون بتنويع المحفظة وعدم الاعتماد على أصل واحد فقط.
ما تأثير هذه الارتفاعات على الاقتصاد العالمي؟
ارتفاع أسعار الذهب والفضة يعكس حالة من عدم اليقين في الاقتصاد العالمي. المستثمرون يحوّلون أموالهم إلى أصول آمنة، ما يمكن أن يشير إلى توقع ضعف في النمو الاقتصادي، ضغوط تضخمية، أو توترات جيوسياسية. بالنسبة للاقتصادات التي تعتمد على الذهب والفضة في صادراتها أو احتياطياتها، فهذه الارتفاعات قد توفر فرصًا وتحديات في نفس الوقت.
هل هناك قطاعات أخرى تستفيد من هذا الارتفاع؟
نعم. القطاعات الصناعية التي تستخدم الفضة – مثل الطاقات المتجددة، الإلكترونيات، وصناعة السيارات الكهربائية – قد تستفيد من زيادة الطلب، لكن ارتفاع الأسعار قد يرفع تكاليف الإنتاج على المدى القصير. كما أن شركات التعدين تستفيد من هوامش الربح المرتفعة مع ارتفاع الأسعار.
ما أهم التوقعات للذهب والفضة في المستقبل القريب؟
المحللون يشيرون إلى أن الذهب قد يستمر في صعوده إذا ظل الاضطراب قائمًا، وقد يتجاوز مستويات أعلى من 5100 دولار، وربما يقترب من 6000 دولار في 2026 إذا استمرت العوامل الحالية. أما الفضة، فقد تشهد مزيدًا من الارتفاعات إذا استمر الطلب الصناعي والاستثماري القوي. في المقابل، أي تهدئة في التوترات أو ارتفاع حاد في الدولار قد يؤدي إلى تراجع مؤقت في الأسعار.
هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "أستراليا اليوم" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة الثالثة بعد الظهر إلى السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق Radio SBS المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.


