لطالما تغنى المجتمع الفرنسي بأنه قائم تقاليد تعزز السلطة الأبوية وتسمح للأهل بفرض سطوتهم على الأبناء في المراحل العمرية المبكرة متجاهلة الحركة الأوروبية التي قادتها السويد في ستينيات القرن الماضي والتي تُوجهت بإقرار قانون في الاتحاد الأوروبي يمنع الأهل من ضرب الأبناء حتى وإن كان بهدف تقويم سلوكهم.
والاسبوع الماضي صوّت البرلمان الفرنسي أخيراً على قانون مشابه لكن دون أن ينص على غرامة او عقاب يترتب على من يخالفه.
وفي نفس الفترة قررت منظمة اليونسكو إدراج التنين الياباني الذي يلجأ إليه الآباء لتخويف أبنائهم به على لائحة التراث العالمي خوفاً عليه من الاندثار كونه وسيلة تعليمية وتراث تربوي.
أما في أستراليا فليس هناك قانون صريح يحظر على الأهل ضرب الأبناء ولكنه هناك عرف منتشر وثقافة سائدة بأن الأمر الضرب غير مقبول والشرطة تنظر في أي شكاوى بشكل جدي في أي شكاوى تردهم من أطفال أو شباب تعرضوا لمعاملة لم ترق لهم من قبل الأهل.
وقال الأخصائي النفسي الدكتور سمير ابراهيم في حديث لراديو SBS عربي 24 أن التربية السليمة ترتكز على أسس ومراحل يجب أن يبدأها الأهل بشرح التجاوز الذي قام به الطفل باستخدام كلمات مبسطة وبعد ذلك تحديد العقاب في حال تكرار التصرف السيء على أن يكون الأمر أشبه باتفاق مسبق مع الطفل وذلك عوضاً عن الضرب الذي لا يعلم سوى العنف ويزيد من احتمالية انتهاج الطفل لنفس الطريقة بمجرد بلوغه لمرحلة الشباب.
المقابلة مرفقة بالصورة أعلاه.
استمعوا هنا الى البث المباشر لاذاعتنا و لاذاعة BBC أيضا
حمّل تطبيق أس بي أس الجديد على الأندرويد والآيفون للإستماع لبرامجكم المفضلة باللغة العربية.


