خطت أس بي أس كمؤسسة خطوات كبرى منذ تأسيسها لتقوم بدور محدد وهو إعلام الأقليات بالتغييرات التي أدخلتها الحكومة الفدرالية على النظام الصحي في سبعينات القرن الماضي
فلقد بدأت أس بي أس كمحطتين إذاعتين في سيدني وملبورن عام 1975، وكانت المحطة تعرف في سيدني ب 2EA وفي ملبورن 3EA
وفي البداية حصلت كلتا المحطتين على رخصة للبث لفترة ثلاثة أشهر فقط، وكان دورهما ينحصر في تثقيف الجاليات الاثنية بالخطة التي تعتزم الحكومة الفدرالية إدخالها على النظام الصحي من خلال تقديم نظام الميدكير.
وفي البداية كانت الاذاعتان تبثان لفترة أربع ساعات في اليوم. 2EA كانت تبث بسبع لغات، أما 3EA فكان لديها ثماني لغات.
أما الآن فيبث راديو أس بي أس لمدة أربع وعشرين ساعة في اليوم، سبعة أيام في الأسبوع وبثماني وستين لغة، على موجات الأف أم، والأي أم ، والقنوات الرقمية، ويصل إلى كل عواصم الولايات والكثير من المناطق الريفية.
وفي عام 1979 بدأ البث التجريبي للتلفزيون الأثني في سيدني وملبورن، وكان يتم استخدام مباني واستديوهات ال ABC، وفي عام 1980 بدأ البث التلفزيوني من القناة 28 والتي أصبحت تعرف ب SBS أو Special Broadcasting Services
وفي عام 1986 أعلنت الحكومة الفدرالية عن خطة لدمج الأس بي أس مع الأي بي سي، لكن الإعلان جوبه بمقاومة من الرأي العام، وفشلت الخطة في مجلس الشيوخ.
في عام 1993 افتتح رئيس الوزراء الأسترالي في ذلك الوقت بول كيتنغ مكاتب أس بي أس الجديدة في ضاحية (أرتارمون) في سيدني.
أما في عام 2003 فانتقلت مكاتب واستديوهات اس بي اس في ملبورن إلى فيدراشيون سكاوير.
وفي عام 2016 أطلقت أس بي أس وبكل فخر قناة SBS Arabic 24 ليتحول البرنامج العربي إلى قناة تبث باللغة العربية على مدار الساعة، وعلى وسائل الاستماع الحديثة بالإضافة إلى موجة الأف الأم، التي حملت لكم أصواتا عزيزة على مدار أكثر من 40 عاما.
واليوم نحتفل وإياكم مستمعينا، بعيد ميلادنا الرابع بهذه الحلة الجديدة، لكن تاريخ ميلاد البرنامج العربي بشكل عام يعود لعام 1975.
فكل عام وأنتم ونحن بخير.
وبهذه المناسبة السعيدة اليوم، سنكون نحن وإياكم على موعد مع كثير من الفرح والحب، من الشعر والموسيقى، لكي نحتفل بكم، بأصواتكم ومساهماتكم، فهي إذاعتكم، وهي منكم ولكم، وأنتم عمادها.
قد تختلف الآراء، وتحتدم النقاشات، وقد نخطئ، وقد نصيب، لكن يبقى الهدف واحد. وهو نقل الخبر الصادق، والحيادية، والموضوعية، والتعاطي باحترام واحتضان الجميع.
المزيد في التدوين الصوتي اعلاه مع الشاعر الأسترالي اللبناني وسام زيدان.

