للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
الفنان التشكيلي طارق عيسى، المقيم في أستراليا، يصف أجواء أول أيام العيد هذا العام بأنها "صاخبة وإيجابية"، مشيراً إلى الفعاليات التي نظمتها الجمعية المصرية في ملبورن، والتي جمعت عدداً كبيراً من أبناء الجالية في احتفال أعاد إليهم شيئاً من أجواء الوطن.
الكحك والبسكويت… طقوس لا تغيب
رغم البعد عن مصر، يؤكد عيسى أن العادات لا تزال حاضرة بقوة، خصوصاً في صباح يوم العيد، حيث تبدأ التحضيرات بالكحك والبسكويت، وهي من أبرز مظاهر الاحتفال.
ويقول إن العائلات تحرص على إعادة هذه الأجواء في أستراليا، من خلال التجمع مع الأصدقاء وتبادل الحلويات، تماماً كما يحدث في الأحياء المصرية، حيث يتبادل الجيران الكحك في ما بينهم، في مشهد يعكس روح الألفة والمحبة.

من الفسيخ إلى أستراليا… التحدي والحلول
أما عن الأطعمة التقليدية، فيشير عيسى إلى أن بعض الأكلات، مثل الفسيخ والرنجة، شكّلت تحدياً في البداية، نظراً لصعوبة توفرها في أستراليا.
لكن الجالية وجدت حلولاً مبتكرة، حيث باتت تُحضّر هذه الأطعمة محلياً قبل العيد، وتُعرض في فعاليات خاصة، ما ساهم في الحفاظ على هذا التقليد، وأضاف بُعداً اجتماعياً يعكس تماسك الجالية وتعاونها.

احتفالات أكبر… وجالية أكثر تماسكاً
وفي ما يتعلق بأجواء العيد في أستراليا، يوضح عيسى أن الاحتفالات كانت في السابق تقتصر على تجمعات عائلية صغيرة، لكنها تطورت في السنوات الأخيرة لتشمل فعاليات أوسع.
فقد نظمت الجمعية المصرية هذا العام احتفالاً كبيراً تضمن برامج متنوعة، من مسابقات للأطفال، إلى أنشطة فنية وورش عمل، إضافة إلى فقرات ترفيهية، ما أتاح للعائلات والأطفال عيش أجواء العيد بشكل جماعي.
العيد مصدر إلهام فني
وبصفته فناناً تشكيلياً، يرى عيسى أن العيد يشكل مصدر إلهام غني لأعماله الفنية، لما يحمله من مشاعر الفرح والبهجة، خاصة في عيون الأطفال.
ويشير إلى أن تفاصيل مثل تكبيرات العيد، والملابس الجديدة، و"العيدية"، تبقى حاضرة في الذاكرة، وتنعكس في الألوان والمواضيع التي يتناولها في لوحاته.

ذكريات لا تُنسى
وعن ذكرياته في مصر، يستعيد عيسى مواقف من طفولته، حين كان يشارك في تزيين الشارع خلال العيد، بالتعاون مع الجيران من مختلف الأديان.
ويروي موقفاً طريفاً مع أحد الجيران، الذي رفض في البداية المساهمة في تزيين الشارع، قبل أن يوافق لاحقاً ويقدم ضعف المبلغ، في مشهد يعكس روح الدعابة والتآلف التي تميز تلك الأيام.
العيد… فرح يتجدد رغم البعد
ورغم اختلاف المكان، يؤكد طارق عيسى أن روح العيد تبقى واحدة، وأن الجاليات العربية في أستراليا تنجح في إعادة إحياء هذه المناسبة بما تحمله من قيم إنسانية واجتماعية.
فبين الحنين إلى الوطن، والرغبة في الحفاظ على التقاليد، يظل العيد مناسبة تجمع القلوب، وتعيد رسم ملامح الفرح… حتى على بعد آلاف الكيلومترات من الديار.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.




