أقر الكنيست الإسرائيلي الاثنين مشروع قانون يحظر عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا في إسرائيل، إذ أقر أعضاء الكنيست المشروع بأغلبية 92 صوتا مقابل 10 أصوات معارضة.
وأكدت النائبة في الكنيست شارين هاسكل المشاركة في صياغة مشروع القانون ان هدفه الرئيس هو محاربة الارهاب.
إذا لم تكن الأمم المتحدة راغبة في تطهير هذه المنظمة من الإرهاب ومن نشطاء حماس، فإننا لابد وأن نتخذ التدابير اللازمة لضمان عدم تمكنها من إلحاق الأذى بشعبنا مرة أخرى
وفي منشور على منصة إكس، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يتعين محاسبة موظفين في الأونروا بتهمة ما وصفه بأنه "أنشطة إرهابية" ضد إسرائيل. وقال نتنياهو أيضا إن المساعدات الإنسانية المستدامة يجب أن تظل متاحة في غزة "الآن وفي المستقبل".
وفور صدور القرار، أدانت وكالة الأونروا القرار وقالت المتحدثة باسم الوكالة جولييت توما لوكالة فرانس برس: "إنه لأمر مشين أن تعمل دولة عضو في الأمم المتحدة على تفكيك وكالة تابعة للأمم المتحدة هي أيضاً أكبر مستجيب في العملية الإنسانية في غزة".
و ادانت زيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى جانب زعماء عالميين آخرين مشروع القانون وحثت إسرائيل في عطلة نهاية الاسبوع على عدم المضي قدماً في سنه.
وبعد صدوره قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء التشريع.
إن وكالة الأونروا تلعب دوراً حاسماً ومهماً في تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين الذين يحتاجون إليها في غزة. وهذا ليس الدور الوحيد الذي تلعبه الوكالة. فهي تلعب دوراً مهماً في تقديم الخدمات للفلسطينيين في الضفة الغربية وفي مختلف أنحاء المنطقة أيضاً.
واشار ميلر الى ان الانوروا تلعب دوراً لا يمكن الاستغناء عنه حقاً في غزة الآن، حيث تعمل على الخطوط الأمامية، لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى الناس الذين يحتاجون إليها. مضيفا انه لا أحد يستطيع أن يحل محلها الآن في خضم الأزمة.
إننا نواصل حث حكومة إسرائيل على وقف تنفيذ هذا التشريع. ونحثها على عدم تمريره على الإطلاق. وسوف ننظر في الخطوات التالية على أساس ما يحدث في الأيام المقبلة
واعتبر الدكتور ابراهيم قعدان المحاضر السابق بجامعة سيدني ورئيس مؤسسة اسيا العاملية لحل النزاعات ان اغلاق الانوروا يهدف الى اغلاق الملف الفلسطيني. فالانوروا بحسب رأيه ليست فقط منظمة انسانية ولكنها تلعب دورا هاما في القضية الفلسطينية
ورافقت الانوروا القضية الفلسطينية في جميع مراحلها اذ في عام 1949، بهدف تقديم الإغاثة لما يقرب من مليون لاجئ فلسطيني آنذاك نزحوا من مناطقهم بعد تأسيس اسرائيل في عام 1948 وهو الحدث الذي يصفه الفلسطينيون بالنكبة
الانوروا تحفظ سجلات بأسماء اللاجئين الفلسطينيين واحفادهم حتى اليوم وتثبت بذلك الحق الفلسطيني في العودة
ويضيف الدكتور قعدان ان القرار الاسرائيلي هو حلقة جديدة من جهود متواصلة لاغلاق الوكالة وتحويل ملف الاجئين الفلسطينيين الى وكالات اممية اخرى
ميثاق الانوروا يحدد انتهاء عملها بعودة اللاجئ الفلسطيني الى ارضه او تعويضه وهذا سر اهتمام اسرائيل باغلاقها




