في حديث خاص مع SBS Arabic24 اليوم، قال طالب اللجوء قادر محمد إن الرجال الثلاثة الذين صعدوا إلى سطح أحد مباني مركز فيلاوود التابع لوزارة الهجرة في سيدني لا يزالون معتصمين على السطح لليوم الثالث على التوالي.
وأضاف "منعونا من إعطاء الأكل والماء لهم، وهناك واحد منهم بحاجة لأخذ دواء كل يوم لكن المشرفين على المركز لا يسمحون بإعطائه هذا الدواء، كما ولا يسمحون بشحن هواتفهم بالكهرباء".
وفي وقت سابق، دعا مفوض حقوق الإنسان الأسترالي إدوارد سانتو إلى الإفراج "العاجل" و"الفوري" عن المحتجزين في مراكز وزارة الهجرة في أستراليا، وقال المفوض إن هذه الدعوة تأتي تماشياً مع توصيات الهيئات الطبية التي تقدم المشورة للحكومة الفيدرالية في أزمة انتشار وباء كورونا.
ويوم السبت في 11 نيسان أبريل صعد ثلاثة من المعتقلين في مركز فيلاوود التابع لوزارة الهجرة إلى سطح أحد المباني مطالبين بإخراجهم من المعتقل إلى المجتمع وللعودة إلى أسرهم لافتين إلى أن التواجد في المعتقل لا يمكنهم من ممارسة قواعد التباعد للوقاية من فيروس كورونا.
وقال قادر محمد "مطالبنا بسيطة جدا، وهي أن تقوم إدارة الهجرة بتسريع معاملاتنا، نحن لا نريد أن نقوم بأي مشاكل، اعتصاماتنا سلمية، ولا نريد أن نؤذي أحدا، أو نؤذي أنفسنا، المهم أن نوصل صوتنا للناس في أستراليا والعالم كله، وللمهتمين بحقوق الانسان، وكل الناس الذين يهتمون بقضايانا، أن يسرعوا بمعاملاتنا".
وأضاف "بصراحة الوضع جدا سيء، ونحن نريد الحل".
وكان مفوض حقوق الانسان الأسترالي إدوار سانتو صرح في مقابلة حصرية مع أس بي أس إنه يجب نقل المحتجزين لأماكن احتجاز مجتمعية آمنة، لافتا إلى أن الجمعية الأسترالية للأمراض المعدية (ASID) طالبت بإطلاق سراح المحتجزين الذين لا يشكلون خطرا أمنيا كبيرا.
وأضاف: "أدرك أن هذه المشكلة ليست بسيطة للحكومة، لكن الواقع هو وجود عدد كبير من المحتجزين في مساحة صغيرة، في مرافق احتجاز وزارة الهجرة، ونحن بحاجة إلى التحرك بأسرع وقت ممكن لتقليل هذه الأعداد. وضع المحتجزين في أماكن الحجز المجتمعي سيمكنهم من ممارسة التباعد الاجتماعي، يجب القيام بذلك في أقرب وقت ممكن".

ويعتبر الحجز المجتمعي وسيلة مقيدة للحركة تسمح للمحتجزين بالبقاء مع عائلاتهم أو في أماكن إقامة خاصة مع تقييد حريتهم في التنقل.
ومن جهته قال طالب اللجوء قادر محمد إن هناك الكثيرين من المعتقلين من الذين لديهم عائلات وبإمكانهم الخروج والذهاب إلى عائلاتهم.
وقال "نحن نريد الحرية، ونريد أن نخرج من هذا المكان، قبل أن يصيب الفيروس أحدا".
ويقول قادر محمد إنه وصل إلى أستراليا في عام 2010، أمضى ثلاث سنوات منها خارج المعتقل، لكن التأشيرة التي كان يحملها انتهت مدتها ولم تمنحه وزارة الهجرة أية تأشيرة أخرى فانتهى به المطاف في مركز الاعتقال منذ عام 2015 ولغاية الآن.
هذا ويوجد نحو 1440 محتجزا في مراكز الاحتجاز التابعة لوزارة الهجرة داخل أستراليا، وقام عشرات من المحتجزين في سيدني، برزبن، وملبورن بمظاهرات في الأيام الأخيرة مطالبين برعاية صحية أفضل، وبإجراءات أفضل لمكافحة انتشار العدوى، وبإطلاق سراحهم.
وفي ردها على الاعتصامات الجارية في مركز فيلاوود، قال ناطق عن قوة حماية الحدود في رد مكتوب خاص ل SBS Arabic24
"إن الوزارة على علم بالوضع في مركز فيلاوود للاعتقال التابع لوزارة الهجرة، وإنها ملتزمة بضمان صحة وسلامة المعتقلين، وأنه لم تسجل أية إصابة لدى المعتقلين في مراكز وزارة الهجرة بفيروس كوفيد 19، كما وأن هناك خططا لإدارة أية إصابات يشتبه بها بفيروس كوفيد 19، وقد تم بالفعل تجربة هذه الخطط".
وأضاف الرد "لا تزال قوة حماية الحدود، والشركات التي تقدم الخدمات مركزة على صحة وسلامة المعتقلين، والعاملين جميعهم خلال هذا الوقت. ونتبع باستمرار نصيحة وزارة الصحة، والمسؤولين الصحيين الآخرين."
استمعوا إلى اللقاء مع قادر محمد تحت المدونة الصوتية في أعلى الصفحة.



