"رمى الكرة في ملعب العرب": هل كانت قمة بغداد فرصة دبلوماسية للبلاد أم لرئيس وزرائها؟

34th Arab League summit in Baghdad

epa12109136 A handout photo made available by the Baghdad Summit Press Office shows Iraqi Prime Minister Mohammed Shia al-Sudani attending the 34th Arab League summit, in Baghdad, Iraq, 17 May 2025. EPA/SUMMIT PRESS OFFICE HANDOUT HANDOUT EDITORIAL USE ONLY/NO SALES Credit: SUMMIT PRESS OFFICE HANDOUT/EPA

عقدت القمة العربية في بغداد وسط حضور متباين وجدال سياسي حول فعاليتها، في ظل استمرار الحرب على غزة وتحديات الانقسام العربي. وقدّم العراق نفسه كفاعل إنساني عبر سلسلة مبادرات، فيما اعتبر مراقبون القمة اختبارًا لجدية المواقف العربية وقدرة بغداد على لعب دور إقليمي مؤثر.


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست،اضغطوا على الرابط التالي.

عُقدت القمة العربية السنوية في العاصمة العراقية بغداد يوم السبت، وسط حضور عدد من القادة العرب، من بينهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وقد ركزت القمة على تطورات القضية الفلسطينية، حيث دعا المجتمعون إلى وقف فوري للهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون شروط، إلى جانب التزام الدول العربية بالمساهمة في إعادة إعمار القطاع بعد انتهاء الحرب.

ورغم الخطاب الموحد حول القضية الفلسطينية، اتسمت أجواء القمة بتباينات واضحة بين التصريحات الرسمية والواقع الإقليمي المعقّد. غياب عدد من القادة البارزين، وعلى رأسهم الرئيس السوري أحمد الشرع، أثار جدلاً داخليًا وخارجيًا، كما أضعف من زخم القمة في نظر كثيرين، وطرح تساؤلات حول مدى جدية المواقف المطروحة.

وبدوره، أشار الصحافي من بغداد حيدر البصير إلى أن "العراقيين اهتموا كثيراً بالقمة، وبين معارض ومؤيد، برزت قضايا جدلية أبرزها غياب الرئيس السوري"، متسائلاً: "هل كانت القمة فرصة للعراق كدولة أم لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني بشكل خاص، خاصة أننا على أعتاب انتخابات في تشرين الثاني نوفمبر؟". ويضيف: "هناك من رأى في القمة تسويقًا للوجه الدبلوماسي للسوداني".

وقدّم العراق نفسه خلال القمة كمبادر إقليمي، حيث أعلن عن 18 مبادرة إنسانية وتنموية، من بينها مبادرة لإعادة الإعمار والتعافي في غزة عبر إنشاء صندوق خاص تحت مظلة الجامعة العربية، وهي فكرة نالت موافقة الجامعة بالفعل.

كما اقترح العراق، بالتنسيق مع الجامعة العربية والأمم المتحدة، مشروعًا لرعاية وتعليم 40 ألف طفل يتيم من غزة. وأكد البصير أن "العراق رمى الكرة في ملعب الدول العربية وقدم ما عليه من مبادرات"، مشيرًا إلى أن بغداد أظهرت منذ أواخر عام 2023 التزامًا متواصلاً في دعم غزة ولبنان إنسانيًا.

ومع ذلك، يواجه العراق انتقادات تتعلق بانتهاجه "سياسة المحاور"، حيث يُتهم رئيس الوزراء السوداني بالتقارب مع محور قطري-تركي، إلى جانب استمرار وجود محورين آخرين: عربي تقليدي وآخر إيران.

المزيد في اللقاء أعلاه مع الصحافي من بغداد حيدر البصير.

هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "Good Morning Australia" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة السادسة إلى التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق SBS Audio المتاح مجاناً على أبل و أندرويد  وعلى SBS On Demand.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now