نصائح للتعامل مع الخلافات العائلية أثناء الحجر المنزلي

divorce

Source: Getty Images

خبيرة علاقات عائلية تشارك خبراتها حول الطرق الأنسب لحل المشاكل بين الزوجين وكذلك بين الأبناء في ظل جائحة كورونا التي اضطرت أفراد العائلة لقضاء وقت طويل معاً.


أدت الضغوطات المالية الناتجة عن أزمة وباء كورونا إلى تأزيم العلاقات داخل كثير من المنازل الأسترالية، بالإضافة إلى الوقت الطويل الذي بات يقضيه أفراد العائلة معاً مما فتح الباب على مصراعيه أمام مشاكل جديدة تسللت إلى الحياة التي كانت تبدو هادئة حتى وقت قريب، فالزوجين كانا مشغولين لمعظم ساعات النهار في أشغالهم خارج المنزل أو داخله ولكن الحال تغير الآن.

وقالت خبيرة العلاقات العائلية إنعام عودة إن طول الفترة الزمنية التي تقضيها الأسرة في المنزل ليست العامل الأساسي هنا، وإنما الطريقة التي يتم فيها قضاء هذا الوقت. وأشارت عودة إلى نقطة مهمة ألا وهي عدم قدرة أفراد العائلة على التغير بين يوم وليلة فكثير من الأمور التي يقومون بها نتاج سنوات طويلة من العادات ولكننا لم نتنبه لهذه التصرفات سوى الآن بسبب ظروف الحجر المنزلي.

ونبهت عودة إلى ضرورة أن نأخذ بعين الاعتبار حجم القلق الذي يخيم على الأجواء والذي سينعكس بطبيعة الأمر على كلامنا وتصرفاتنا وردود أفعالنا. وأضافت: "نحن مجبرين على التأقلم مع الوضع الحال ولكن دعونا نفكر بما يحدث كفرصة لنتعلم أكثر عن أنفسنا وقدراتنا وطريقة تفكيرنا. قد نتوصل إلى معرفة ما يتوجب علينا تعديله في سلوكنا لتسهيل التواصل مع الآخر."

A Dancer’s Quarantine Diary: Coming Full Circle
Source: The New York Times

"تواصل ولكن بطرق مختلفة"

لعل أكثر ما يشتاق إليه الأشخاص اليوم النشاطات التي كانوا يقومون بها بعيداً عن المنزل كممارسة الهوايات المختلفة والاجتماع مع الأصدقاء بمعزل عن الضغوطات العائلية. وتؤكد عودة على أهمية هذا الجانب في حياة كل منا ولكنها لا تعتقد أنه ينبغي علينا السماح للحجر المنزلي بالوقوف في طريق تواصلنا بشكل فعال.

واقترحت عودة حلاً لنستمتع بوقتنا الخاص بعيداً عن أفراد العائلة: "الوقت الذاتي الذي نقضيه مع أصدقائنا دون أن نكترث لما يرغب به الزوج أو الأبناء ضروري جداً لصيانة صحتنا النفسية. كنا سابقاً نخرج من البيت لنحتسي القهوة مع الأصدقاء ونمارس الهوايات ولكننا الآن نستطيع أن نحدد وقتاً أسبوعياً للقاء الأصدقاء من خلال تقنية الفيديو."

إضافة إلى الخلافات الزوجية، أصبحت الخلافات بين الأبناء أكثر شيوعاً، فالمدارس والجامعات مغلقة وبالتالي فإن الأبناء يدرسون ويلعبون ويقضون جل وقتهم داخل المنزل مما يؤدي إلى مشاحنات قد يقف الوالدان حائرين أمامها. ونصحت عودة الأهل بالشفافية والصراحة في التعامل مع الأبناء لتقليل احتمالية وقوع خلافات.

وخلافاً لتجربتها مع والديها، تسعى عودة إلى فتح قنوات حوار صريحة مع أبنائها في شتى المواضيع حتى وإن اضطرت للاعتراف بأنها تشعر بالقلق مما يحدث ومناقشة ذلك مع الأبناء والتأكيد على أهمية التعاضد العائلي في الوقوف في وجه الصعوبات: "نشأت  في بيت عربي ولم أسمع والدي يتكلمان في أمور سلبية ولكنني كنت أعراف أنهم يشعران بالخوف أو القلق بسبب ظروف الحرب. لا بد من وجود خطة منزلية للتواصل بين أفراد الأسرة بصراحة. علينا أن نتعلم كيف نعبر عن مشاعرنا."

وختمت عودة بالقول إن الأبناء يقدرون صراحة الأهل في التعامل ولذا فإن اتباع هذا الأسلوب وترسيخه كأحد دعائم التواصل في الأسرة يقلل من المشاكل والاحتكاكات المزعجة لأن أفراد العائلة قادرين على التعبير عن مشاعرهم الايجابية والسلبية بطريقة واضحة ودون ردود فعل مبنية على تراكمات.

استمعوا إلى المقابلة مع خبيرة العلاقات العائلية إنعام عودة في التدوين الصوتي. 

 

 


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now