النقاط الرئيسية
- يجذب مهرجان World Pride - أكبر مهرجان للمثليين وثنائيي الجنس والمتحولين جنسيًا في العالم – أكثر من 500 ألف مشارك إلى سيدني
- تقول إحدى عضوات مجتمع الميم في الجالية العربية انها تعرضت للخطف والتعذيب على يد ميليشيات في العراق بسبب ميولها الجنسية
- تخضع ندى* حالياً لعلاجات هرمونية منذ 23 شهراً وستقوم بإجراء العملية الجراحية لتغيير جنسها من ذكر إلى أنثى تماشياً مع هويتها الجندرية
يجذب مهرجان World Pride - أكبر مهرجان للمثليين وثنائيي الجنس والمتحولين جنسيًا في العالم – أكثر من 500 ألف مشارك إلى سيدني التي فازت بحق الاستضافة في عام 2019 علما بأنها المرة الأولى التي تتم فيها استضافة الحدث في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية.
ويسعى المهرجان إلى الاحتفاء بالتنوع وتسليط الضوء على أفراد مجتمع الميم وتجاربهم في المجتمع. من هنا، استضاف برنامج Good Morning Australia أحد أفراد هذا المجتمع من جاليتنا العربية للحديث عن التحديات التي واجهتها في العراق قبل اللجوء إلى أستراليا وطريقة تعاطي المجتمع مع مفهوم التحول الجنسي.
بدأت ندى* بسرد قصتها منذ الطفولة في العراق: "أنا من مواليد جنوب العراق. كان عمري 5 سنوات عندما بدأت أشعر بميولي. حاولت العائلة قدر الإمكان إبعادي عن الألعاب والملابس الأنثوية وظلوا يقولون لي أنت ذكر أنت رجل."
انتقلت ندى مع عائلتها إلى بغداد وإبان الغزو الأمريكي للعراق في 2003 وأثناء فترة مراهقتها، بدأت تشعر بأنها ترغب بالتعبير عن نفسها وهويتها الجندرية بشكل أوضح ولكنها تعرضت لهجوم عنيف من العائلة والمجتمع وصلت حد الخطف مرتين في عام 2004 وتلقي التهديدات بشكل مستمر.

عن تلك الفترة الصعبة تابعت قائلة: "تعرضت للتعذيب الجسدي وخطفت مرة ثالثة في 2005 وتعرضت لاعتداء جنسي من قبل الخاطفين. في 2006 علمت أن من كان يحرض هذه الميليشيات على خطفي كان من أقربائي. دخلت بحالة نفسية سيئة وكان عمري لا يتجاوز الخامسة عشرة."
من العراق انتقلت ندى برفقة عائلتها إلى سوريا في عام 2010 وعاشت هناك 5 سنوات، لتحزم الحقائب مجدداً وتتوجه إلى الأردن هرباً من ويلات الحرب وبعدها بعامين جاءت فرصة اللجوء إلى أستراليا.
سألناها عن بداية رحلة استقرارها في أستراليا فقالت: "في 2017 كنت في قرية في فكتوريا وبعدها ببضعة أشهر تواصلت مع منظمة United التي تعنى بأفراد مجتمع الميم وبدأت للمرة الأولى أشعر أنه بإمكاني التعبير عن نفسي وميولي بحرية."
ولكن طريق ندى لم يكن مفروشاً بالورود، إذ عانت من رفض أفراد الجالية العربية تلك القرية: "في أحد الأيام كان هناك احتفال للمنظمة وقمت بأخذ أحد أعلام الرينبو فما كان من أحد أفراد الجالية إلا أن لامني على ذلك وعندما قلت له بأنني أنتمي إلى هذا المجتمع بدأ ينظر لي باحتقار ولا يدعوني لتجمعات الواصلين حديثاً."
وبناءً على نصيحة من طبيب عام في تلك القرية، انتقلت ندى الى ملبورن: "شرح لي هذا الطبيب أن علاجات التحول الجنسي والعلاجات الهرمونية لن تكون سهلة. قام بتحويلي إلى مستشفى موناش حيث بدأت تناول العلاجات من 23 شهراً تحضيراً لعملية التحويل."
استمعوا إلى قصة ندى في الملف الصوتي المرفق بالصورة أعلاه.
*ندى هو اسم مستعار





