للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
في حديثه لــ"أسس بي أس عربي" يفتح باسم فرات حقيبة الرحلة .. لا ليفرغها، بل ليضيف إليها سطرا جديدا عن جزيرة تيوي في المقاطعة الشمالية ، حيث الثقافات الأصلية ما زالت تنبض بعيدا عن صخب المدن ، وعن داروين، المدينة التي تحتفظ بجمال مرافئها وصمتها المدوي، والتي يرى فيها بوابة أستراليا على آسيا، حيث تتجاور الأعراق وتتمازج الوجوه، ويُصبح للدهشة عنوان دائم.
وعنها قال الرحالة باسم فرات "في داروين، وجدت ما لم أجده في أي مدينة أخرى… وجود السكان الأصليين واضح ومؤثر، ومع الجاليات الصينية والهندية تشعر أنك تقف على بوابة استراليا على آسيا".
واشار الى انه في داروين وجزر تيوي مغريات للكتابة وقال " أؤمن أن أدب الرحلة يجب أن يكون عن أماكن غير معروفة تماما ، في مدن الاطراف دائما ثمة سحر خاص وأسرار كبيرة".
فرات : ملبورن مدينة أنيقة وفي سيدني تلمست أجواء بغداد
وكان الرحالة باسم فرات زار مدنا عديدة في أستراليا، مثل سيدني وملبورن وبرزبن وبيرث، واليوم داروين وعن تلك المحطات قال "وجدت في سيدني أجواء عراقية وعربية، المطاعم والمقاهي، تشعرك وكأنك في بغداد ، وفي ملبورن وجدت مدينة أنيقة جدا، وفي بيرث تلمست الطابع البريطاني الواضح".
وأوضح فرات انه "لا يقرأ كثيرا عن المدن قبل دخولها، بل يراهن على الدهشة، ويخوض كل رحلة كأنها الأولى" ، وحين سألناه من يرافقه في الطريق: الخوف أم الأمل؟ أجاب "الأمل طبعا".
وكان فرات زار 39 بلدا، وسكن في اليابان ونيوزيلندا ولاوس والإكوادور والسودان، وكتب عن منابع النيل كما كتب عن هيروشيما.
واشار الى انه الكاتب المغامر وحده من ينجو ، ماضيا الى القول "نمت في أدغال الأمازون، في خيمة تحيط بها الأفاعي والوحوش، وفي أحد قمم جبال الأنديز، وعلى ارتفاع 4700 متر، اصبت باعياء وضيق في التنفس وشعرت أنني أموت"، لافتا الى تلك اللحظات محفزة للكتابة.
باسم فرات : ابدأ بالكتابة عن بعض المدن انطلاقا من أساطيرها
بالنسبة له، الكتابة تبدأ أحيانا من لقطة، من مشهد عابر ، واضاف "أحيانا من أسطورة، وأحيانا من حدث في الشارع".
وقال "في داروين كتبت عن دقة سيقان الأبورجينيين وساكتب عنهم ، وفي رواندا لاحظت عدم وجود أكياس بلاستيكية، وان المرأة الرواندية أنيقة جدا".

وفاز الرحالة باسم فرات بثلاث جوائز كبرى في أدب الرحلة، منها جائزة السلطان قابوس في الثقافة والفنون والآداب، لكنه لا يرى الجوائز خاتمة بل بداية لمسؤولية جديدة.
عن بغداد، المدينة التي لم تغادر مخيلته، وقال فرات "بغداد مدينة عظيمة ، زرت أكثر من 40 بلد، مدن كثيرة من أقصى الشمال إلى الجنوب، لكن يبقى حلمي هو أن أعيش في بغداد".
باسم فرات يفتح الخرائط على احتمالات الشعر والسيرة والتاريخ وفي كل محطة، يحمل معه لغته، ماضيه، وكراسته، ليكتب فصلًا جديدا .
باسم فرات: عشت في هيروشيما وفيها اكتشفت مدينة رائعة بنت مجدا على جراحها
ومن هيروشيما التي غيّرت نظرته للحياة، إلى منابع النيل التي قصدها حين عجز عن الوصول إلى منابع دجلة والفرات قال فرات "هيروشيما كانت مفصلية في حياتي، مدينة رائعة بنت مجدا على جراحها ".
واضاف "ذهبت إلى منابع النيل، من النيل الأزرق إلى الأبيض، ومن الخرطوم إلى دمياط ورشيد" ، مشيرا الى ان رحلته من منابع دجلة والفرات حتى شط العرب ظلت كما "حلم مؤجل"، وختم بالقول "النيل والفرات رمزان حضاريان عظيمان".

وزار الشاعر والرحالة باسم فرات من البلدان العربية سوريا، الأردن، الإمارات، قطر، البحرين، مصر، السودان، لبنان، تونس، ومن البلدان الآسيوية، اليابان، وتايوان، كوريا الجنوبية، لاوس، ميانمار، كمبوديا، فيتنام، تايلند، الصين وجنوب الصين بالتحديد، سنغافورة، ماليزيا، الهند ، بالاضافة الى استراليا ونيوزلاندا حيث يعيش.
وفي أميركا الجنوبية زار الإكوادور، البيرو، كولومبيا، أما بلدان أفريقيا فزار إثيوبيا، كينيا، موزمبيق، رواندا، أوغندا، وفي القارة الأوروبية زار فرات هولندا، إسبانيا، إنجلترا، أسكتلندا، كرواتيا، الجبل الأسود، البوسنة والهرسك، تركيا.
وكان الشاعر والرحالة باسم فرات اصدر سبعة كتب في أدب الرحلة، توّج اثنان منها بجوائز مرموقة، منها "مسافر مقيم .. عامان في الاكوادور" الفائز بجائزة ابن بطوطة، و"الحلم البوليفاري" الفائز بجائزة الساعاتي .
وأصدر أعمالا لافتة مثل "طواف بوذا" عن رحلاته في دول اسيا و لؤلؤة واحدة وألف تَل عن رحلات بلاد أعالي النيل و"طريق الآلهة" من منائر بابل الى هيروشيما وبالاضافة "أمكنة تلوّح للغريب" ومؤلفات أخرى تكشف عن روح مسافرة تمزج في سطورها بين التوثيق والتأمل.
استمعوا لتفاصيل اللقاء مع الشاعر والرحالة باسم فرات، بالضغط على الرابط الصوتي في الأعلى.
للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.
أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك و انستغرام.
اشتركوا في قناة SBS Arabic على YouTube لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.



