عام مضطرب في مجلس الشيوخ ينبئ ببداية غير مؤكدة للعام الجديد

AAP

AAP Source: AAP

لقد كان العام المنصرم عاما مميزا بالنسبة لمجلس الشيوخ. فلقد شهد المجلس تغييرا نادر الحدوث على عملية التصويت لأعضائه، تبع ذلك إجراء أول انتخابات فدرالية بعد حل مزدوج للبرلمان بمجلسيه. وقد نتج عنها مجلسُ شيوخ هو الأكثر تنوعا وانقساما منذ تكوين الفدرالية. ومع اقتراب هذا العام من نهايته، يستمر الارتباك في مجلس الشيوخ حيث يبدو أن تشكيلة أعضائه تقع في دائرة الشك مرة أخرى. هذا التقرير مع إيمان ريمان.


في أعقاب الانتخابات الفدرالية عام 2016، أصبح  للائتلاف ثلاثون عضوا في مجلس الشيوخ،

أعضاء حزب العمال زادوا واحدا ليصبحوا ستة وعشرين، أما الخضر فخسروا  واحدا لينخفض  عددهم إلى تسعة أعضاء.

أما الأحزاب الأخرى والمستقلون فزاد عددهم من ثمانية إلى أحد عشر.

وعنى هذا أن التحالف أصبح يلزمه  تسعة اصوات اضافية لتمرير القوانين والاقتراحات.

وقد اعترف رئيس الوزراء مالكولم تيرنبول حينها  أنه يحتاج إلى أولئك الأعضاء إذا كان ليستطيع تمرير جدول أعماله في مجلس الشيوخ

وبحلول نهاية العام، يبدو أن السيد ترنبول قد تلمس معالم الطريق الوعر في مجلس الشيوخ.

ولقد تمكنت الحكومة من تمرير قوانين مفوضية التشييد والبناء، والقانون المرافق لها والمتعلق بالمنظمات المسجلة، وضريبة العمال الأجانب من السائحين، ومعظم التغييرات الاجتماعية التي كانت معرقلة.

 لكن حكومة ترنبول تواجه صراعا ضخما لتمرير خطتها التي تمتد لعشر سنوات  وتهدف لخفض ضريبة الشركات بمقدار خمسين مليار دولار.

وتقضي خطة الخطة بخفض ضرائب الشركات التي تشغل ما يصل إلى عشرة ملايين دولار سنويا، تليها تخفيضات للشركات الكبرى حتى 2026-27، حين سيكون معدل الضريبة خمسة وعشرين بالمئة على كل الشركات على حد سواء.

 حزب العمال والخضر يدعمان  فقط التخفيضات الضريبية  على الشركات الصغيرة.

ولا بد من أن الحكومة قد قيمت فرص تمرير هذه الخطة في مجلس الشيوخ بدرجة أفضل من متوسطة، مع ترجيح تصويت السناتور روب كالتون وبوب داي لصالحها.

 غير أن السناتور كالتون الذي تحول من عضو في حزب أمة واحدة إلى مستقل، والسناتور داي من حزب العائلة أولا، يواجه كلاهما دعاوى قضائية في المحكمة العليا تتعلق بموقعهما.

فإذا خسر أحدهما أمام القضاء فهذا يمكن أن يغير التوازن الدقيق في مجلس الشيوخ.

ولم يحدد قضاة  المحكمة العليا بعد مصير الرجلين وموقعهما.

 إحدى القضيتين هي الأبسط، وهي المتعلقة بالسناتور كالتون.

ويقول الدستور إنه لا يمكن لأي شخص أن يجلس في البرلمان إذا كان هذا الشخص قد "أدين وصدر عليه حكم، أو ينتظر حكما، عن أي جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة سنة واحدة أو أكثر."

وكان على السناتور كالتون حكم بالسرقة عند يوم الانتخابات، وهذا ما يجعل انتخابه باطلا بحسب الدستور.

ويتحجج السناتور كالتون بأن الحكم قد ألغي في وقت لاحق، وبالتالي لا ينبغي أن يكون له أي تأثير على فترة ولايته.

إذا تقرر أن انتخابه غير صالح، فيمكن أن يحل محله في مجلس الشيوخ قريبه  بيتر جورجيو، وهو الذي كان الرقم  اثنين على لائحة  حزب أمة  واحدة لمجلس الشيوخ في غرب استراليا وقت الانتخابات.

في هذه الحالة سيأخذ المقعد السيد جورجيو  كممثل عن أمة واحدة ، على الرغم من انشقاق السناتور كالتون عن حزب بولين هانسون.

لكن السناتور كالتون لا يشعر أن ذلك سيحصل.

غير أن مسألة بوب داي هي مسألة أكثر تعقيدا.

ويتعلق الأمر بوجود  مصلحة  مالية  محتملة له  في مكتبه الانتخابي في  أديلايد وما إذا كان قد خرق قواعد الانتفاعات  المالية  للبرلمانيين.

وإذا اعتبر انتخابه غير صالح، فسوف  يتم انتخاب عضو مجلس شيوخ جديد عبر العدد التراجعي.

 وسوف يملأ  المقعد  المرشح الذي يحصل على النتيجة الثانية بعد إعادة فرز الأصوات ومن المحتمل أن يكون سياسيا عماليا.

 ويقول المحامي المختص بالدستور جورج وليامز إن المحكمة  ستتعامل مع هذه المسألة على وجه السرعة.

لكن ليس مصير السناتور داي وكالتون فقط ما يسبب صداعا سياسيا للسيد تيرنبول. فهناك تكهنات متزايدة بين نواب الصفوف الخلفية بأن وزيرة الدفاع ماريز باين،  والنائب العام جورج براندس ، ووزير شؤون السكان الأصليين نايجل سكاليون قد يخسرون أدوارهم.

فلقد واجه السناتور براندس  جدلا حول ما اذا كان سعى لتفضيل مصلحة  حكومة ولاية غرب أستراليا الليبرالية على مصلحة الكومنولث في دعوى قضائية تتعلق ب Bell Group   كما تم  توريطه بادعاءات بأنه سعى إلى الضرر بمكتب المدعي العام.

وقال زعيم المعارضة بيل شورتن لمجلس قيادة حزب العمال انه يعتقد ان السناتور براندس لن يعود في السنة الجديدة.

لكن ملكوم ترنبول يرفض الانجرار إلى التعليق على المسألة.

وتأتي هذه التكهنات وسط ضغوط على السيد تيرنبول لإعادة  رئيس الوزراء السابق توني ابوت لمركز في الصفوف الأمامية وهذا شيء يقول رئيس الوزراء انه لن يفعله.

 ولكن قد تكون طموحات السيد ابوت في رئاسة الحكومة التي يمكن أن تسبب الصداع الأكبر  للسيد تيرنبول.

ويعتقد بأن بعض أعضاء مجلس الشيوخ في الصفوف الخلفية للإئتلاف ينشطون في التحريض من أجل عودة السيد ابوت.

لكن وزير الصناعات  الدفاعية  كريستوفر باين يقول  بأنه لا لزوم لمثل هذه المخاوف لأن المسألة تمت تسويتها سابقا ونهائيا:

ما يبدو مؤكدا الآن، هو أن مجلس الشيوخ سيظهر بحلة جديدة للمرة  الثالثة في غضون أكثر من سنة بقليل، عندما يستأنف البرلمان عمله  في فبراير شباط القادم.

 لكن كيف ستكون هذه الحلة يبقى فقط  محل انتظار.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now