لأنكم نزلتم أهلًا وحللتم سهلًا، ولأن الضيافة هي احتفال الثقافة العربية ورونقها، انطلقت فعاليات معرض "أهلًا وسهلا" في الرابع من شباط/فبراير في كنف متحف الهجرة في جنوب استراليا الذي يفتح أبوابه حتى 31 تموز/يوليو 2023 والذي حمل شعار "الضيافة في الثقافة العربية". فكيف ستروي 28 قصة في المعرض كرم الضيافة العربية؟
صور وقطع فنية ومشغولات تراثية وروائح ذكية تحكي قصص المهاجرين وتعود بهم الى ارتباط مع الوطن الام الذي لا تلغيه مسافة.
في مبادرة هي الأولى من نوعها في أستراليا من حيث المحتوى، انطلقت فعاليات هذا المعرض الفني الثقافي بالشراكة بين المناطق الثقافية العربية من خلال 4 جمعيات عربية. تم افتتاح معرض "أهلًا وسهلًا" برعاية وزيرة التعددية الثقافات في ولاية جنوب أستراليا زوي بتيسون، وبالتعاون مع متحف الهجرة في جنوب استراليا ، ويتناول المعرض عراقة الضيافة العربية واصالتها في التعابير المختلفة بالشكل والمضمون، ويحيي ذاكرة العاطفة التي تختبئ في الأماكن والأشياء والتفاصيل.

تعاونت جمعية اللغة والثقافة العربية في جنوب أستراليا (ALCASA) ومتحف الهجرة في جنوب أستراليا لجمع هذه القصص من المجتمعات الناطقة باللغة العربية في جنوب أستراليا لعرض التنوع وتعزيز الانتماء.
استهلت مؤسسة ومديرة جمعية اللغة العربية والثقافة في جنوب أستراليا السيدة فيروز عجاقة حديثها الى برنامج Good Morning Australia بتسليط الضوء على أهمية التعاون الوثيق بين متحف الهجرة في جنوب استراليا وجمعية اللغة والثقافة العربية في جنوب أستراليا لإحياء هذا المعرض.
تقول عجاقة: "يلتزم متحف الهجرة بالعمل مع الناس مباشرة لضمان فهم التعددية الثقافية في جنوب أستراليا وتعزيز هذا التواصل وبلورة هذا التعامل من خلال تقديم قصص الجالية الناطقة باللغة العربية".
جالت عجاقة عبر الأثير في معالم المعرض بدءًا من حفل الافتتاح مع الدبكة الفولكلورية الى المعروضات متوقفة عند ارتباط كل من هذه القطع بالضيافة العربية.
"يروي المعرض 28 قصة عبر أشياء تم استعارتها من الناس تتعلق بالأكل والشرب وأماكن الضيافة، كما الروائح الذكية التي تواكب الضيافة كالبخور اليمني".
وتابعت قائلة: "نفتح نافذة للتفكير بعاداتنا وتقاليدنا ونعطي لثقافتنا آفاقًا أوسع".
اشارت عجاقة الى أن المعرض يلاقي تجاوبًا كبيرًا مع المجتمع المتعدد الثقافات وليس فقط العربي.
"نتلقى ردود فعل مشجعة من أشخاص لا يتحدرون من أصول عربية وهذا يصب في هدفنا بتقديم صورة عن وجهنا المشرق".
تشدد عجاقة على دور المعرض في خلق جسر للتواصل بين الحضارتين الشرقية والغربية، ونافذة للتبادل الحضاري والإنساني، والتقريب بين الثقافة العربية والغربية، بما يسهم في دعم الفهم المتبادل بين الشعوب، متوقفة عند الحضور المميز للجالية الاحوازية، حيث زار عدد كبير من المشاركين جناح الاحواز ومشغولاته التراثية في المعرض.

كما تستذكر عجاقة مبادرة تأسيس الجمعية تلبية لحاجة ملحة في عام 2012، اذ التقت فيروز أشخاصًا مثلها يتوقون للتحدث بلغتهم الأم، فبدأت بتأسيس جمعية اللغة والثقافة العربية في جنوب أستراليا (ALCASA) مع عدد من الأصدقاء.
"تأسست الجمعية في أواخر عام 2012 كمنظمة غير ربحية ومقرها في أدلايد، تهدف من خلال أنشطتها إلى بناء جسور بين المجتمعات الناطقة باللغة العربية ومجتمع جنوب أستراليا".
وتطلق الجمعية فعاليات وورش عمل للترحيب بأعضاء المجتمع المحليين غير الناطقين باللغة العربية. كما تستضيف فعاليات ثقافية بالشراكة مع المنظمات الثقافية في جنوب أستراليا وبين الولايات، وتشارك في المناسبات العامة المتعددة الثقافات التي تُقام في أدلايد ولا تنتمي إلى أي مجموعات دينية أو سياسية.
ما هي ورشات العمل الموجهة الى مختلف الأعمار والتي سيضعها المعرض في متناول أبناء الجالية العربية؟
الإجابة في الملّف الصوتيّ أعلاه.




