في حين أن سيدني هي موطن أغلى العقارات في أستراليا، فقد قفزت مدينة غير متوقعة إلى المركز الثاني لشهر أيار/مايو حيث أصبحت مدينة بريسبان ثاني أغلى عاصمة في البلاد للمرة الأولى منذ عام 1997، وفقًا لشركة البيانات CoreLogic.
وقال الخبير العقاري تشاد عربيد إن "متوسط قيمة المنزل في عاصمة كوينزلاند البالغ 843,231 دولار يضعه أعلى بنحو 3,000 دولار من متوسط قيمة المنزل في كانبرا و63,000 دولار أعلى من متوسط قيمة المنزل في ملبورن".
أسعار المنازل المرتفعة في بريسبان جعلتها أعلى بكثير من عاصمة فيكتوريا، حيث أدى التركيز العالي للوحدات الرخيصة نسبيا لانخفاض متوسط قيمة المنازل في ملبورن
وقد أدى هذا إلى وضع متوسط سعر المنزل وسعر الوحدة في بريسبان أعلى من متوسط الأسعار في ملبورن - وهو تناقض كبير مع أسعار ما قبل الوباء.
قبل ظهور فيروس كورونا، كان متوسط قيمة المنزل في ملبورن أعلى بنحو 37 في المائة من بريسبان، وكان متوسط قيمة المنزل في مقاطعة العاصمة أعلى بنحو 24 في المائة.
وجاء في التقرير: "قفزت أسعار المنازل في عاصمة كوينزلاند بنسبة مذهلة بلغت 59.8 في المائة منذ الوباء، بزيادة خمسة أضعاف عن أسعار المنازل في ملبورن، التي قفزت بنسبة 11.2 في المائة".
وبينما احتلت مدينة بريسبان المركز الثاني، حققت مدينة سيدني، وهي التي تحتل الصدارة منذ فترة طويلة، مستويات قياسية هذا الشهر، حيث بلغ متوسط سعر المنزل فيها 1.44 مليون دولار ومتوسط تكلفة الشقة 849 ألف دولار.
وتظهر البيانات الأخيرة أن المعروض من المساكن في أستراليا يتخلف عن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الأخرى، لكن بناء المزيد من المنازل لن يؤدي إلا إلى حل جزء للمشكلة، كما يقول الخبراء.
كما يعد تشجيع الاستخدام الأفضل لمخزون المساكن الحالي والحد من الطلب على العقارات الاستثمارية من التدابير المهمة لخفض أسعار المنازل - إلى جانب زيادة العرض لمواكبة النمو السكاني.
وأشارت الميزانية الفيدرالية الأخيرة إلى أن أستراليا احتلت المرتبة 22 من بين 33 دولة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عندما يتعلق الأمر بتوفير الإسكان، محذرة من أن نقص المعروض عامل رئيسي في زيادة الإيجارات وأقساط الرهن العقاري وأسعار المنازل.
وفي حين زاد المعروض من المساكن في أستراليا من 403 مساكن لكل 1000 شخص في عام 2011 إلى 420 لكل 1000 شخص بحلول عام 2022، فقد فشلت البلاد في مواكبة نظيراتها حول العالم ومتوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حسبما أشارت الميزانية الفيدرالية.
المزيد عن هذا الموضوع المهم والحيوي مع الخبير العقاري تشاد عربيد في المقابلة الصوتية أعلاه.




