لماذا اختار هذا المهاجر العربي الشاب العمل في منجم في نيو ساوث ويلز؟

Mohamed Ahmed HEADER (1).png

يعمل محمد أحمد في منجم نورث باركس في نيو ساوث ويلز الإقليمية

وصل محمد إلى أستراليا حاملا أحلاما كبيرة ولكن الأخبار القادمة من لبنان لم تساعده كثيرا.


عندما انتقل محمد أحمد - الذي يبلغ من العمر 31 عاما - إلى أستراليا في عام 2015 كان يحلم بدراسة الماجستير في مجال هندسة البرمجيات بمساعدة أسرته في لبنان.

يقول محمد: "كان أمامي خياران إما الدراسة في أستراليا أو في المملكة المتحدة ولكني اخترت أستراليا."

"والدي لديه صديق هنا وأيضا بحثت عن تقييم جامعة وولونجونج فوجدتها من أفضل الجامعات في العالم."

وصل محمد إلى أستراليا حاملا أحلاما كبيرة ولكن الأخبار القادمة من لبنان لم تساعده كثيرا.

"بدأ لبنان يعاني من أزمة اقتصادية وهبطت قيمة العملة في مقابل الدولار وكان لذلك تأثير كبير على أسرتي."

"عانت الأسرة من ضائقة مالية وقلل ذلك من قدرتهم على مساعدتي."

العمل والدراسة جنبا إلى جنب

قرر محمد الاعتماد على نفسه فبدأ في العمل لتغطية نفقات الدراسة.

يقول محمد: "كنت أدرس وأعمل في نفس الوقت وكنت أزيد من ساعات العمل في الإجازات لتعويض عدم قدرتي على العمل ساعات طويلة في أوقات الدراسة."

نجح محمد في العمل كمهندس في أحد المصانع وكانت تلك خطوة كبيرة بالنسبة له ساعدته في تحقيق خبرة محلية في العمل والتي تقف عائقا أمام الكثير من المهاجرين في أستراليا.

"تقدمت للعمل كعامل في البداية ولكن صاحب العمل لاحظ أني حاصل على درجة البكالوريوس في هندسة البرمجيات فسألني إن كنت أرغب في العمل كمهندس بدون إشراف."

"ترددت في البداية لأني شعرت أنا ستكون مسؤولية كبيرة ولكني قررت اغتنام الفرصة."

نجح محمد في إبهار صاحب العمل مما فتح له آفاق كبيرة.

يقول محمد: "تنقلت بين عدد من الشركات الكبرى في سيدني وعملت في وظائف متعددة أكسبتني الكثير من الخبرة."

"لم أتوقف عن البحث عن فرص جديدة لتطوير خبرتي ومهاراتي."
Image (5).jfif
محمد أحمد مع ابنته في بلدة باركس
تلقى محمد عرض عمل في منجم نورث باركس وشعر هو وأسرته بالحماس لفكرة الانتقال لمنطقة إقليمية.

يقول محمد: "زرت أنا وأسرتي البلدة لعدة أيام قبل قبول العرض وأعجبنا بها كثيرا."

"إيجار العقارات نصف مثيله في سيدني والحياة هادئة وطبيعة العمل في المنجم جميلة."

العمل في منجم نورث باركس

قبل محمد العرض وانتقل هو وأسرته منذ ما يقرب من عام ونصف إلى بلدة باركس في أقاليم نيو ساوث ويلز.

نورث باركس هو منجم نحاس وذهب في وسط نيو ساوث ويلز ويقع على بعد حوالي 27 كيلومترًا شمال غرب بلدة باركس بالقرب من بلدة أورنج.
بدأ العمل في المنجم في الأصل عام 1994 باستخدام التعدين المفتوح ثم بدأ التعدين تحت الأرض باستخدام طريقة الكهوف الكتلية في عام 1997.

يتمتع المنجم بسعة تشغيلية لمعالجة ستة ملايين طن من الخام سنويًا، تحتوي على ما يقرب من 60 ألف طن من النحاس و50 ألف أوقية من الذهب.

وبرغم الصورة الذهنية لدى الكثيرين عن عمل المناجم وكيف أنه مجهود شاق، يقول محمد أن عمله في المنجم ممتع وآمن.

يقول محمد: "العمل في المنجم آمن للغاية ومعظم المهام الخطرة تحت الأرض تقوم بها الروبوتات وأنا أقوم فقط بالتحكم من خلال الكمبيوتر."

"نقوم أولا بعملية التفجير ثم تقوم الروبوتات بالنزول إلى ما يصل إلى 1000 متر تحت الأرض وتقوم بجمع الحجارة وعندما تحضرها للسطح تتم عملية استخراج المعادن منها."

الحياة في المناطق الإقليمية

محمد وأسرته مستمتعون بالحياة في باركس ويرون أنهم لا ينقصهم أي شيء.

يقول محمد: "القيادة إلى سيدني تستغرق حوالي أربع ساعات فقط. كل احتياجاتنا متوفرة هنا وحتى الطعام الحلال موجود."

"كنت في البداية قلقا من الحياة هنا بسبب حجاب زوجتي ولكن الناس لطفاء للغاية وأحيانا يطلبون منا التقاط الصور معهم ويلاعبون ابنتي في الطريق."

 أكملوا الحوار عبر حساباتنا على فيسبوك وانستغرام.

اشتركوا في قناة SBS Arabic على يوتيوب لتشاهدوا أحدث القصص والأخبار الأسترالية.

شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Download our apps
SBS Audio
SBS On Demand

Listen to our podcasts
Independent news and stories connecting you to life in Australia and Arabic-speaking Australians.
Personal journeys of Arab-Australian migrants.
Get the latest with our exclusive in-language podcasts on your favourite podcast apps.

Watch on SBS
Arabic Collection

Arabic Collection

Watch SBS On Demand