بمشاركة وفد أسترالي .. مشاورات أممية في جنيف لإنقاذ التوطين وسط أزمة تمويل غير مسبوقة

الدكتور محمد ياسين الاسدي

الدكتور محمد الاسدي عضو اللجنة الاستشارية لشؤون اللاجئين في أستراليا Credit: Jorge de Araujo

تشارك أستراليا في جنيف ضمن وفد رسمي في المشاورات السنوية حول إعادة التوطين والمسارات التكميلية (CRCP)، وهو حدث عالمي تنظمه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويجمع تحت مظلته حكومات، منظمات دولية، قطاع خاص، أكاديميين، ولاجئين لمناقشة سياسات التوطين وتعزيز فرص الإدماج.


للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.

في هذا السياق، التقت أس بي أس عربي بعضو الوفد الحكومي الأسترالي محمد ياسين الأسدي، وهو صوت معروف في العمل المجتمعي والدعوة إلى سياسات أكثر عدلا واحتواء وتحدث عن مشاركته في المنتدى مبينا ان "المشاورات السنوية بشأن إعادة التوطين والمسارات التكميلية، والمعروفة سابقاً باسم المشاورات الثلاثية السنوية بشأن إعادة التوطين، تعد أهم منتدى متعدد الأطراف للمفوضية والدول والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمنظمات غير الحكومية واللاجئين، وذلك لمناقشة قضايا إعادة التوطين ذات الاهتمام المشترك، وتعزيزها"

وكانت حكومة أستراليا ترأست مشاورات عام 2024، ممثلة بوزارة الشؤون الداخلية، وشارك في رئاستها مجلس اللاجئين الأسترالي.

ويعقد مؤتمر CRCP 2025 في جنيف، سويسرا، في الفترة من 25 إلى 27 يونيو 2025. ويرأس حدث هذا العام حكومة إسبانيا، ممثلة بوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة (MISSM)، ويشارك في رئاسته Accem، وهي منظمة غير حكومية تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للأشخاص في المواقف الضعيفة.

وسيكون شعار هذا العام " 30 عاما من إيجاد الحلول معا"، حيث يشارك في الفعالية ممثلون حكوميون، ومنظمات غير حكومية، ولاجئون، وأوساط أكاديمية، ومنظمات حكومية دولية، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

وعن أهمية المشاورات السنوية وموضوعها الرئيسي هذا العام قال محمد ياسين الأسدي ان "هذه المشاورات تناقش المستجدات العالمية في قضايا اللجوء والهجرة فيما يواجه تحديات ضخمة، من الحروب إلى الضغوط الاقتصادية"

لكن الأخطر هو تقلّص التمويل المقدم للمفوضية السامية لشؤون اللاجئي

ولفت الاسدي الى أثر تراجع التمويل على برامج اللجوء دوليا ومحليا ، مبينا ان "العديد من الدول، خاصة الولايات المتحدة خاصة ودول في الاتحاد الاروربي ، خفضت دعمها لمفوضية اللاجئين، مما دفع الأخيرة لمراجعة برامجها حول العالم".

وتتيح المشاورات فرصة إجراء حوار مفتوح وصريح ويسعى جاهداً لتحقيق نتائج إيجابية من خلال صياغة نهج تعاونية لإعادة التوطين على مستوى العالم وكذلك تحديات المؤسسات الاجتماعية في زمن الضغوط والتمويل المتقلص، وكيف يمكن كسر صورة اللاجئ الضحية، واستبدالها بموقع الشريك والمبادر.

وقدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن يكون هناك 2.5 مليون لاجئ حول العالم ممن هم بحاجة إلى إعادة توطين العام المقبل، وذلك وفقاً لتقرير احتياجات اعادة التوطين العالمية المتوقعة .

واشار الاسدي الى ان "تأثير نقص التمويل من المانحين سيكون ملموسا، بما في ذلك على برامج التوطين في أستراليا ، رغم التزام الحكومة العمالية الحالية بعدم تقليص عدد المقاعد السنوية للاجئين، والتي تتراوح بين 12 إلى 20 ألف مقعد"

ورأى ان التحدي الأكبر يكمن في بطء المعاملات، خصوصا لمن هم في الشرق الأوسط، إفريقيا، وجنوب شرق آسيا

وفي حين أن عدد طالبي اللجوء عالميا لا يزال مرتفعاً، فقد انخفضت احتياجات إعادة التوطين السنوية للعام المقبل من 2.9 مليون في عام 2025، حتى مع استمرار ارتفاع أعداد اللاجئين عالمياً.

ويعود ذلك أساساً إلى تغير الوضع في سوريا، والذي أتاح فرصة العودة الطوعية إلى الوطن ، بحسب ما اعلنته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التي اكدت انسحاب بعض الأشخاص من طلبات إعادة التوطين لصالح خطط العودة إلى الديار وإعادة بناء حياتهم هناك.

من المتوقع أن تكون حصص إعادة التوطين في عام 2025 الأدنى منذ عقدين

وقالت المفوضية ان تلك الحصص ستنخفض إلى ما دون المستويات التي شوهدت حتى خلال جائحة فيروس كورونا، عندما أوقفت العديد من الدول برامجها مؤقتاً.

وترى المفوضية ان الانخفاض الكبير في الحصص ينذر بعكس مسار التقدم الكبير المحرز في السنوات الأخيرة، بفضل الجهود الجماعية، مع تعريض اللاجئين أيضاً لمزيد من المخاطر.

المزيد في التدوين الصوتي اعلاه

هل أعجبكم المقال؟ استمعوا لبرنامج "أستراليا اليوم" من الاثنين إلى الجمعة من الساعة الثالثة بعد الظهر إلى السادسة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي لأستراليا عبر الراديو الرقمي وتطبيق Radio SBS المتاح مجاناً على أبل وأندرويد.

أكملوا الحوار على حساباتنا على فيسبوك وتويتر وانستغرام.

للاستماع إلى أحدث التقارير الصوتية والبودكاست، اضغطوا على الرابط التالي.


شارك

تحديثات بالبريد الإلكتروني من أس بي أس عربي

.سجل بريدك الإلكتروني الآن لتصلك الأخبار من أس بي أس عربي باللغة العربية

باشتراكك في هذه الخدمة، أنت توافق على شروط الخدمة وسياسة الخصوصية الخاصة بـ "SBS" بما في ذلك تلقي تحديثات عبر البريد الإلكتروني من SBS

Follow SBS Arabic

Download our apps

Watch on SBS

Arabic Collection

Watch SBS On Demand

Watch now