بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نسلط الضوء على المرأة العربية العاملة، هل يمكنها التوفيق ما بين العمل والعائلة، أم أنه لا بد من أن يأتي نجاحها المهني على حساب عائلتها.
لمناقشة هذا الموضوع من أكثر من زاوية أو وجهة نظر، أقامت اس بي اس عربي 24 ندوة حوارية أدراتها جميلة فخري مع ثلاث سيدات عربيات أمهات وعاملات في أستراليا هن: الكاتبة والناشطة الإجتماعية السيدة زينة عيسى التي تعمل كمترجمة محلفة في المحاكم، والصحافية سابقا السيدة إيمان حرب خير الدين التي تعمل في مجال المبيعات وأيضا السيدة موني قهوجي التي تعمل في مجال تصميم المجوهرات وعلم الحركة المعروف Kinesiology
اقرأ المزيد

برنامج مجاني لتمكين وتأهيل المرأة في سيدني
ما لا شك فيه ان مهام النساء تضاعفت في هذا العصر الذي بات يتوجب فيه على معظم السيدات المساهمة في المدخول المادي للعائلة، بالمقابل نلحظ أن الرجال أيضا باتوا يساهمون بتتميم الواجبات المنزلية ، الأمر الذي اعتبر سابقا حصرا على المرأة.

وتلعب الخلفية الثقافية والفروقات في القدرات الجسدية والاختلافات الفكرية والمبدئية دورا كبيرا في كيفية التوصل الى الموازنة بين دور المرأة كأم وكعاملة.
وقالت السيدة ايمان ان المرأة تملك المؤهلات الكافية والقدرة على ان توفق ما بين العمل والعائلة، وانها بحكمتها وحنكتها تقوم بكلا الدورين بنجاح، شرط ان تتوفر لها يد المساعدة والدعم المعنوي. من هنا شددت ايمان على ضرورة تفهم الزوج وتعاونه في تتميم الأعمال المنزلية وتربية الأطفال والإلتفات الى نشاطاتهم ودراستهم. وأشارت ايمان الى انه هذه الأيام لا بد ان تعمل المرأة خارج المنزل لأن الضغوط المادية هي أكثر بكثير مما كانت عليه في الماضي.
وتابعت إيمان الحديث للتطرأ الى جانب آخر للموضوع حيث اعتبرت ان خطر الانزلاق في السياق المهني على حساب العلاقات العائلية يكمن عند السيدات الطموحات جدا في حال لم ترتبن أولوياتهن جيدا، لأن الطموح الجارح والنجاح الفائق قد يأتيان على حساب العائلة لا بل على حساب أمومة السيدة، "النساء الطموحات جدا يمكن يقرروا ما يجيبو ولاد" وفي الوقت نفسه أشارت السيدات الى أنه كلما تحسنت ظروف العمل التي تراعي وضع المرأة وازداد الدعم الأسري والعائلة الممتدة تخف وطأة العمل على المرأة والعمل وتقل النتائج السلبية الناتجة عن عمل المرأة داخل وخارج المنزل في آن معا.
وتطرأت السيدات الى الحديث عن الإرهاق والتعب النفسي اللذان قد يصيبان المرأة العاملة. لذا نصحت السيدة زينة الأمهات بالعمل بدوام جزئي حين يكون الأطفال صغارا ثم اضافة المزيد من ساعات العمل أو النشاطات الإجتماعية مع نمو الأطفال وبلوغهم سن الرشد / هذا ما حصل مع السيدة زينة التي عملت بدوام جزئي بداية ثم عادت الى مزاولة كتاباتها وهواياتها ونشاطاتها الإجتماعية حين كبر الأولاد.
وتطرات السيدات أيضا الى الرابط العاطفي الذي يجمع الأمهات بأطفالهن والعكس بالعكس، وهذا هو الدافع الأساسي لتضحية السيدات بفرص العمل خارج المنزل أو احلامهم المهنية وطموحاتهم لأن مكانتهن في البيت وفي حياة الأطفال لا بديل لها على الإطلاق.
ومن العوامل التي ساعدت السيدات على ان يعشن خبرة مهنية جيدة هي تحديد مهام عملية للأطفال واشراكهم بحس المسؤولية تجاه الواجبات المنزلية والمشاركة فيها كل حسب قدرته.

وأضافت إيمان ان العمل مفيد جدا للمرأة ويعود بالخير عليها وعلى عائلتها " العمل كتير مفيد للمرأة لأنها تطور نفسها وبتشوف ناس وبتغير جو" وشرحت ان شعور بالإنتاجية يعزز الاتكال على النفس والتفكير بإيجابية. وهذا ما اتفقت معه زينة التي اعتبرت ان المرأة العاملة بمثابة مثال صالح لبناتها وبنيها.
ومن الأشياء المثيرة للإهتمام، قول السيدة زينة ان الرجل الشرقي، يتوقع بطبعه أكثر من ما يتطلبه الرجل الغربي الى انه هذه الأيام بات سندا ومنفتحا على مد يد المساعدة في تربية الأولاد والأعمال المنزلية
وتحدثت السيدة موني عن الشعور بالذنب الذي تختبره المرأة العاملة لأنها تعمل خارج البيت ولكن فوائد العمل هي أكثر بكثير.




